Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي يفقد زمام الشارع وبوادر “المجاعة” تُمهّد لـ”ثورة عارمة”

غليان شعبي يَطرق أبواب السلطة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على صفيح ساخن أمضى العراقيون قرابة عام كامل، وهم يترقبون حلولاً لأزماتهم المتعاقبة. فمنذ أن تولى مصطفى الكاظمي منصب رئيس الوزراء العراقي، بعد تكليفه في التاسع من نيسان 2020 بتشكيل الحكومة، لم تشهد البلاد استقراراً ملحوظاً، على الرغم من المبررات العديدة التي يسوقها فريق المستشارين الخاص بالكاظمي.
فبدءاً من الانتهاكات العسكرية للأراضي العراقية، ومروراً بالأزمات السياسية العاصفة، وليس انتهاءً بالتدهور الاقتصادي، ظل العراق يرزح تحت طائلة الأزمات واحدة تلو أخرى، لكي تختتمها حكومة الكاظمي بواقعة خفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار.
وبعد إدخالها العراقيين “عَنوةً” إلى نفق الأزمة الاقتصادية، عملت الحكومة على تحريك “ماكنتها الإعلامية الضخمة”، بغية إقناع الرأي العام بتقبّل الأزمة الراهنة، دون “ضجر”، إلا أنها لم تأخذ بالحسبان طبيعة ردود الأفعال الناتجة عن قرارها الأخير.
وعلى الرغم من تبريرات وزير المالية، الذي أصبح مادة دسمة للتندّر على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام مختلفة، وأُطلقت عليه تسميات عدة لعلَّ من أبرزها بأنه “وزير من المرّيخ”، إلا أن تلك التبريرات لم تخفف من حنق الشارع العراقي، على القرارات الحكومية التي وصفوها بـ”الاستفزازية والساذجة”.
وأعلنت وزارة المالية والبنك المركزي، عن رفع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية إلى 147 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما أثار صدمة بين العراقيين لاسيما الذين يعتمدون على مصدر دخل محدود، حيث ستؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع كبير بقيمة أسعار السلع والبضائع.
وتشهد أسواق جميلة والشورجة للبيع بالجملة عزوفا مؤقتا في عملية التسوق من قبل تجار المفرد جراء الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية، بعد إجراءات الحكومة بتقليل قيمة الدينار مقابل الدولار، فيما أكدت تصريحات برلمانية أن الحكومة عاجزة عن تعديل سعر صرف الدينار الذي فقد 25% من قيمته، وسط تكهنات بأن تشهد الاسعار ارتفاعا آخر بعد إقرار الموازنة، ما يهدد بركود اقتصادي وارتفاع في نسب التضخم السنوية ومعدلات الفقر وتصاعد معدلات البطالة بعد أن ناقضت الحكومة تصريحاتها بتوفير فرص عمل جديدة واقتصرت على الفئات التي صدرت أوامر تعيينها العام الماضي ولم يتسلموا رواتبهم منذ أكثر من عام.
وعلى الصعيد الشعبي، فقد نظّم العراقيون احتجاجات بمختلف الوسائل والسبل، لثني الحكومة عن قرار رفع صرف الدولار، إلا أنها غالباً ما تلجأ إلى شيطنة الحراك الاحتجاجي، عبر “جوقة المستشارين والإعلاميين” العاملين لدى مكتب رئيس الوزراء.
ونتيجة للسياسات التجويعية التي اعتمدتها حكومة مصطفى الكاظمي، بات الغليان الشعبي على أبواب السلطة الحاكمة، إذ يُحذّر مراقبون من موجة احتجاجات عارمة قد تشهدها بغداد ومحافظات أخرى، للإطاحة بالكاظمي وحكومته وفريق مستشاريه.
ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي” إن “الحكومة تتبع سياسة التجويع لتركيع الشعب العراقي الرافض للتطبيع والتواجد العسكري الأميركي على أرض بلاده، والمؤامرات الخارجية التي يقودها الكيان الصهيوني والسعودية”.
ويضيف الركابي أن “رفع سعر الدولار بقرار سياسي بائس وغير مدروس، سوف يؤدي بالتالي إلى رفع أسعار المواد الغذائية”، مبيناً أن “ما يتقاضاه الموظف البسيط سينخفض بشكل ملحوظ جداً”.
ويرى الركابي أن “سياسة التجويع تهدف إلى إخضاع المواطن للأجندة المرسومة للحكومة، والتي تتلخص بالتماهي مع الإرادة الأميركية وإخراج العراق من منظومة محور المقاومة”.
ويبدي الركابي ثقته بأن “الشارع العراقي قادر على أن يسقط الحكومة، ومستعد لذلك، بسبب المجاعة والتقصير المتعمد في استهداف معيشته، ولا يمكن أن يبقى صامتاً وأسيراً للمصالح السياسية”، محذّراً من “ثورة شعبية حقيقية سوف تقتلع الحكومة والسياسيين”.
يشار الى أن الشارع شهد حراكاً شعبياً واسعاً مضاد لسياسات الحكومة، لاسيما ما يتعلق منه بالقضايا الاقتصادية، التي أثرت على قوت المواطن وألحقت خسائر مادية كبيرة بالتجار وأصحاب المحال.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.