Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تعدد الرواتب في الموازنة ..أَقرّه البرلمان وتَنكَّرَ له السياسيون

تَسبَّبَ بهدر 20 تريليون دينار سنويا

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اِتهم عدد من النواب، القوى السياسية بتمرير الموازنة لأغراض انتخابية، مبينين أن نتائجها انعكست على التحالفات السياسية المقبلة، لافتين إلى أن تمريرها إجرام بحق الشعب العراقي الذي يعاني من أزمة مستمرة بسبب رفع سعر الدولار وعدم إعادته الى السعر القديم .
واشتملت الموازنة على العديد من الثغرات وجاءت في مقدمتها، قضية ازدواج الرواتب وتجاوز المحاضرين والكرد الفيلية وغيرها , ويبدو أن هذه الاعتراضات والطعون هي لأغراض النتخابية، لأن قضية مزدوجي الرواتب مُرِّرَت متجاوزة في ذلك الازمة المالية.
اللجنة المالية كشفت عن وجود 150 ألف موظف من مزدوجي الرواتب، مبينة أن معالجة هذا الموضوع ستوفر أكثر من ترليون دينار شهريا.
رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري قال في اجتماعه مع اللجنة إن هناك عشرات الآلاف من الاشخاص يستلمون راتبين من الدولة، كموظف العقد الذي يستلم راتب رعاية اجتماعية أو متقاعد وموظف بعقد في نفس الوقت وهذا غير مسموح به وفق القانون”.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان , أن الموازنة اُعدت لأغراض سياسية انتخابية بموافقة جميع الكتل , واليوم ومن أجل كسب تعاطف فئات معينة من المتضررين من قانون الموازنة مع قرب الانتخابات البرلمانية تصاعدت الاصوات المطالبة بالطعن فيها لأنها لم تلبِ مطالب فئات شعبية , بينما أكدت اللجان المختصة أن جميع الكتل وافقت على رفع سعر صرف الدولار وعدم إدراج المحاضرين وغيرهم , واليوم يتباكون عليهم .
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن المشكلة الرئيسية هي تعدد الرواتب لفئات معينة وخاصة من السياسيين وقد تم إقرار هذه الفقرة بموافقة جميع الكتل، رغم الازمة المالية التي تتعلل بها الحكومة , خاصة لو علمنا أن المستفيدين منها هم شرائح استفادت على مدار أكثر من خمسة عشر عاما وما زالت تصر على امتيازاتها رغم ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع , وقد تضمنت الموازنة فقرة تعدد الرواتب، والآن تنصل الجميع منها في محاولة لإيهام الشعب بأنهم لم يدرجوها في القانون.
وعلى صعيد متصل أكد النائب عن تيار الحكمة علي العبودي، أن تعدد الرواتب تسبب بضغط جماهيري كبير، داعياً إلى مراجعة القانون المذكور بعيداً عن “الانفعالية”.
وقال العبودي: “هنالك انزعاج جماهيري من المبالغ المالية التي تسلمها المستفيدون من قانون رفحاء أو السجناء السياسيين، كما أن هنالك تحفظات لشمول عوائل بأكملها بالقانون المذكور، حتى لو كان عدد العائلة 10 أشخاص,مطالباً بـدراسة هذا الموضوع بحيث لا تكون هنالك قرارات انفعالية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن هناك تناقضا كبيرا في تصريحات الكتل السياسية والحكومة التي تتحدث عن وجود عجز مالي دفعها الى خفض قيمة الدينار مقابل الدولار، في الوقت نفسه سمح البرلمان بإعادة “تعدد الرواتب” ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن هذا التناقض الحكومي والبرلماني، تبينت ملامحه أكثر، بعد نشر النسخة النهائية من الموازنة حيث جاءت في مادتها الـ 20 التي نصت، على إلغاء القوانين التي تسمح بالجمع بين راتبين للمديرين العامين فما فوق، بما سمح لمعاوني المديرين العامين ومن تحتهم، الجمع بين راتبين، وهذا ما سيسبب هدرا ماليا كبيرا،والأغرب من ذلك هي مطالبات الكتل بالحد من الهدر المالي والإنفاق الحكومي وفي نفس الوقت توافق على هدر 20 تريليون دينار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.