Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

فضيحة الموازنة وموازنة الفضيحة..

بقلمي : منهل عبد الأمير المرشدي..
لم يمر العراق بمرحلة تهدد مصيره الوجودي كما هو اليوم . حكومة وبرلمان وأحزاب هم الأغرب والأسوأ والأفسد والأضعف والأشذ والأتفه والأبخس والأتعس فيما مرّ بتأريخ العراق بل وفي تأريخ دول العالم أجمع بعربها وأعرابها وأعاجمها وكبيرها وصغيرها وكل أقوامها . فضيحة الموازنة المالية لعام 2021 التي أقرها البرلمان العراقي بكل ما تضمنته من فقرات ومواد يندى لها الجبين ومن مفارقات وغرائب وتجاهل لحقوق ومعاناة أبناء الشعب العراقي وإثراء لجهة على حساب أخرى وظلم وإجحاف بحق الفقراء وإثراء وإفساد لأصنام السلطة والبرلمان وحكومة كردستان . هي الفضيحة بكل ما تعني الفضيحة من معنى ودلالة . لقد أثبتت الكتل السياسية أنها رهن النفس الأمارة بالسوء بعيدة كل البعد عن أدنى مستوى من الحياء أو الشعور بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية لا يحترمون العهد ولا يحفظون الأمانة ولا يصدقون الوعد . كذابون منافقون مُراءون مراوغون مخادعون فاسدون . لقد تغاضوا عن كل أصوات الشعب العراقي وتجاهلوا دماء شهدائهم وتضحياتهم ومطالبهم وفقرهم وبؤسهم ومعاناتهم وصمموا وأصروا أن يثبتوا خذلانهم وذلتهم وخضوعهم لسطوة مسعود البارزاني الذي ألزمهم اللزام وألبسهم الحزام وأذلهم المقام وأطعمهم الحرام وأخرسهم الكلام وأفقدهم السنام وألبسهم اللجام وأمسوا بين يديه عبيدا صغارا لئاما خانعين طائعين لما يريد ويبتغي من إقرار الموازنة بحصة للإقليم تعادل ما يخصص لعشر محافظات عراقية إلى التنازل والصمت عن النفط العراقي المهرب والمصدّر من مسعود إلى كيان دولة إسرائيل وبما يعادل 750 ألف برميل يوميا وإيرادات المطارات والمنافذ الحدودية . إنها الفضيحة . إقرار فقرة تعويض (المفقودين) أو (المغيبين) ذات السقف المفتوح بلا دليل أو وثيقة حيث ستشمل جميع عوائل الدواعش والمجرمين لهي فضيحة الفضائح والاستهانة الأكبر بدماء أبنائنا الشهداء . إنها الفضيحة . استمرار ضخ الأموال العراقية لترسل إلى عمّان وبقية صوامع العربان كرواتب تقاعدية لأزلام البعث وأعضاء الأجهزة القمعية ومجرمي المقابر الجماعية وفدائيي صدام فهي الفضيحة التي ما بعدها فضيحة . استمرار أعضاء السلطة التشريعية بشرعنة السرقة والفساد ونهب المال العام بإقرار امتيازات جديدة لهم وسقف الرواتب والامتيازات الجنونية لهم بينما يصرون على بقاء ارتفاع سعر الدولار بحجة شحة المال ودعم الخزينة ، إنما هي فضيحة لهم تضاف إلى مستقنع الفضائح الذي يؤطر سوء العاقبة الأكبر لهم . هي الفضيحة حين يتغاضون عن كارثة انهيار التعليم والشأن الصحي وملايين الفقراء والبطالة وانهيار الخدمات فلست أدري أي غَمامة نزلت على عيون السياسيين في العراق وأي قساوة غشت قلوبهم وأي غباء يعتريهم وأي عزّة بالإثم أخذتهم . أليس فيهم عاقل حكيم أو سويّ رشيد أو سامع بصير . إنهم يستهينون بشعب وأمة ووطن وتأريخ . ماذا ينتظر أهلنا في الجنوب وأين هم ثوار تشرين لقد حان الآن قطع تصدير النفط العراقي وإغلاق شركات النفط لكي يعرف من لا يعرف أن مفتاح الحل لدينا لأنهم يستهينون بالعراق أرض الله . إنهم يتعدّون كل حدود الله ويرونه بعيدا ونراه قريبا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.