Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

القانون الدولي يعصب عينيه عن “جرائم حرب” أزهقت أرواح ملايين العراقيين

قاتل "حر" وضحايا بلا تعويضات

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
جرائم بشعة وانتهاكات متكررة ترتقي لأن تكون “جرائم حرب”، اُرتكبت في العراق بعد عام 2003 دون حسيب أو رقيب، وبعيداً عن سلطة القانون سواء أكان العراقي أم الدولي، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي وخبراء قانونيون.
وعلى ما يبدو فإن جرائم الاحتلال الأميركي بحق العراقيين التي أسفرت عن إزهاق أرواح الآلاف منهم، لم تُحرّك ساكناً لدى المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة التي تتبنى خطاب الدفاع عن ضحايا الحروب، على الرغم من الاعتراف الأميركي الصريح ولأكثر من مرة بسقوط شهداء عراقيين، جراء هجمات جوية وأخرى صاروخية نفذتها في البلاد المثقلة بالحروب والأزمات.
ولا يقتصر الأمر على الولايات المتحدة فحسب، بل يتعداه إلى دول أخرى لم تجد ردعاً قانونياً حقيقياً، لوقف الانتهاكات وجرائم الحرب التي يتعرض لها العراق منذ 2003.
وفق ذلك اعترف وزير الدفاع البريطاني بن ولاس، بارتكاب الجنود البريطانيين جرائم حرب في العراق لكنه استثنى جريمة العراقي سعيد شبرم معتبرا أنها لم تكن جريمة حرب.
ووفقاً لصحيفة “التلغراف” البريطانية، فإن وزير الدفاع البريطاني اشتبك مع المحكمة الجنائية الدولية لأنها اتهمت أحد كبار الضباط في الجيش بارتكاب الجريمة “لكونه حاصل على أوسمة”، بحسب تعبيره.
وفي خطوة غير اعتيادية كتب والاس إلى المدعي العام للمحكمة طالبًا منه إعادة كتابة و”تصحيح” تقرير منشور جاء فيه أن شابا عراقيا تم إغراقه في قناة مائية من قبل القوات البريطانية في العراق عام 2003 بأن من المحتمل أن يكون ضحية ارتكاب جريمة حرب.
الرسالة التي أرسلها وزير الدفاع البريطاني تضع بريطانيا في مسار تصادمي مع المحكمة الجنائية الدولية التي تقوم بتمويلها حيث تمت تبرئة ثلاثة جنود قاموا بارتكاب الجريمة في العراق من قبل قاضي محكمة الاستئناف البريطانية السابق بعد تحقيق استمر ثلاث سنوات، ولكن بعد ثلاثة أشهر من تبرئة المتهمين من قبل المحكمة البريطانية أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها تعتقد أن موته كان جريمة حرب وهو واحد من سبعة عراقيين على الاقل قتلوا بشكل غير قانوني أثناء وجودهم في مركز الاعتقال البريطاني في البصرة.
وفي رسالته إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة ، كتب والاس: “أشعر بخيبة أمل كبيرة لأنه على الرغم من النتائج التي توصلت إليها البارونة هاليت قاضي محكمة الاستئناف، فإن التقرير يتضمن حادثة شط العرب بين أولئك الذين يعتبرون أنه يوفر أساسًا معقولاً لاستنتاج أن البريطانيين ارتكبوا جريمة حرب تتمثل في القتل العمد، وهذا يربط بشكل غير دقيق الرائد روبرت كامبل بجريمة حرب، ولهذا السبب كتب محامو كامبل للتعبير عن مخاوف السيد كامبل. وفي رأيي ، فإنهم محقون تمامًا في القيام بذلك، بحسب قوله.
وأردف والاس بالقول: “بينما نعترف بارتكاب جرائم حرب من قبل القوات البريطانية في العراق، فإننا واضحون أيضًا أن هذا لا يشمل وفاة سعيد شبرم”.
ويفتح هذا الاعتراف احتمالات عديدة أمام العراقيين المتضررين من جرائم الحرب الأميركية والبريطانية بل وحتى الخليجية التي تمثلت بدعم الإرهاب طيلة الأعوام الماضية، من خلال تدويل تلك الجرائم والمطالبة بتعويضات مالية ضخمة قد تعيد على الأقل اعتبار أولئك الذين ارتقوا شهداء بفعل الآلة العسكرية الغربية أو الجرائم الإرهابية التي دعمتها السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى.
من جانبه يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفايز لـ”المراقب العراقي”: “يجب أن يكون هناك حراك دبلوماسي مكثف نحو المجتمع الدولي لاستحصال حقوق العراقيين الذين سقطوا جراء الحرب الأميركية على العراق أو العمليات الإرهابية التي دعمتها ومولتها دول معروفة في المنطقة”.
ويضيف الفايز أن “العراق يدفع تعويضات للكويت ودول أخرى على إثر دخوله في حروب وصراعات في حقبة النظام السابق، ويجب أن يتعامل العراقيون بالمثل مع أميركا والدول المتهمة بصناعة ودعم وتمويل التنظيمات الإرهابية”.
جدير بالذكر أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يعلن بين الحين والآخر عن استهدافه مدنيين عراقيين وسوريين، سقط المئات منهم بين شهيد وجريح، جراء غارات جوية شنها في كلا البلدين، فيما يبرر التحالف ذلك بعنوان “الأخطاء الحربية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.