Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“صراع الإرادات” في العراق يأخذ منعطفاً طائفياً للظفر بـ”الصندوق الأسود”

مَنْ يسعى لإفشاء "أسرار الدولة"؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لطالما ظلّت أجهزة المخابرات والاستخبارات في العالم، تُمثّل “الصندوق الأسود” للمعلومات الحساسة المتعلقة بـ”أسرار الدولة”، وخط الصد الأول للدفاع عن الأمة ضد التجسس، والأعمال الأخرى التي تستهدف إضعاف البلاد.
إلا أن العراق يبدو “استثناءً” من تلك المعادلة الأمنية الخطيرة، فعلى الرغم من الإرهاب الممنهج الذي يستهدف العراقيين منذ أعوام، وحرب التجسس المشتعلة على أرض الرافدين، ما يزال الصراع السياسي يستهدف جهاز المخابرات الحساس، لكنه هذه المرة يحظى بنكهة طائفية.
وفي خضم ذلك نشر السياسي جمال الكربولي، تغريدة هاجم فيها الأحزاب السياسية الشيعية قائلاً: “ما زال الشريك السياسي القابض على الحكم مصراً على أن يكون فعله مخالفاً لقوله .. فالنسخة العلمانية لا تختلف عن نسخته الطائفية حيث يحتكر جميع المناصب والأجهزة التنفيذية الأمنية لصالحه على حساب مكونات العراق الأخرى”.
وأردف قائلاً إن “شاء رئيس الوزراء أن يكذبنا فليسند رئاسة المخابرات للمكون الذي يستحقه وفق العملية السياسية”، على حد زعمه.
وتشي تغريدة الكربولي بتفاقم “صراع الأجندات” داخل الساحة العراقية، للاستحواذ على القرار الأمني العراقي، لاسيما أنها تأتي بالتزامن مع المعلومات التي كشفها الأمين العام للمقاومة الإسلامية حركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، والتي أشارت إلى دخول فريق إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي.
وكتب الشيخ الخزعلي في تغريدة نشرها مؤخراً على حسابه في تويتر، إنه: “بناء على ما نقلته مصادر موثوقة عن مجيء فريق أمني إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي، هناك أسئلة تطرح نفسها، وهي: هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يُستباح بهذه الطريقة”.
وأضاف: “هل نقل 300 منتسب من جهاز المخابرات إلى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق، أليس أن الإمارات كلما دخلوا قرية أفسدوها مثلما فعلوا في اليمن وليبيا”.
وتابع يسأل: “ما حجم المؤامرة التي تُحاك ضد العراق، وما أسرع خطوات تنفيذها في الفترة الأخيرة وما أجرأ منفذيها، ولا أعلم سبب السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع، أن ما يجري ومنذ فترة أقل ما يقال عنه إنه خطير ويهدد مستقبل الدولة”.
وفي وقت سابق، أقدم الكاظمي (الذي لا يزال يدير جهاز المخابرات)، على نقل عدد كبير من منتسبي الجهاز،، إلى المنافذ الحدودية، في إجراء إداري مفاجئ وغير مسبوق، وهو ما دفع أطرافا سياسية عدّة للتشكيك بنواياه، لاسيما أنه يواصل منذ تكليفه بتشكيل الحكومة وحتى الآن، تنفيذ “أجندات خطيرة تخطط الولايات المتحدة لتنفيذها في العراق”، حسبما يرى مراقبون.
وفق ذلك يقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأيام القليلة الماضية شهدت حديثاً عن تدخلات خارجية في جهاز المخابرات العراقي تحت عنوان التعاون، سواء أكانت من الإمارات أو الولايات المتحدة الأميركية”.
ويضيف العكيلي أن “هناك خرقاً لجهاز المخابرات الذي يعتبر من الأجهزة الحساسة ويقع على عاتقه حماية أسرار الدولة العراقية”، معرباً عن أسفه بأن يتم “إخضاع الجهاز للتوافقات السياسية والطائفية في الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه بعيداً عن التجاذبات”.
ويرى أن “خطوة الكاظمي (بتسليم إدارة جهاز المخابرات لفريق إماراتي) فتحت الباب لتخوين الجهاز وجعله خاضعاً للتوازن”، مؤكداً أن “هذا يخل بمهنية الجهاز الذي تقع على عاتقه حماية الدولة من التجسس”.
ويُشير العكيلي إلى أن “تغريدة الكربولي تضمنت مغالطات كثيرة، لأن نظرية التوافقية هي الغالبة في المعادلة السياسية وليس هناك حكم مطلق للشيعة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.