Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مواطن كربلائي يعيد ألف قطعة أثرية من حضارة وادي الرافدين

درجت العادة في الأنباء المتعلقة، بقطاع الآثار والتحف التاريخية حول العالم، أن يتم الاعلان عن كشف وضبط سارقي الآثار وتجارها، أفرادا كانوا أو مافيات، وشبكات تهريب منظمة، لكن ما حدث في مدينة كربلاء اليوم، كان مغايرا ومعاكسا تماما.

فقد أعلنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، تسلمها طواعية ما يقرب من ألف قطعة أثرية، تعود لعصور سحيقة ضاربة، في تاريخ حضارة وادي الرافدين العريقة.

وصرح مفتش آثار وتراث مدينة كربلاء، أحمد حسن جابر عن استلام قطع أثرية نفيسة ونادرة، من مواطن كربلائي يعود تاريخها إلى الحقبة السومرية، ولفترات زمنية مختلفة، حيث يبلغ عديدها نحو  ألف قطعة متنوعة.

وأوضح المسؤول العراقي أنه قد تم جرد وتوثيق وتسجيل هذه القطع بشكل رسمي، وتصنيفها بصورة فنية في مفتشية آثار وتراث كربلاء، ليتم بعد ذلك تسليمها إلى الهيئة العامة للآثار و التراث.

وهذه القطع الأثرية عبارة عن ألواح طينية وحجرية، بأشكال مختلفة إسطوانية وذات أشكال هندسية، وبعضها تحمل كتابات سومرية بالحروف المسمارية، على شكل أرقام طينية، والبعض الآخر منقوش عليها أشكال متنوعة، تعبر عن الحياة الإجتماعية والسياسية، على اختلاف العصور.

يذكر أن المواطن العراقي الذي قام بتسليم هذه القطع والكنوز الأثرية، التي لا تقدر بثمن هو من هواة جمع المقتنيات النادرة، وبعد اطلاعه على قانون الآثار والتراث العراقي، أقدم على تسليم هذه التحف الأثرية، اسهاما منه كما قال في الحفاظ على تراث بلده العراق، من الضياع والتشتت.

وكان تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية قد نقل عن وفاء حسن عالمة الآثار العراقية أن “الآثار العراقية المفقودة موجودة في أميركا وبريطانيا وسويسرا ولبنان والإمارات وإسبانيا… وأن هناك سعيا لاستعادتها”.

وحسب وفاء، فإن عشرات الآلاف من القطع الأثرية نُهبت من العراق ونقلت إلى المتاحف الأخرى والمجموعات الخاصة.

 

وتمثّل بلاد الرافدين المكان الذي ولدت فيه الحضارة، وبنيت المدن الأولى، وكُتبت الكلمات الأولى.

وفي ظلّ الحرب وحالة عدم الاستقرار التي عاشها العراق في العقود السابقة، استغلّ اللصوص هذه الفرصة. ولطالما نقل علماء الآثار الأوروبيون اكتشافاتهم بشكل روتيني إلى بلدانهم الأصلية في أوائل القرن العشرين.

كما كانت عمليات الحفر غير القانوني شائعة في عهد الطاغية بعد حرب الخليج الأولى (1990-1991)، ولكن الفوضى لم تبدأ فعلا إلا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق سنة 2003 ودخول قوات الاحتلال الامريكي الى العراق  حيث أنه في العاشر من نيسان 2003 تعرّض المتحف الوطني العراقي للنهب بأكمله، وسُرقت منه أكثر من 15 ألف قطعة.

وبينما كان يجري الاستعداد لإعادة افتتاح المتحف، حدثت كارثة أخرى سنة 2014، حيث سيطرت عصابات داعش الاجرامية على الآلاف من المواقع الأثرية والمتاحف ودمر العديد من التماثيل التي لا تقدر بثمن في الموصل، وهرّب الباقي للحصول على مبالغ مالية وتشير تقارير إلى أن الدواعش تمكنوا من جمع أكثر مئة مليون دولار سنويا من خلال بيع الآثار المسروقة في السوق السوداء.

وذكر التقرير أن من بين القطع المفقودة لوحة من الطين مع كتابة مسمارية من مدينة أوروك السومرية القديمة (جنوب العراق)، التي يعود تاريخها إلى نحو 3500 قبل الميلاد، وأسطوانة تحمل اسم الملك الآشوري آشوربانيبال من بابل يعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.