Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة المؤقتة تتحايل على “قرار الشعب” وتتبنى “خيار الحرب”

الكاظمي يختار أسلوب "الهروب إلى الأمام"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
حسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 في العراق، الجدل بشأن انسحابه من البلاد التي تشهد توتراً أمنياً وسياسياً واقتصادياً، جراء سياسات حكومة مصطفى الكاظمي، الذي يعد حالياً أحد أبرز حلفاء واشنطن في العراق.
وبينما تستعد الحكومة إلى جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، ضمن ما يسمى بالحوار الاستراتيجي الذي شهد العام الماضي انطلاق جولتين منه، ينوي التحالف الدولي ضخ المزيد من القوات إلى الأراضي العراقية، خلافاً للإرادة الشعبية والقرار البرلماني الرافض لتواجد أية قوات أجنبية في البلاد.
وفي خضم ذلك أعلن وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان، أن بلاده ستحتفظ بما يصل الى 850 عسكريا في العراق والمنطقة حتى آذار من العام المقبل.
وذكر موقع “غلوبال نيوز” الكندي أن التمديد يأتي قبل انتهاء المهمة التي بدأت تشرين الاول من عام 2014 كما يتزامن مع تصاعد التوترات بين فصائل المقاومة والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يواصل بقاءه بحجة محاربة داعش.
وأقر الموقع الكندي أن فصائل المقاومة والحشد الشعبي تمكنت من هزيمة داعش واختفائها الى حد كبير في العراق، لكن التوترات تصاعدت في الآونة الاخيرة مع إقدام الولايات المتحدة على قصف عدد من مقرات الفصائل على الحدود العراقية السورية.
وحددت الحكومة الليبرالية في كندا سابقاً، حدًا أقصى لأفراد المهمة ضمن التحالف يبلغ 850 جنديًا منذ عدة سنوات، لكنها كانت تسحب قواتها ببطء من المنطقة خلال العام الماضي.
وأشار التقرير الى أن وزير الدفاع الكندي لم يوضح ما إذا كان الانسحاب سيتم عكسه بالفعل من خلال الزيادة ، كما أنه لم يقدم تفاصيل أخرى حول التكوين المحدد للمهمة، والتي تشمل القوات الخاصة والمدربين العسكريين”.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية. وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.
من جانبه يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي تقي لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة الكاظمي جاءت لإدارة ملفات مهمة والعبور بالبلاد إلى بر الأمان، تتمثل بتجاوز الأزمة الاقتصادية ومكافحة فيروس كورونا وإجراء الانتخابات المبكرة والحفاظ على هيبة الدولة، من خلال إخراج كل القوات الأجنبية المتواجدة على أراضي البلاد وعلى رأسها القوات الأميركية”.
ويضيف تقي أن “الحكومة لم تلتزم بهذه الملفات حتى الآن وفشلت في إدارتها، على اعتبار أن واشنطن تماطل في إخراج قواتها من العراق عبر تحديد مواعيد متفاوتة للحوار الاستراتيجي، الذي لم نلمس منه أي نية لدى الأميركيين بالانسحاب من البلاد”.
ويوم الثلاثاء الماضي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن الولايات المتحدة والعراق سيعقدان حواراً استراتيجياً في نيسان المقبل، مبينة أن “الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف موجودة في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها حتى لا يعيد داعش المتشدد تجميع صفوفه”، على حد تعبيرها.
وأضافت ساكي: “ستكون هذه فرصة مهمة لمناقشة مصالحنا المشتركة عبر مجموعة من المجالات تشمل الأمن والثقافة والتجارة والمناخ”.
وأرسلت حكومة الكاظمي مذكرة رسمية إلى الولايات المتحدة، عبر سفيرها في بغداد ماثيو تولر، تطلب تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات حول العلاقات الثنائية وتحديداً انسحاب القوات المقاتلة المتبقية.
والجدير ذكره أن هذه الجولة ستكون الأولى في عهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، حيث ستنطلق محادثات أميركية عراقية، لتحدد شكل العلاقة المستقبلية التي شابتها توترات عدة، لاسيما في الفترة الأخيرة عقب جريمة الاغتيال الغادرة التي استهدفت قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس في كانون الثاني 2020.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.