Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مدافع المقاومة تترقب “العد التنازلي” .. قوة السلاح تكسر نمط “الانبطاح”

رفض عراقي لسياسة "الوقت المفتوح"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
عبر تقنية الاتصال المرئي، انطلقت الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجيّ بين العراق والولايات المتحدة الأربعاء، بعد افتتاح المباحثات من قبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ونظيره الأميركي انتوني بلينكن، إلا أن مجريات الأحداث التي سبقت الحوار أصابت العراقيين بـ”خيبة كبيرة”، حسبما يرى مراقبون.
ومع اللحظات الأولى لانطلاق الحوار الاستراتيجي، الذي يرجو العراقيون منه، تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، صدم فؤاد حسين، الرأي العام بتصريح أعرب من خلاله عن “تطلعه” إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولاتٍ لاحقة.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، رد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، على موقف العراقيين من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، فيما حدد شرطاً مقابل انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.
وزعم الكاظمي أن “التطور الكبير في قدرات قواتنا الامنية، وتغير شكل التهديد الارهابي على الارض، مهّد لمغادرة ما يقرب من ٦٠٪ من قوات التحالف خلال الاشهر الماضية من عمر هذه الحكومة”.
وأردف قائلاً، إن “هذا الامر مكّن العراق للانتقال قريبا الى مرحلة انتفاء الحاجة للوحدات المقاتلة الاجنبية، والاقتصار على الادوار التدريبية والاستشارية والدعم اللوجستي والتعاون الاستخباري، وذلك لحين وصول العراق الى مرحلة الاكتفاء الذاتي بجهود أبنائه وتعاونهم وتكاتفهم”.
من جانبها أصدرت الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة الإسلامية بياناً علّقت فيه على الحوار الاستراتيجي قائلة: “نرفض مقدماً البيان المُهلهَل المزمع إصداره عن هذه اللجنة، ونطالب مرة أخيرة ونهائية بإعادة تشكيل لجنة الحوار من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والوطنية والخلفية الأكاديمية، وأن يكون اختيارهم بطريقة شفافة بالتشاور مع الأطراف السياسية والوطنية المختلفة”.
وأكدت الهيأة ضرورة “أن لا تضم اللجنة -التي سوف تشكل- بين أعضائها شخصيات تحمل الجنسية الأميركية أو البريطانية، فليس من المعقول أن يحاور شخص بلده الذي يحمل جنسيته ويعد مواطناً من مواطنيه”، داعية إلى تشكيل “لجنة موازية من الشخصيات العلمية والأكاديمية والسياسية وتكون وظيفتها وضع خارطة الطريق للجنة الحوار ومتابعة عملها والنتائج المترتبة على الحوار الذي تجريه بصورة متواصلة”.
وشددت على أهمية “أن يكون على رأس خارطة الطريق وباكورة أعمالها تنفيذ قرار الشعب ومجلس النواب العراقي بإخراج القوات الأجنبية جميعها من الأرض العراقية، على أن يتضمن ذلك الأجواء العراقية وحمايتها بالكامل ومنع أي طيران أجنبي من انتهاكها”.
وتابعت الهيأة “إِنْ نُفي هذا الشرط ولم يحقق ولم يُضمّن في بيان اللجنة الحالية فلا معنى ولا قيمة لكل ما يلي ذلك من حوار أو اتفاقات في بلاد منتهكة السيادة مستباحة الأرض والحدود والسماء والقرار”، مبينة أنه يجب “أن يحدد سقف زمني واضح لهذا الحوار كما يجب تحقيق سقف زمني لتطبيق مخرجات هذا الحوار، ولا يمكن القبول بسياسة الوقت المفتوح الذي يعني المماطلة، التسويف، إضاعة المطالب”.
وأردفت بالقول: “إن المقاومة العراقية التي أثبتت التزامها بكل التعهدات التي قدمتها بناء على طلبات متكررة وملحة من جهات عراقية عديدة هي في الوقت نفسه تمتلك القدرة العالية والجهوزية التامة لفتح جبهات واسعة على وجود الاحتلال الأميركي كله في العراق وتوجيه ضربات مركزة وموجعة لهذا الوجود كله”.
واختتمت بيانها بالقول: “بعد أن ألغيت التهدئة التي أعطتها فصائل المقاومة العراقية بناء على طلبات بعض الأطراف مع الاحتفاظ بنمط معين من قواعد الاشتباك مع قوات الاحتلال فإن المقاومة تجد نفسها اليوم ملزمة بناء على ما يتمخض من مقدمة الحوار واللقاء المزمع عقده مع رئيس دولة الاحتلال الأميركي أن ترد بكل قوة وصلابة وأن توجه ضربات كبيرة ودقيقة في حال لم يتضمن هذا الحوار إعلانا واضحا وصريحا عن موعد الانسحاب النهائي لقوات الاحتلال براً وجواً وبصورة كاملة وعندها لن تقبل المقاومة من أي طرف من الأطراف الطلب منها مرة أخرى انتظار نتائج حوار أو مباحثات سياسية بل يعد كل ذلك مُلغى بصورة كاملة والحل النهائي والوحيد هو ما سيصنعه سلاح المقاومة بقوة الله ونصره وليس ذلك بعيد”.
وتعليقاً على الحوار الاستراتيجي وموقف المقاومة الإسلامية، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “تصريح الكاظمي مناورة سياسية لامتصاص الضغط الذي يتعرض له من قبل فصائل المقاومة الإسلامية التي اشترطت وجود محددات لجدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية”.
ويضيف العكيلي أن “البرلمان حسم قضية تواجد القوات الأجنبية، والكاظمي لا يمتلك خياراً إلا بإخراجها من العراق”، مؤكداً أنها “قوات محتلة والدليل على ذلك هو مقاومة العراقيين”.

ويرى العكيلي أن هناك ضرورة لتحديد “سقف زمني للحوار وتطبيق البنود علي مستوى الواقع”، مبيناً أن “الفريق المفاوض يجب أن تكون لديه استقلالية وأن لا يحمل جنسيات أميركية أو بريطانية”.
ويبين العكيلي أن “الهدنة انتهت ونحن بانتظار ما سيخرج عن اللجنة التفاوضية في الجولة الثالثة”، مرجحاً صدور “بيان جديد من الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة حيال حذا الأمر”.
وصوت مجلس النواب في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية لاسيما الأميركية منها من الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.