Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مفردات في أتعس الزمان .

بقلمي .. منهل عبد الأمير المرشدي ..
بما أننا من العرب الأقحاح ولا أدري من أين جاءت الأقحاح ومن قحقحها ومن نقّحها رغم أن كل المصادر التأريخية تشير إلى أن أصل أغلب العراقيين الحاليين هم من أرض اليمن التي أنعم الله على أهلها بالكبرياء والشجاعة والتحدي وها هي قد أنجبت رجالا يقاتلون وهم حفاة وينتصرون وهم جياع ويمرغون أنوف الأعداء من آل سعود وعملاء الصهاينة وهم محاصرون . رغم كل ذلك وما قيل عن أصالة العراقيين وشجاعتهم وكبريائهم وطيبتهم إلا أننا نجد الصورة اليوم في بلاد الرافدين مخلوطة مستخلطة مخبوصة مستخبصة بائسة مستبئسة فاسدة مستفسدة فاشلة مستفشلة خاسرة مستخسرة فاضحة مستفضحة عفنة مستعفنة , لقد اختلطت علينا الأمور وتكاثر علينا الموتورون وتزاحم في حياتنا الزعماء والقادة والمصلحون والمرشدون والواعظون والناصحون والناطقون والمغردون ولم نعد نعرف أين الفاسد وأين المفسد وأين الصالح وأين الطالح وأين الأبيض وأين الأسود فالكل بلون رمادي غامق شلع قلع . ولأننا عرب نعود لما اعتاد عليه العرب في زمن الجاهلية قبل الإسلام أنهم إذا تكاثرت خيولهم واختلط عليهم أمرها وأصبحوا لا يفرقون بين أصيلها وهجينها فكانوا يجمعونها كلها في مكان واحد ويمنعون عنها الأكل والشرب لأكثر من يوم أو يومين ويوسعونها ضربا بقسوة وبعد ذلك يأتون لها بالأكل والشرب ويضعونه في ساحة أمامهم فتنقسم تلك الخيول إلى مجموعتين. مجموعة تهرول نحو الأكل والشرب لأنها جائعة غير آبهة لما فعلوا بها من تعذيب وإهانة بينما المجموعة الثانية تأبى الأكل من اليد التي ضربتها وأهانتها . بهذه الطريقة يفرقون الخيل الأصيلة عن الخيل الهجينة . وما أكثر الهجين في مجتمعنا خيلاً وخيالاً بعدما صار الكثير من الفقراء والبؤساء والمظلومين يصفقون ويرقصون ويهللون ويزغردون ويهتفون لمن أذلهم وظلمهم ودمر مستقبل أبنائهم وربما ولست بالبعيد ولا بالمستبعد ولا بالغريب أو المستغرب ولا بالصعب أو المستصعب أن تأتي الانتخابات فيمنحون الفاسد والظالم والمنافق والمخبول والقاتل والمجرم أصواتهم وهم صاغرون وبين الهجين والمستهجن والأصيل والمستأصل ضاعت الخيل وتاهت الخيالة..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.