Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكيان الصهيوني “ينتدب” سياسيين لـ”خداع” العراقيين

"أحلام العصافير" ترسم ملامح التطبيع!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تحتضن العاصمة العراقية بغداد في نهاية آذار الحالي، قمّة ثلاثية من المقرر أن يشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني، بزعم مناقشة “بناء محور سياسي مستقل في المنطقة”، حسبما يُروَّج في وسائل إعلام غربية، وأخرى محلية مقرّبة من حكومة مصطفى الكاظمي.
وسبق ذلك قمّة مماثلة استضافتها العاصمة الأردنية عمان أواخر آب من العام الماضي، بمشاركة ملك الأردن والرئيس المصري ورئيس الوزراء العراقي، وركزت في حينها، وفقاً للإعلان الرسمي، على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الثلاث، بما يحقق مصالحها المشتركة.
وانعقدت القمة وقتها في ظل إجراءات صحية مشددة، بعد إصابة وزير الاتصالات العراقي أركان شهاب الشيباني بفيروس كورونا إثر وصوله إلى الأردن تحضيراً للقاء.
وعقدت الأردن، ومصر، والعراق اجتماعات مماثلة في العامين الماضيين، ركزت على البنى التحتية والتنسيق المشترك لمحاربة التنظيمات المسلحة، إلا أنها بدت بحسب مراقبين، “غريبة” وتثير “الشكوك” من حيث التوقيت والأهداف.
وعزز هذه “الشكوك”، البيان الختامي الذي صدر عن القمّة، وتضمن تأكيداً على “ضرورة تفعيل الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل”. وبطبيعة الحال فإن مفردة “السلام” توازيها في القاموس الصهيوأميركي عبارة “التطبيع” مع كيان العدو الإسرائيلي.
وفي خضم الحراك الدبلوماسي غير المسبوق على العراق، قد يرى البعض أن انخراط بغداد في التطبيع مع الكيان الصهيوني، ضرب من الخيال، نظراً لحجم الرفض الشعبي الهائل إزاء ممارسات الاحتلال واستحواذه على أراضي الفلسطينيين من جهة، والطابع الإسلامي الذي يطغى على البنية الأساسية للشخصية العراقية، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي قد تقلب هذه المفاهيم رأساً على عقب.
ولم يكتفِ الكاظمي بموقف “المتفرّج” الذي اتخذه بعد إعلان الإمارات ودول عربية أخرى تطبيع علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، بل خرج بتصريح وُصِفَ في الأوساط السياسية بـ”الهزيل”، عندما قال إن ذلك “قرار إماراتي ويجب علينا عدم التدخل مطلقاً”.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “الكثير من الشخصيات داخل العراق لديها ارتباط مع الكيان الصهيوني، وتعتقد أن العراق جزء من تحالف مع الإدارة الأميركية”، لافتاً إلى “وجود محاولات لترويض الشارع العراقي، الذي يرفض أي علاقة مع الكيان الصهيوني مهما كان شكلها”.
ويضيف الكناني أن “التعاون مع الكيان الصهيوني يتعارض مع المصلحة العليا للدولة العراقية، وكذلك مع ثوابت الأمّة وكل التوجهات الوطنية والدينية والقومية”.
ويصف الكناني، مساعي جر العراق نحو هاوية التطبيع مع الكيان الصهيوني، بأنها “أحلام عصافير لبعض السياسيين الذين لديهم ارتباط مع الاحتلال”.
جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح أدلى مؤخراً بتصريح صعق الرأي العام العراقي. وشكّل صدمة بين المتابعين الذين اعتبروه تحدياً لإرادة العراقيين ومرجعياتهم الدينية والسياسية، إذ لم تنشر قناة “سكاي نيوز عربية” التي تحظى بتمويل إماراتي، سوى تسع كلمات منه، جاء فيها: “سنوقع اتفاقاً مع إسرائيل في حال التنسيق مع الفلسطينيين”.
ولم يمضِ وقت طويل، حتى بادرت إدارة القناة بمسح التغريدات الخاصة بتصريح برهم صالح، من حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتي جاءت ضمن مقابلة بُثّت في وقت لاحق.
وينص قانون العقوبات العراقي في المادة 201، بإعدام كل من يدان بالترويج للصهيونية أو تقديم أي مساعدة مادية أو معنوية لها لتحقيق أغراضها.
ويؤكد قانونيون إمكانية تحريك شكوى من الادعاء العام أو جهات الرقابة الأخرى ضد المنخرطين في الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لاسيما أن الدستور ينص على أن الإسلام دين الدولة والعقيدة العامة للشعب هي تحرير فلسطين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.