Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أسد بابل .. تجسيد لقوة الإنسان العراقي القديم

أسد بابل وهو تمثال لأسد عثر عليه في مدينة بابل الأثرية في العراق في سنة 1776 من قبل بعثة حفريات أثرية ألمانية، وهو مصنوع من حجر البازلت الأسود الصلب، حيث يظهر هذا التمثال على شكل أسد يقف على شخص بشري، طوله يبلغ حوالي متران وهو موضوع على منصة طولها حوالي متر عثر عليها بالقرب من مبنى الجنائن المعلقة، رجح بناء هذا التمثال من قبل الملك البابلي الكلداني نبوخذ نصر الثاني (605-562 ق م)، إلا أن شكله ومادة صنعه رجحت العلماء من أنه قد يعود إلى فترة الحيثيون، وعلماء آخرون قالوا أنها من المحتمل أن تكون من الغنائم التي غنمها البابليون أثناء فترة حكم نبوخذنصر الثاني أثناء إغارته على بلاد حاتي، ويرى الباحثون أن تمثال أسد بابل هو تجسيد لقوة بابل وفرض سلطتها على الشعوب.

وقيل حول التمثال قصص عدة، إن التمثال الواقع على بقعة صغيرة من أرض مدينة (بابل القديمة) ويمثل قطعة حجرية كبيرة هي عبارة عن هيئة أسد يجثم على جسد بشري، يبلغ طولها ما يقارب المترين موضوعة على منصة (زقورية) بارتفاع متر. وقد سمي عبر الزمان بـ (أسد بابل). عثر على هذه القطعة الحجرية المصنوعة من (البازلت الأسود الصلب)في آذار من سنة (1776) ميلادية، من قبل فرقة تنقيب آثارية ألمانية في القصر الشمالي لمدينة (بابل) الذي بناه الملك البابلي الرابع من (سلالة أيسن الثانية) ويرجح أنه الملك (نبوخذنصر الثاني) الذي عاش في عام (604) قبل الميلاد وهو أبن (نبوخذنصر الأول).

وقد اعتبرت هذه القطعة النحتية من أهم الشواهد الحضارية للحضارة البابلية بشكل خاص وللفن الرافديني بشكل عام وللفكر ألإنساني جمعاء. وقد تباينت الآراء حول مرجعية تمثال (أسد بابل) التأريخية وعائديته. فهناك من يقول أنه لم يعود للبابليين لأن أسلوب تنفيذه الفني وطريقة تصميمه بعيدة عن الأسلوب البابلي في فن النحت، وهو يقترب من أسلوب (الفن الحثي) الذي يمثل الحضارة (الحثية) المجاورة لحضارة (بابل) اللتان تحاربتا فترة من الزمن وانتهت تلك الحروب بأنتصار (البابليين).

على هذا ألأساس قد يكون من المحتمل أن جلب من (الحثيين) كأحدى غنائم الحروب التي خاضها (نبوخذنصرالثاني) ضد أولئك القوم في شمال أرض الرافدين.ثم أن منطقة بابل بأراضيها السهلة والمنبسطة خالية من الصخور ومن الأحجار كحجر (البازلت الصلب) الذي يتواجد أكثر في المناطق الشمالية البعيدة عن (بابل).فمن أين جاء البابلي بهذه الصخرة الثقيلة والكبيرة؟ ومهما يكن من أمر تلك الآراء، فأن عثور فريق التنقيب عليه كقطعة آثارية مهمة جدا في القصر الشمالي لمدينة (بابل) في منتصف القرن (الثامن عشر الميلادي 1776) هو الدليل القاطع على (بابليته وعراقيته).وما يدلنا على عراقية العمل هو أن الأستاذ الدكتور زهير صاحب أستاذ مادة تأريخ الفن في جامعة بغداد قال في أحد مقالاته القيمة حول التمثال ((أن شكل ألأسد في هو من أكثر مفردات الطبيعة ظهورا في الفنون البابلية في العهد الحديث فقد مثل الأسد (مائة وعشرون مرة) على جدران (شارع الموكب) وعلى جدارية الملك – نبو خذ نصر-

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.