Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كردستان تتطلع إلى ورقة تنازلات جديدة في أول زيارة بعد تمرير الموازنة

تحالفات "مشروطة"على طاولة الحوار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تنازلات جديدة لإقليم كردستان وحزبيه الرئيسيين اللذين يسعيان مبكرا الى التقارب الى بعض الكتل السياسية التي ساعدت الكرد على تحقيق حصة الموازنة الاخيرة من دون تقديم تعهدات كافية للالتزام بالاتفاقات النفطية، هذه هي أبرز المخاوف التي اُثيرت لدى بعض الكتل السياسية سيما بعد اللقاء الذي عقده الكاظمي مع وفد إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني.
وحذر مختصون في الشأن السياسي من سلسلة تنازلات التي ستطال ملفات حساسة للغاية تخص الطرفين بغداد والمركز.
ووصل يوم أمس السبت، وفد كردي برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان، والتقى خلالها برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح، وهذه هي أول زيارة لوفد كردي الى العاصمة بغداد تأتي بعد التصويت على قانون الموازنة التي استطاعت فيها كردستان وكتلها النيابية من تحقيق أهدافها، سيما أنها قد أغوت عدداً من الكتل السياسية القريبة من الكاظمي بتحقيق تحالفات انتخابية خلال الفترة المقبلة التي ستشهد حلول الموسم الانتخابي، وأن هذه الزيارة هي ليست الاخيرة فحسب فقد أعلن المستشار الأقدم للسياسة الخارجية لرئيس الإقليم فلاح مصطفى عن القيام بتنظيم زيارة الى العاصمة بغداد خلال الأيام المقبلة لإجراء اجتماعات مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية الهدف منها تطوير وتعزيز العلاقات بين الطرفين وتكوين رؤية مشتركة وفهم مشترك للتحديات التي تواجه العراق والمنطقة بشكل عام.
وتأتي زيارة وفد كردستان بعد جملة من الزيارات التي جاءت لغرض مناقشة حصة الإقليم في قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021 والتي جرى التصويت عليها قبل غضون 10 أيام بعد صفقات سياسية استطاعت كردستان تمريرها مع كتل سياسية من بغداد لتمرير الموازنة وضمان حصتها دون وضع ضمانات على كردستان تؤكد التزامها بالاتفاق النفطي مع المركز والذي يحتم عليها تسليم إيرادات النفط بشكل يومي الى بغداد.
وكانت كتلة دولة القانون قد حذرت من تأثير سلبي على المشهد السياسي والمواطن العراقي بعد إقرار الموازنة، معتبرة أن جميع المباحثات بين بغداد وكردستان حول الموازنة كان أساسها عقد التحالفات السياسية قبيل حلول موسم الانتخابات النيابية.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، رأى المحلل السياسي حسين الكناني، أن “الوفود الكردية التي وصلت خلال الفترة السابقة الى بغداد، وستعيد زياراتها مرة أخرى سيما بعد إقرار الموازنة، هي تأتي كلها للتأكيد على تحقيق التفافات جديدة على الدستور وبالتعاون مع كتل سياسية أخرى”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “من المؤسف أن نجد تقاربا بين الكتل التي تمثل الجنوب والوسط وبغداد على حساب المواطنين الذين يعانون من النقص الفظيع في أبسط الحقوق ومقومات العيش الكريم في محافظاتهم، وهذا التقارب يضمن مكتسبات غير دستورية لكردستان وحدها، بغية الاطاحة بكتل سياسية أخرى!، على الرغم من أن هناك شبه تأكيد لدى الاوساط السياسية من أن كردستان سوف لن تلتزم بأي من الشروط الدستورية والقانونية”.
وأضاف، أن “نوايا الإقليم غير جادة بتحقيق مصالح مشتركة مع بغداد، والأنانية هي التي تتسيد المشهد”، محذرا من “تمرير شروط جديدة “تحت العباءة” بغية عقد تحالفات سياسية جديدة وتقاسم مبكر للمناصب بين بعض الكتل على حساب الأخرى”.
وأشار الى أن “الحزبين الكرديين يتعاملان مع ملف التحالفات بفتور تام كونها مبنية على شروط مجحفة، على العكس من الكتل السياسية في المركز التي تلمح بين الحين والآخر الى تحالفها مع الكرد وتتباهى في الوقت نفسه بأنها ستطيح بهذه الكتلة أو تلك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.