Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة “المرحلة” تعاقب “المنتصرين” وتُكافئ قادة ضالعين بـ”التجسس”

الكاظمي يُرمم أركان "دولته العميقة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لا يخفى على المراقبين للشأن السياسي في العراق، أن مصطفى الكاظمي وفريقه الحكومي و”جوقة مستشاريه”، باتوا يقتربون رويداً رويداً من الدخول في حلف سياسي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيما بعد تشكيلهم تيارات سياسية عديدة تدّعي تمثيل تظاهرات تشرين، ولعلّ من أبرزها “تيار المرحلة” الذي شُكّل بمباركة أميركية.
ولطالما ظل مصطلح “الدولة العميقة”، ملازماً لملف تعيينات الدرجات الخاصة في العراق بعد عام 2003، وقد وجّهت اتهامات عدّة لأحزاب محددة دون أخرى، بالتأسيس لهذه الظاهرة التي تآكلت بسببها العديد من المؤسسات الحكومية، إلا أن المرحلة التي تلت تظاهرات تشرين وتشكيل حكومة مصطفى الكاظمي شهدت متغيرات جمّة في هذا الملف الشائك.
والدولة العميقة، مفهوم شائع غير اختصاصي يُستخدم لوصف أجهزة حكم غير منتخبة تتحكم بمصير الدولة، وقد تتكون الدولة العميقة بهدف مؤامراتي أو بهدف مشروع يحافظ على مصالح الدولة كنظام حكم.
ويفترض بأن للدولة العميقة عناصر موجودة في مؤسسات ومفاصل الدولة المدنية والعسكرية والسياسية والإعلامية والأمنية، وتقدر هذه العناصر التي تعمل صوب أهداف مشتركة من التأثير وتوجيه مؤسسات الدولة الرسمية وقراراتها السياسية.
ووفقاً لهذا المفهوم، عكف “الفريق الخاص” برئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، على “التمدد” في مؤسسات الدولة، عبر تعيينات وسلسلة تغييرات إدارية أجريت خلال الفترة الأخيرة. وتأتي على رأسها التغييرات في المناصب الأمنية الحساسة التي أعلنت عنها حكومة الكاظمي، بعد التفجير المزدوج في ساحة الطيران الذي خلّف عشرات الشهداء والجرحى . وكان من بين القادة الأمنيين الذين شملهم التغيير، هو أبو علي البصري، مسؤول خلية الصقور الاستخبارية، التي طالما كانت اليد الضاربة للعراقيين ضد الجماعات الإرهابية.
وفي وقت سابق، أقدم الكاظمي (الذي لا يزال يدير جهاز المخابرات)، على نقل عدد كبير من منتسبي الجهاز، إلى المنافذ الحدودية، في إجراء إداري مفاجئ وغير مسبوق، وهو ما دفع أطرافا سياسية عدّة للتشكيك بنواياه، لاسيما أنه يواصل منذ تكليفه بتشكيل الحكومة وحتى الآن، تنفيذ “أجندات خطيرة تخطط الولايات المتحدة لتنفيذها في العراق”، حسبما يرى مراقبون.
ولم يكتفِ الكاظمي عند هذا الحد، بل أصدر أمس الأربعاء، أمراً بتعيين اللواء الركن محمود الفلاحي قائدا جديدا لعمليات نينوى خلفا للواء الركن إسماعيل المحلاوي، وسط اعتراض كبير من وجهاء وعشائر المحافظة نتيجة الاستقرار الذي شهدته في ظل قيادة المحلاوي.
كما قرر الكاظمي كذلك، إحالة معاون رئيس أركان الجيش إلى “الميرة” وتكليف سكرتيره بدلاً منه، في إجراء يعتبره مراقبون “سابقة خطيرة”، نظراً لقيام الكاظمي بزج مقربين منه في مناصب حساسة بغية “السيطرة عليها”.
وفق ذلك يقول، المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “المتغيرات التي تحدث في الدولة العميقة وكذلك في المؤسسة الأمنية، التي كان آخرها تغيير ضباط في جهاز المخابرات وإدخال جهة أجنبية لإدارة الجهاز، تدعم نظرية وجود إملاءات خارجية على الحكومة”.
ويضيف العكيلي أن “الولايات المتحدة تُملي على الكاظمي، وتدفعه نحو استبدال القادة الأمنيين، بآخرين فشلوا وانهزموا خلال صفحة داعش”، لافتاً إلى أن “بعض الشخصيات العسكرية التي اختارها الكاظمي، متورط في التخابر مع السي آي أيه مثل محمود الفلاحي”.
ويرى العكيلي أن “الكاظمي مذعن لتوجيهات السفارة الأميركية”، مؤكداً أن “هذه الحكومة ضعيفة وتدار من الخارج”.
جدير بالذكر أن وزارة الدفاع العراقية فتحت تحقيقاً عام 2019، في مقطع صوتي لمحمود الفلاحي عندما كان قائداً لعمليات الأنبار، وهو يتحدث فيه مع “عميل” للـCIA.
وغالباً ما تصدر تصريحات، يدّعي خلالها فريق المستشارين والإعلاميين المقربين من الكاظمي، بأن الحكومة الحالية “انتقالية” وتسعى إلى تحقيق أهداف مرحلية أبرزها إجراء الانتخابات المبكّرة، التي لم تعد كذلك بعد تأجيل موعدها إلى العاشر من تشرين الأول المقبل، إلا أن الوقائع والسياسات التي اتبعها الكاظمي، تبرهن على وجود “نوايا مبيّتة”.
ومن هنا انطلق “تيار المرحلة” الذي شكّله فريق الكاظمي، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، والانخراط في العملية السياسية التي كانوا يصفونها سابقاً بأنها “فاشلة”، كما شاركوا بدعوات عديدة لـ”إسقاط النظام السياسي”!

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.