Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إقرار الموازنة صفقة أعطت الكرد ما لا يستحقون وأسقطت المواطن بالضربة القاضية

ممارسة فعلية لسياسة التجويع

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لا زالت ردود الأفعال الغاضبة على إقرار قانون الموازنة العامة لسنة 2021 , تتصاعد لتعلن رفضها خصوصا فيما يتعلّق بتثبيت سعر صرف الدولار عند السعر 1450 دينار للدولار الواحد وما سجّله الكرد من انتصار ساحق في تثبيت كامل شروطهم القائمة على مبدأ ثروات كردستان لكردستان فقط ، فضلا عن كونها موازنة سياسية وليست اقتصادية فهي حافظت على حقوق الرئاسات الثلاث بما فيهم النواب عندما رفضوا التصويت على مادة استقطاع 40% من رواتبهم حيث تم الالتفاف على مطالب الجماهير والمرجعية في آلية تعامل البرلمان مع المادة 20 , وكان الأجدر بالبرلمان أن يكون حريصا على تلبية المطالب الشعبية ,رغم الوعود التي تبخرت سريعا حرصا من البرلمانيين على رواتبهم , فما جرى هو صفقة سياسية بين بعض الكتل والأكراد لإعادة ولاية كل من رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مقابل إعطاء الكرد أموال نفط البصرة .
وكشفت لجنة النزاهة البرلمانية، عن تفاصيل الاتفاق السياسي الذي تم بموجبه إقرار قانون موازنة العام 2021، مبينة أن الاتفاق يقضي بإزاحة الاتحاد الوطني الكردستاني من رئاسة الجمهورية وتجديد ولاية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وقالت النائبة عالية نصيف عضو اللجنة: إن “تمرير الموازنة تم بموجب اتفاقات وصفقات سياسية ستظهر نتائجها خلال الأيام المقبلة”، مؤكدة أن “تلك الصفقات جرت على حساب المواطن وحقوقه”.
وأضافت، إن “الاتفاق السياسي الجديد يقضي بإزاحة الاتحاد الوطني الكردستاني عن رئاسة الجمهورية ومنحها للحزب الديمقراطي الكردستاني مقابل إسناد رئاسة الوزراء للتيار الصدري وتجديد ولاية إحدى الرئاسات (في إشارة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي)”.
وأشارت نصيف إلى أن “الموازنة الحالية كانت سياسية وانتخابية”، مبينة أن “الزعامات هي التي أدارت مفاوضات الموازنة لأنها تتعلق بكرسي الحكم القادم.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي، أن موازنة العام الحالي هي تكريس لسياسة تجويع العراقيين ورفع معدلات الفقر والبطالة , فضلا عن إصرار الكتل السياسية على رفع سعر صرف الدولار فإن هناك آثارا كارثية بانتظار العراقيين وإن بوادرها بدأت من خلال ارتفاع الاسعار ومعدلات التضخم والانكماش الاقتصادي , ومن المتوقع ارتفاع كبير في أسعار الدولار , ما سيؤثر سلبا على العراقيين كون البلاد ذات نهج استهلاكي ولم نرَ تفعيل القطاع الصناعي أو الاقتصادي.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن إصرار التصويت على الموازنة من قبل بعض الكتل يصور للآخرين بأن البلاد دولة اقطاعيين متناسين ثورة الجياع التي ستحرق الاخضر واليابس , وفيما يتعلق بتحويل المحاضرين الى عقود كما اُشيع في الاعلام, لم يحدث ذلك ,فالقانون اغتال حقوق المحاضرين المجانيين ولم يتضمن أي عقود وزارية، باستثناء شرائح محدودة ووفق آليات وضوابط فيما نص على منحهم منحا مالية لمدة عام حسب التخصيص المالي المقرر في الموازنة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس أن ما حدث في جلسة الموازنة هو جريمة بحق العراقيين , فلم تنصف طوابير الخريجين من العاطلين ولم تنصف أصحاب العقود في دوائر الدولة حيث اشترطت مدة (6-8) سنوات لتعيينهم , فأغلبهم لايملك هذه المدة , فضلا عن الفائز الاول في الموازنة وهم الكرد الذين قادوا مفاوضات ناجحة وعقدوا مقابل صفقة سياسية من أجل الحصول على حصتهم السنوية.
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن البرلمانيين فضحوا أنفسهم من خلال رفض التصويت على مادة الاستقطاعات من الرئاسات الثلاث رغم تصريحات البعض منهم , أما رئاسة الوزراء فهي الأخرى ساهمت في تجويع العراقيين من خلال رفع سعر صرف الدولار وإصرارها على ذلك هو خضوع للإدارة الامريكية التي طلبت ذلك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.