Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحشد الشعبي يتحدّى الإرادة الأميركية وينتصر لدماء الضحايا

"نظرة عوراء" تلاحق رجال المقاومة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في عملية خاطفة استندت إلى معلومات دقيقة، أطاحت قوات الحشد الشعبي، بمرتكبي جريمة قرية البودور الواقعة جنوب تكريت في محافظة صلاح الدين، التي نفذها تنظيم “داعش” الإجرامي مؤخراً، وخلّفت مذبحة بشرية.
ونفذ داعش مذبحة “انتقامية” طالت ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، في قرية البو دور بمحافظة صلاح الدين، في جريمة هزّت الرأي العام العراقي، وفتحت سيناريوهات عديدة عن عودة نشاط الإرهاب بوتيرة متصاعدة.
وبعد مرور أيام على الجريمة، أصدر الحشد الشعبي بياناً قال فيه إنه “تم تشكيل غرفة عمليات من استخبارات اللواء 35 واستخبارات وأمن الحشد وبمشاركة استخبارات الداخلية لتحليل المعلومات والإفادات”، مبينا أن “الجهود تكللت بإلقاء القبض على المتهمين الرئيسيين في الجريمة حيث تمت مصادقة أقوالهم في محكمة جنايات تكريت”.
وأضاف البيان، أن “المجرمين الملقى القبض عليهم من نفس القرية وبينهم من تعاون مع داعش وشارك بتمويل عناصره”، مشيراً إلى أن “الجريمة الجبانة حدثت بسبب تعاون الاهالي مع القوات الامنية والحشد الشعبي ولكونهم رافضين للإرهاب وأفكاره”.
ووفقاً لمعلومات أمنية فإن الجريمة وقعت منتصف الليل، واستهدفت 3 منازل تعود لمواطنين في قرية البو دور بمنطقة العوينات جنوب تكريت في محافظة صلاح الدين.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، في حينها مباشرة التحقيق في ملابسات الجريمة التي قتلت على إثرها، عائلة مكونة من 4 أشخاص وامرأتين، إلى جانب شخصين آخرين في دار مجاورة.
ومنذ اللحظات الأولى لاكتشاف الجريمة البشعة، شهدت صفحات مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام معروفة التمويل والتوجّه، حملة شعواء في محاولة لإلصاق تهمة تنفيذ تلك الجريمة بقوات الحشد الشعبي.
وظل الحال هكذا حتى أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن جريمة البو دور، ليتعرّى الخطاب الإعلامي الذي تتبناه جهات ممولة أميركياً وخليجيا.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة آنذاك، أن “اللجنة التحقيقية المشتركة المكلفة بالتحقيق بالجريمة الارهابية البشعة التي وقعت في قرية البو دور في تكريت أعلنت عن اكتمال التحقيقات بالحادث وتوصلت إلى أن منفذي الجريمة هم عناصر من داعش الإرهابي تسللت إلى القرية بشكل راجل”، مشيرة الى أنهم “يرتدون الزي العسكري بحجة تفتيش منازل المغدورين في أطراف القرية وقاموا بتنفيذ جريمتهم الغادرة بحق الأبرياء العزل المشهود لهم بالمواقف الوطنية”.
وأضاف البيان أن “القوات الأمنية حددت هوية المسؤول عن الجريمة وهو من سكنة القرية السابقين حيث قامت العوائل بطرده من قريتهم رفضا لأعماله الإرهابية وجاء لينتقم من هؤلاء الأبرياء العزل وأبنائهم النشامى”، موضحاً أنه “أسفر عن الجريمة استشهاد ستة أفراد من عائلة واحدة ومنتسب في شرطة صلاح الدين ومحامي”.
وفي الوقت الراهن، بدت الصفحات والفضائيات ذاتها صامتة، بعد إعلان الحشد الشعبي عن اعتقال الجناة، إذ تعمّدت التغاضي عن نشر بيان الحشد، في محاولة لإيهام الرأي العام وتوجيه التهم لفصائل المقاومة الإسلامية، حسبما يرى مراقبون.
وتعليقاً على ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كاطع الركابي، لـ”المراقب العراقي”: “نستغرب من صمت الذين يعتبرون أنفسهم قادة رأي في المجتمع، فضلاً عن وسائل الإعلام التي تغاضت عن بيان هيأة الحشد الشعبي بشأن إلقاء القبض على مرتكبي جريمة البو دور”.
ويرى الركابي أن “بعض هؤلاء سارعوا بكيل التهم للحشد الشعبي وقت وقوع الحادثة دون وجود أدلة، وهذا يبرهن على أن الكثير من هؤلاء تحركهم أدوات سياسية داخلية وخارجية، تهدف إلى تشويه صورة الحشد”.
ولم تنفك الولايات المتحدة عن تنفيذ مخططات “مدمرة” في العراق، تستهدف في المقام الأول “رجاله الأوفياء” الذين أفشلوا حتى الآن، عشرات “المؤامرات” التي حاكها اللاعب الأميركي، لزعزعة الاستقرار في بلاد ما بين النهرين، حسبما يرى مراقبون وخبراء في الشأن الأمني.
وأعادت بعض الأطراف السياسية تدوير خطابها “المتشنج” تجاه الحشد الشعبي والتحريض على قطعاته التي تمسك مساحات واسعة من الاراضي المحررة، بغية إخراجها من تلك المناطق، تماهياً مع الدعوات الامريكية الساعية إلى حله أو تقويض دوره.
وتستغل تلك الاطراف عنوان “السلاح المنفلت”، لاستخدامه كمنطلق لنزع “سلاح الحشد” أو الدعوة لتقويضه، متناسين أنه تابع لمؤسسة تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة، ومُصوَّت عليها بموجب قانون في البرلمان العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.