Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العراقيون يتخلون عن شراء مستلزمات شهر رمضان بسبب ارتفاع الأسعار

انعدام الرقابة أشعل فوضى الأسواق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
انتقادات شعبية وبرلمانية وجهت لوزارة الزراعة وحملتها مسؤولية ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية المحلية بسبب غياب الرقابة على الاسواق المحلية , فضلا عن استمرار إغراق الاسواق بالبضائع المستوردة عبر المنافذ الحدودية غير الرسمية في الإقليم ، في وقت ذهب البعض إلى أبعد من ذلك بدعوتهم إلى “العزوف عن شراء الدجاج العراقي” بسبب تحكم بعض ضعاف النفوس بهذه المادة مستغلين إغلاق الحدود أمام المستورد .
شهر رمضان هذا العام يختلف عن السنوات السابقة بسبب عزوف الأسر عن التسوق الذي كان يسبق سنوياً أيام الشهر الفضيل، فالحكومة تتحمل معاناة المواطن , إذ إنها المسؤولة عن تخفيض قيمة الدينار وجعل حامله عاجزا “خاصة ذوي الدخل المحدود ” عن شراء مستلزمات الشهر الكريم وهي عادة عراقية لم يتخل عنها العراقيون , إلا هذا العام ,وأما إجراءات الحكومة بفتح الاستيراد لمحاصيل زراعية معينة دليل على تخبطها الذي يدفع ثمنه المواطن.
لجنة الاقتصاد النيابية أكدت أن ارتفاع أسعار السلع في الأسواق “أمر طبيعي ومتوقع” وسبق أن حذرنا منه بعد رفع سعر صرف الدولار،في ظل غياب الرقابة وعدم إمكانية محاسبة التجار على رفع أسعار السلع لأنه نتيجة طبيعية لانخفاض الدينار.
وقدمت اللجنة، مقترحا للسيطرة على السوق لمنع الارتفاع المستمر بأسعار المواد الغذائية.
فالحكومة العراقية مطالبة بفرض إجراءات كثيرة من أجل السيطرة على أسعار المواد الغذائية، ومنع التجار والمتنفذين من التلاعب بها، لمنع التسبب بضرر كبير للمواطن بعد رفع سعر صرف الدولار”.
وأضافت ، أن “الحكومة مطالبة بفتح عدد من الأسواق المدعومة حكوميا والتي تبيع المواد الغذائية بسعر مدعوم من الدولة، كحال الكثير من الدول.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي, أنه “مع قدوم شهر رمضان المبارك ارتفعت الأسعار بشكل كبير في الاسواق المحلية , علما أن معظم المنتجات الزراعية هي محلية , وارتفاع الاسعار ناتج عن تحكم التجار بشراء تلك المحاصيل وبيعها بضعف ثمنها في ظل تنصل الحكومة من رقابتها على الاسواق رغم دعوات رئيس الوزراء للحد من الارتفاع , إلا أن دعوته هي للاستهلاك الإعلامي لأنه لم يُفعِّل الرقابة بشكلها الصحيح”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن “دعوة مجلس الوزراء لفتح الاستيراد لبعض المحاصيل جاء بعد شعورهم بفشل سياستهم في تطوير المنتج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي , والمواطن هو ضحية سياسات الحكومة الحالية حيث اتخذت بعض القرارات التي أسهمت في رفع الاسعار بشكل كبير ,أما وزير الزراعة فهو الآخر يتخبط في قراراته فلم يستطع السيطرة على الاسعار , بل تعمد فتح الاستيراد لحل مشكلة الاسعار , ولكن هذا الاجراء غير كفيل بحلحلة أزمة الاسعار”.
وفي جولة لـ( المراقب العراقي) في سوق بغداد الجديدة أكد نصير محمد ( بائع ) بقولة ” قائلا “نحن غير مسؤولين عن ارتفاع الاسعار , بل إن هناك تجارا يحتكرون تلك المحاصيل ويفرضون أسعارا مرتفعة , فضلا عن ارتفاع أسعار النقل وخاصة خلال أيام الحظر الصحي , ويتحمل ذلك المواطن , أما بالنسبة للاستيراد فهو ليس الحل , لأن مزارعنا تنتج طماطة بكميات كبيرة وتقف السيطرات الأمنية كعائق أمام وصول تلك البضائع من محافظاتنا الجنوبية .
من جهته حمل المواطن حسين علي ( متقاعد ) الحكومة مشكلة ارتفاع الاسعار نتيجة سياساتها غير الرصينة , وقال لـ(المراقب العراقي): إن شهر رمضان هذا العام فقد نكهته المعهودة جراء عجز أغلبية العراقيين عن شراء مستلزمات الشهر الفضيل بسبب ارتفاع الاسعار , وفقدان رواتبنا أكثر من 30% من قيمتها , لذا على الحكومة مراجعة قراراتها وإلا فإن ثورة الجياع ستدمر كل شيء.
وكان النائب المستقل منصور البعيجي قد حمل الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة جراء ما يحصل من ارتفاع بأسعار المواد الغذائية وغيرها في الأسواق المحلية ما أدى إلى زيادة الفقر بالبلد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.