Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مجلس الوزراء يرمي أزمة “المحاضرين” تحت “رحمة” التخصيصات المالية

تعليمات التنفيذ قد تفجر "الثورة" من جديد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قرار مجلس الوزراء الخاص بالتعاقد مع المحاضرين المجانيين، الذي جرى إقراره في جلسة يوم أمس الثلاثاء، لم يُنهِ أزمة هذه الشريحة، فوفقا لما أفاد به بيان الحكومة أن تطبيق هذا القرار منحصر بالتخصيصات المالية، والجميع يعرف أن قانون الموازنة المصوت عليه في البرلمان لم يضع رقما ماليا خاصا بهؤلاء المحاضرين الذي يجعل هذا القرار خاليا من الاهمية سيما أن المبالغ المرصودة للمتعاقدين تضم شرائح متعددة يراد التعاقد معها خلال السنة المالية الحالية.
هذا وأكد الناطق باسم الحكومة حسن ناظم في المؤتمر الصحفي الذي أعقب جلسة مجلس الوزراء أن المحاضرين الذين سيتم التعاقد معهم سيتم شمولهم بقرار 315 الخاص بالعقود والذي يمنحهم جميع حقوقهم الوظيفية والتقاعدية.
وبموجب وثيقة حكومية فأن راتب المتعاقد معه من المحاضرين لا يتعدى الـ 250 ألف دينار عراقي، في وقت يعاني المواطنون من ارتفاع حاد في أسعار السوق بسبب قرار رفع سعر الدولار.
وتأتي تلك المتغيرات بعد أسبوع استثنائي شهدت فيه العاصمة بغداد وعدد من المحافظات تظاهرات حاشدة من قبل المحاضرين بالمجان، احتجاجا على عدم شمولهم بالتعاقد وفقا لقرارات الموازنة الاتحادية التي جرى التصويت عليها مؤخرا من قبل مجلس النواب، والتي رافقتها عدة خلافات بين الاطراف السياسية ومن جهة أخرى قابلها عدم حضور جلسة التصويت لبعض الكتل السياسية.
ورفع المحتجون لافتات طالبت بشمولهم بالتعاقد مع وزارة التربية، سيما أنهم قدموا خدمات تربوية مجانية وبلا مقابل طيلة السنوات الخمس الماضية.
ونص قانون الموازنة الجديد على تخصيص 900 مليار دينار لملف العقود دون الاشارة الى المحاضرين، يقابله وجود أكثر من 100 الف موظف متعاقد مع وزارة الكهرباء لم يتسلموا رواتبهم من الحكومة منذ 5 أشهر بسبب التخصيصات المالية، وهذا الامر أثار مخاوف المحاضرين من أن يخصص المبلغ المشار اليه لشريحة عقود الكهرباء دون غيرهم نظرا لعددهم الكبير.
وتعقيباً على القرار الحكومي الجديد فقد أثار تصريح لجنة التربية النيابية صدمة لدى الاوساط التربوية سيما المحاضرين، حيث أكدت اللجنة وعلى لسان رئيسها النائب قصي الياسري، أنه سيتم استبعاد المحاضرين غير التربويين من التعاقد.
وبدوره، أكد المشرف التربوي عدنان العكيلي، أن “المحاضرين المتظاهرين قد سئموا العيش والوعود من قبل الكتل السياسية تارة ووزارة التربية تارة أخرى”، مبينا أن “العراق هو البلد الوحيد الذي يمتلك محاضرين بالمجان، وهذه ظاهرة لم تحصل حتى في أفقر دول العالم”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قرار مجلس الوزراء الجديد لم يحل الازمة بقدر ما سيعقمها لأن هناك تعليمات جديدة ستطبق بخصوص تحويل المحاضرين الى عقود منها تتعلق بالاختصاصات والحاجة الفعلية لهم في المدارس الحكومية”.
وأضاف، أن “القرارات الجديدة ستستبعد عددا كبيرا من المحاضرين وتحويلهم الى الموازنة المقبلة”.
ولفت الى أن “الآثار السلبية لقرار الحكومة ستظهر في الفترة المقبلة، خصوصا من قبل المحاضرين والإداريين الذين سوف لن يشملهم القرار أو يؤجلهم الى السنة المالية الجديدة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.