Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إدارة بايدن “تستخدم” الكاظمي لمناورة سلاح المقاومة بـ”الحوار الاستراتيجي”

"مفاوضات" على جثث شهداء العراق!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في الوقت الذي مازالت فيه القوات الأميركية تقبع حتى الآن، خلف أسوار عالية في قواعد عسكرية محصّنة في غرب وشمال العراق، تستعد حكومة مصطفى الكاظمي إلى جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، ضمن ما يسمى بالحوار الاستراتيجي الذي شهد العام الماضي انطلاق جولتين منه، إحداهما جرت بين الكاظمي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في واشنطن.
إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في بيان أصدرته الثلاثاء، إن الولايات المتحدة والعراق سيعقدان حواراً استراتيجياً في نيسان المقبل، مبيناً أن “الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف موجودة في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها حتى لا يعيد داعش المتشدد تجميع صفوفه”، على حد تعبيرها.
وأضافت ساكي: “ستكون هذه فرصة مهمة لمناقشة مصالحنا المشتركة عبر مجموعة من المجالات تشمل الأمن والثقافة والتجارة والمناخ”.
وأرسلت حكومة الكاظمي مذكرة رسمية إلى الولايات المتحدة، عبر سفيرها في بغداد ماثيو تولر، تطلب تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات حول العلاقات الثنائية وتحديداً انسحاب القوات المقاتلة المتبقية.
والجدير ذكره أن هذه الجولة ستكون الأولى في عهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، حيث ستنطلق محادثات أميركية عراقية، لتحدد شكل العلاقة المستقبلية التي شابتها توترات عدة، لاسيما في الفترة الأخيرة عقب جريمة الاغتيال الغادرة التي استهدفت قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس في كانون الثاني 2020.
ويتطلّع العراقيون لأن يحمل الفريق المفاوض ضمن أجنداته الخاصة بالحوار الاستراتيجي، ملف إخراج القوات الأجنبية من البلاد، بعد أن صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية.
وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.
وتعليقاً على الجولة الجديدة من الحوار الاستراتيجي، يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك توجهاً معلناً لدى الرئيس الأميركي جو بايدن بالانسحاب من العراق وأفغانستان”، مبيناً أن “الإدارة الأميركية لديها أهداف استراتيجية في العراق ولا تريد الانسحاب، وإنما تعمل على خفض التوتر مع فصائل المقاومة الإسلامية”.
ويرى الكناني أن “الحوار الاستراتيجي قد يكون أحد أنواع المناورة، لامتصاص الغضب الجماهيري”، لافتاً إلى أن “الأميركيين قد يعملون على سحب بضعة آلاف من قواتهم، لكن الهيمنة على القرار السياسي ستبقى مستمرة”.
ويضيف أن “الحوار غير متزن، وأن نقاطه تحدد من الولايات المتحدة كما حدث في الفترة السابقة”، مشيراً إلى أن “هذه الحكومة غير مؤهلة لفتح مثل هكذا ملفات، أو إيقاف الحرب شبه المعلنة بين القوات الأميركية وفصائل المقاومة الإسلامية”.
جدير بالذكر أن الجولتين السابقتين من الحوار الاستراتيجي، وعلى الرغم من الترويج الإعلامي الكبير الذي رافقهما، إلا أنهما لم تتعديا كونهما “إملاءات” أميركية فرضت على العراق، من خلال مجموعة شروط وضعتها الولايات المتحدة، وألزمت حكومة الكاظمي بتنفيذها.
وشابَ عملية اختيار الفريق العراقي في الجولتين السابقتين، الكثيرُ من الغموض وانعدام الشفافية، إذ لم تعلن الحكومة بشكل رسمي، عن أسماء المفاوضين العراقيين الذين كان يفترض أن يتمتعوا بقدر عال من الحنكة السياسية، يمكنهم من التغلب على الفريق الأميركي بقيادة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، إلا أن الكاظمي ارتأى اختيار شخصيات مقربة من الولايات المتحدة.
ووفقاً لمراقبين فإن أميركا أُجبرت على خوض هذه المفاوضات، بعد تعرض قواتها إلى ضربات موجعة في العراق، خلال الأشهر الماضية، نفذتها فصائل المقاومة الإسلامية، التي طالما كانت نداً قوياً خضعت لها معظم الإدارات الأميركية السابقة.
مدقق

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.