Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سرقة الحقوق تهدد بانفجار الاحتجاجات.. وشرائح “مظلومة” تتهيأ

البرلمان يحاول "لملمة" الموضوع

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
شرائح متضررة لم يتم إنصافها في موازنة 2021 التي أسمتها جهات سياسية في مجلس النواب بموازنة “المقاولين” بصدد الشروع بحراك شعبي ضد التعسف الذي تعرضوا له، وفي مقدمة تلك الشرائح هم “المحاضرون بالمجان” الذين استبعدتهم التوافقات السياسية من قائمة المشمولين بالعقود ولأسباب يمكن حصرها بالدعاية الانتخابية التي تتبناها بعض الكتل النيابية.
وأقدم العشرات من المتظاهرين المجانيين في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية والوسطى على إغلاق الطرق بالإطارات وإغلاق عدد من مباني مديريات التربية في ذي قار والديوانية وواسط والمثنى وغيرها وذلك احتجاجا على عدم شمولهم بقرارات قانون الموازنة الاتحادية التي جرى التصويت عليها في مجلس النواب نهاية الاسبوع الماضي، وسط بنود مجحفة بحق المواطن العراقيين خصوصا أن الموازنة نصت على إبقاء سعر صرف الدولار بـ 145 الف لكل مئة دولار.
وقام المتظاهرون في محافظة الديوانية ، بنصب سرادق الاعتصام أمام مبنى مديرية التربية، مؤكدين عدم السماح بفتح الطريق أو المبنى إلا بعد تعديل قانون موازنة 2021 وتحويلهم إلى عقود.
ويتجاوز عدد هؤلاء المحاضرين المجانيين الـ 80 ألف محاضر، والذين قدموا بدورهم خدمات جلية الى القطاع التربوي في العراق خصوصا في الفترة التي اتبعت فيها الحكومات السابقة سياسة التقشف المالي والتي حالت دون تعيين كوادر تدريسية على ملاك وزارة التربية بسبب الازمة المالية.
وكانت كتل سياسية قد وعدت في وقت سابق بتحويل أصحاب تلك الشرائح الى موظفين بصفة عقود كي يتسنى لهم الحصول على راتب مالي اُسوة بباقي موظفي العقود، إلا أن النسخة النهائية من الموازنة، لم تشهد تضمين فقرة تخص “تحويل المحاضرين والاداريين والحرفيين” في وزارة التربية إلى عقود، ما تسبب بإثارة جدل واسع بين أوساط المحاضرين الذين وصلت خدمة بعضهم إلى 10 سنوات بشكل مجاني.
وشاب المسودة النهائية لموازنة 2021 الكثير من الشبهات والالتفاف على قوت المواطنين، خصوصا أنها عمدت على إبقاء صرف الدولار على ماهو عليه دون إرجاعه الى السابق هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد حذرت كتلة دولة القانون من صفقات سياسية ستفرزها الموازنة، قائمة على حساب قوت ومصالح المواطنين.
وعلى إثر تلك الاحتجاجات قدمت لجنة التربية النيابية بدورها، مقترحاً اعتبرته أنه سيمكن الدولة من استيعاب 60% من المحاضرين المجانيين في العراق، مؤكدة أنها ستعمل في الأيام المقبلة على عقد اجتماعات مع وزارات التربية والمالية والتخطيط وعلى أعلى المستويات، من أجل السعي إلى تثبيت كل المحاضرين في عقود وزارية.
ومن جهته، أكد عضو اللجنة المالية والنائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي، أن “الموازنة الحالية أو ما اسماها بـ “موازنة المقاولين” لم تكن منصفة ولم تُبنَ على أسس اقتصادية موضوعية”، مشيرا الى أن “الكثير من الشرائح ومن أبرزهم المحاضرون بالمجان الذين قدموا خدمات تعليمية يشكرون عليها خلال الفترة السابقة”.
وقال السعداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك بندا “فضفاضا” في قانون الموازنة ينص على تخصيص 900 مليار دينار للعقود، وهذا أمر شكلي لأن هناك سعيا من قبل الاطراف السياسية نحو حصر هذا المبلغ بشرائح معينة من المتعاقدين ولأغراض انتخابية”.
وأضاف، أن “الموازنة الحالية جعلت القاتل والمقتول في خانة واحدة!”، مؤكدا أنه “في ظل المعطيات المتوفرة فأن هناك شرائح بخست الموازنة الحالية حقها، وستلتحق في ركب المتظاهرين مع المحاضرين”.
وأشار الى أن “الصفقات السياسية بين بعض الكتل عُقدت على حساب مصالح الشعب سيما من ظلمتهم مسودة الموازنة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.