Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الثعبان” الأميركي يستبدل “جلده” في العراق عبر “مناورة” سياسية

أهداف خطيرة في مضمون "البيان المهلهل"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بيان “مهلهل” كما وصفته فصائل المقاومة الإسلامية، ذلك الذي أعلنته الحكومتان العراقية والأميركية في ختام الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بينهما، التي جرت الأسبوع الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وجاء في البيان المشترك، أن “مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح لاحقاً إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة”.
إلا أن مجريات الحوار ونتائجه، تدعم فرضية بقاء القواعد العسكرية الأميركية في العراق، على الرغم من التسويق الحكومي إلى “خدعة” تبديل صفة القوات الأميركية، وتغيير مهامها من عسكرية إلى “تدريبية واستشارية”.
ويرى مراقبون للشأن السياسي وخبراء عسكريون، أن القانون الدولي وبموجب تبديل صفة القوات، يُلزم واشنطن بتسليم القواعد العسكرية إلى القوات العراقية ومغادرتها، مقابل أن توفر حكومة بغداد معسكرات تدريب وحماية وتنهي وجود القواعد الأميركية، إلا أن البيان الختامي لم يتطرق لذلك.
كما “تجاهل” البيان تحديد حركة وعدد وتنقل وسلاح الجيش الأميركي خارج العراق، ضمن اتفاق بإشراف الأمم المتحدة كون القوات الامريكية تحولت إلى قوات تدريب، كما لم يتطرق كذلك إلى الإشراف التام الذي يفترض أن يقوم به الجيش العراقي على القوات الامريكية الباقية، عبر تقديم الولايات المتحدة قائمة بأسماء المدربين.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على الأجواء العراقية، خلافاً لطبيعة الحوار الاستراتيجي والاتفاقيات الدولية، لم تشهد الجولة الثالثة من الحوار اتفاقا نصياً على بقاء المدربين الأميركيين بمدد محددة، علاوة على نوع التدريب وعدد المشمولين به.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”: “كنا ننتظر نجاح الوفد العراقي المفاوض في الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي، وأن تفضي نتائج الحوار إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي على الأراضي العراقية”.
ويضيف العكيلي أن “الإعلان عن انتهاء مهمة التحالف وتحول القوات إلي مدربين، لم يكن صادقاً لأننا فوجئنا بعد ذلك بتصريحات صادرة من البيت الأبيض، تُشير إلى استمرار بقاء قوات الاحتلال”.
ويرى العكيلي أن “الولايات المتحدة تمارس أسلوب التضليل، والحوار الاستراتيجي لا يعدو عن كونه مناورة وهروباً إلى الأمام”، مبيناً أن “واشنطن أكدت خلال الجولة بأنها لا ترغب بالخروج من العراق”.
ومع اللحظات الأولى لانطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، الذي يرجو العراقيون منه، تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، صدم وزير الخارجية فؤاد حسين، الرأي العام بتصريح أعرب من خلاله عن “تطلعه” إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولات لاحقة.
وجاء ذلك بعدما أصدرت الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة الإسلامية بياناً علّقت فيه على الحوار الاستراتيجي قائلة: “نرفض مقدماً البيان المهلهل المزمع إصداره عن هذه اللجنة، ونطالب مرة أخيرة ونهائية بإعادة تشكيل لجنة الحوار من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والوطنية والخلفية الأكاديمية، وأن يكون اختيارهم بطريقة شفافة بالتشاور مع الأطراف السياسية والوطنية المختلفة”.
وأكدت الهيأة ضرورة “أن لا تضم اللجنة -التي سوف تشكل- بين أعضائها شخصيات تحمل الجنسية الأميركية أو البريطانية، فليس من المعقول أن يحاور شخص بلده الذي يحمل جنسيته ويعد مواطناً من مواطنيه”، داعية إلى تشكيل “لجنة موازية من الشخصيات العلمية والأكاديمية والسياسية وتكون وظيفتها وضع خارطة الطريق للجنة الحوار ومتابعة عملها والنتائج المترتبة على الحوار الذي تجريه بصورة متواصلة”.
وشددت على أهمية “أن يكون على رأس خارطة الطريق وباكورة أعمالها تنفيذ قرار الشعب ومجلس النواب العراقي بإخراج القوات الأجنبية جميعها من الأرض العراقية، على أن يتضمن ذلك الأجواء العراقية وحمايتها بالكامل ومنع أي طيران أجنبي من انتهاكها”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية. وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.