Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

هل ينجو العراق من فخ “عيال زايد”؟

الكاظمي في "مطبخ التطبيع"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم يعد الدور الذي تلعبه الإمارات في الشرق الأوسط، خفياً عن أعين العراقيين الذين باتوا في مرمى حجر “عيال زايد”، منذ الإعلان عن تطبيع العلاقات بين أبو ظبي والكيان الصهيوني برعاية أميركية العام الماضي.
وأعلن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر بيان مشترك صدر في الثالث عشر من آب الحالي، عن التوصل لاتفاق بين الإمارات و”إسرائيل” يهدف إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين، لتصبح أول دولة خليجية تُطبِّعُ مع الصهاينة، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر.
وأثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة في الدول العربية والإسلامية، بين مؤيد ورافض، فيما التزم آخرون الصمت “استحياءً” أو ”خشية” من الولايات المتحدة. إذ تصاعدت وتيرة ردود الأفعال المنددة بإعلان التطبيع، الذي وصفته إيران بأنه “وصمة عار” وإجراء خطير و”حماقة استراتيجية”. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تبحث سحب سفيرها من” أبو ظبي” وقطع العلاقات مع الإمارات، على خلفية التطبيع العلني الذي انزلقت فيه مع الكيان الصهيوني.
وفي خضم الحراك الدبلوماسي غير المسبوق على العراق، قد يرى البعض أن انخراط بغداد في التطبيع مع الكيان الصهيوني، ضرب من الخيال، نظراً لحجم الرفض الشعبي الهائل إزاء ممارسات الاحتلال واستحواذه على أراضي الفلسطينيين من جهة، والطابع الإسلامي الذي يطغى على البنية الأساسية للشخصية العراقية، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي قد تقلب هذه المفاهيم رأساً على عقب.
ولم يكتفِ الكاظمي بموقف “المتفرّج” الذي اتخذه بعد إعلان الإمارات ودول عربية أخرى تطبيع علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، بل خرج بتصريح وُصِفَ في الأوساط السياسية بـ”الهزيل”، عندما قال إن ذلك “قرار إماراتي ويجب علينا عدم التدخل مطلقاً”.
وفي خضم ذلك أجرى الكاظمي أمس الأحد، زيارة غير واضحة المعالم إلى الإمارات، لم يجد المراقبون أي تفسير لها سوى السعي لجر العراق نحو “حظيرة التطبيع” مع كيان الاحتلال.
وفق ذلك يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”: “نحن مع الانفتاح على جميع الدول سواء أكانت عربية أم غربية، شريطة أن تكون بما يخدم مصالح العراق، وتعزيز التعاون الاقتصادي”.
ويُحذر الموسوي من “الانخراط في القضايا السياسية التي تضر مصلحة البلاد وعلى رأسها ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو فيما يخص محاولات جر العراق نحو سياسة المحاور وتأليب الموقف الحكومي ضد الدول الجارة”.
ويبدي الموسوي رفضه إزاء مساعي الولايات المتحدة لـ”اتخاذ أراضي البلاد منطلقاً لاستهداف إيران أو غيرها من البلدان”.
جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح أدلى مؤخراً بتصريح صعق الرأي العام العراقي. وشكّل صدمة بين المتابعين الذين اعتبروه تحدياً لإرادة العراقيين ومرجعياتهم الدينية والسياسية، إذ لم تنشر قناة “سكاي نيوز عربية” التي تحظى بتمويل إماراتي، سوى تسع كلمات منه، جاء فيها: “سنوقع اتفاقاً مع إسرائيل في حال التنسيق مع الفلسطينيين”.
وينص قانون العقوبات العراقي في المادة 201، بإعدام كل من يدان بالترويج للصهيونية أو تقديم أي مساعدة مادية أو معنوية لها لتحقيق أغراضها.
ويؤكد قانونيون إمكانية تحريك شكوى من الادعاء العام أو جهات الرقابة الأخرى ضد المنخرطين في الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لاسيما أن الدستور ينص على أن الاسلام دين الدولة والعقيدة العامة للشعب هي تحرير فلسطين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.