Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مفردة “مدسوسة” في الموازنة تدرُّ ذهباً على فئة عراقية “وهمية”!

تحذيرات من "خطر" يُحيق بالحشد الشعبي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على حين غِرّة، تسللت “أيادٍ سياسية عابثة” لتدسّ فقرة جديدة في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021، تنطوي على اتهام فاضح للأجهزة الأمنية، في سابقة خطيرة لم يشهد لها العراق مثيلاً من قبل.
وكشفت أطراف سياسية، عن تضمين فقرة ضمن الموازنة التي مازالت تترنح بين أروقة مجلس النواب في انتظار التصويت عليها، تتضمن صرف رواتب لذوي “المغيبين ومجهولي المصير”، على حد تعبيرها.
بيد أن مراقبين حذروا من مغبّة إدراج فقرة تعويض ما يسمى بـ”المغيبين” في الموازنة، مؤكدين أن ذلك سوف يضمن لعوائلهم رواتب وامتيازات ضمن قانون مؤسسة الشهداء، والذين من المرجح أن يكون معظمهم عناصر في تنظيم “داعش” الإرهابي، ممن قتلوا خلال العمليات العسكرية لتحرير الأراضي العراقية.
وفق ذلك، أصدرت “رابطة أبناء شهداء العراق”، بياناً قالت فيه إن هذه الفقرة “قضت بوجود فئة لا وجود لها في عراقنا الحبيب، حيث يحاول بعض السياسيين من خلال دسِّ ما يسمى بمصطلح (المغيبين)، لإدانة النظام السياسي بشكل عام وإدانة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية المختلفة بشكل خاص، إذ تضمنت هذه المادة التي تم دسّها في المشروع بإيعاز من إحدى الكتل الممثلة للمناطق المحررة وبموافقة كتلة كبيرة متحالفة معها، استثناء من جميع التعليمات والضوابط”.
وتكمن خطورة مصطلح “المُغَيَّب”، في المعنى الذي يراد إيصاله للرأي العام المحلي والمجتمع الدولي، والذي يوحي بأن هناك جهة حكومية أمنية قد قامت بتغييب مجموعة من الناس قسراً وإخفائهم أو قتلهم. إذ ترى الرابطة أن “الجهة المستهدفة في هذا النص هو الحشد الشعبي الذي ساهم في حماية الأرض والعرض والمقدسات بالإضافة إلى القوات الأمنية المختلفة”.
وترى الرابطة أن “حصر المغيبين خلال الفترة ما بين 2014-2020 يعدُ إدانة صريحة للقوة التي قاتلت في تلك الفترة وحررت المدن المغتصبة، وهي فصائل الحشد الشعبي”، مبينة أن “شمول (المغيبين) بقانون مؤسسة الشهداء يعتبر مخالفة دستورية وقانونية وسابقة خطيرة للتجاوز على قوانين العدالة الانتقالية، فإذا كان ولا بد من شمول من ثبت فقدانه من أبناء المناطق المحررة بالدليل القطعي وعدم انتسابه إلى داعش وأخواتها ، فنعتقد أن الطريق السليم لذلك هو شمولهم بقانون تعويض ضحايا الإرهاب والأخطاء العسكرية رقم (20) لسنة 2009 المعدل”.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الإلحاح باستخدام فقرة المغيبين من قبل الساسة، لا يعدو عن كونه محاولة لتثبيت أن هناك جهة رسمية استهدفت تلك المجاميع”. مبيناً أنه “عندما تدخل هذه المفردة بإصرار سياسي في قانون الموازنة، فذلك معناه توجيه اتهام واضح تتحمل وزره جهات رسمية”.
ويبدي الركابي ثقته بأن “الحشد الشعبي هو الطرف المستهدف من وجود هذه المفردة في قانون الموازنة”، متوقعاً أن “يسعى هؤلاء السياسيون لتحريك شكاوى ضد الحشد وقادته بعد تمرير فقرة المغيبين ضمن الموازنة”.
ويضيف أن “هذه المفردة خطرة جداً، وأن الخصم لديه مشروع أميركي وإسرائيلي وسعودي لاستهداف الحشد الشعبي”، داعياً في الوقت ذاته الكتل السياسية الشيعية، “لأن تعي خطورة تمرير هذه الفقرة، التي سوف تساهم بتوجيه اتهامات غير حقيقية وملفقة للحشد”.
جدير بالذكر أن قوات الحشد الشعبي تشكّلت في منتصف حزيران 2014، في أعقاب سقوط محافظة نينوى على يد تنظيم “داعش”، ومن ثم باشرت الحكومة تأطيرها في إطارٍ رسمي يُضفي عليها الصفة المؤسسية، بإعلان تأسيس “مديرية الحشد الشعبي” لتطويع القادرين على حمل السلاح من جميع المحافظات العراقية، ومن ثم فإن الحشد يمارس نشاطاته بشكل رسمي كأي مؤسسة من مؤسسات الدولة العراقية التي يحميها القانون خلال أداء الواجبات القتالية.
وصوت البرلمان في دورته الثالثة بجلسته الـ(32) على قانون الحشد الشعبي في (2016-11-26)، وأصبحت هيأة الحشد بموجبه مؤسسة رسمية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.