اعتداءات وتهديدات تطال حملة “الشهادات العليا” في منطقة العلاوي

بعد الاستعراضات الإعلامية لرئيس الوزراء

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اعتداء هو ليس الاول من نوعه يستهدف الخريجين من حملة الشهادات العليا من جميع الاختصاصات الإنسانية والعلوم الصرفة الذين يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في منطقة العلاوي وسط العاصمة بغداد، من قبل القوات الامنية المسؤولة عن حماية المقر الحكومي أو ما تعرف بـ “قوات حفظ القانون” قابله صمت خيم على الجهات المسؤولة .
ويؤكد عدد من الطلبة المتظاهرين أنهم شددوا على الالتزام بالسلمية لكنهم تعرضوا الى القمع رغم ذلك، فيما لفتوا الى تلقيهم تهديدات مباشرة وعلنية من قبل القوة الامنية في حال العودة الى التظاهر من جديد.
لجنة التعليم النيابية وعلى لسان نائب رئيسها، دانت هذا الاعتداء، منتقدة الصمت الحكومي إزاء ذلك، في الوقت الذي يجري فيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي زيارته الى محافظة البصرة والتي أشار فيها الى جملة من القضايا التي تخص المدينة لا تختلف كثيرا عن أقاويل المسؤولين الذين سبقوه.
وأكد المسؤول النيابي، أن لجنته ستوجه كتابا شديد اللهجة الى الحكومة بخصوص هذا الاعتداء وستقف على حقيقة التوجيهات الحكومية بهذا الخصوص ومنع استخدام القوة وهل هو إجراء عملي أم إملائي.
وقامت القوات الامنية، بالاعتداء على الخريجين المتظاهرين في منطقة العلاوي للمطالبة بتوفير التعيينات، حيث تتزامن عمليات الاعتداء مع الجولة التي يجريها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في محافظة البصرة.
ومن جهتها، تحدثت إحدى الطالبات التي رفضت الإفصاح عن اسمها، قائلة إن “ما حصل من اعتداء علينا كخريجين حاصلين على شهادات الماجستير والدكتوراه، هو أمر مستغرب للغاية، سيما أن جميع المتظاهرين من الخريجين ملتزمون الى حد بعيد بالسلمية والحرص على عدم الاعتداء على الممتلكات العامة وكذلك عدم إطلاق العبارات النابية”.
وقالت الطالبة، وهي “ماجستير” في علوم الهندسة الوراثية والتقنيات الأحيائية، أن “شعاراتنا التي نهتفها أمام مكتب رئيس الوزراء في العلاوي لم تمس كرامة شخص أو أي جهة أمنية حتى يتم التعامل معنا بهذه القوة والبشاعة على حد قولها”، مشيرة الى أن “الحكومة لم تصغ الى أي من مطالبنا رغم أنها شرعية تقضي بتوفير فرص عمل جزاء جهودنا التي بذلناها طوال السنوات السابقة”.
وأشارت الى أن “عملية الاعتداء وقعت بطريقة مفاجئة ومن دون أسباب”، متسائلة “أين تصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها على عدم استخدام القوة في التعامل مع التظاهرات”.
ولفتت الى أن “القوات الامنية وبعد قيامها بضرب الخريجين قامت بتهديد الطلبة المتواجدين في خيم الاعتصام وكذلك في أماكن التظاهر، وتوعدتهم بالاعتقال في حال التجمع للتظاهر أو التحشيد اليه مرة أخرى”.
وبدوره اعتبر نائب رئيس لجنة التعليم النيابية، حسن المسعودي، “عملية الاعتداء على الخريجين من حملة الشهادات العليا والذين يطالبون بحقوقهم المشروعة بتوفير فرص العمل بأنها مرفوضة تماما”.
وقال المسعودي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “لجنتنا فاتحت جميع الجهات الحكومية المعنية بتوفير فرص العمل لشريحة الخريجين، لكن في الوقت نفسه نعترف بعدم قدرة الدولة على تعيينهم جميعا”.
وأضاف، أن “اللجنة ستوجه كتابا رسميا “شديد اللهجة” الى الحكومة بغية الوقوف على الاستخفاف بالخريجين الذين جميعهم على مستوى علمي عال، والاعتداء عليهم من قبل القوات الحكومية، رغم صدور أوامر من قبل القائد العام للقوات المسلحة بعدم استخدام القوة مع هؤلاء الخريجين”، معربا عن “استغرابه من الصمت المطبق من قبل الحكومة سيما الجهات الأمنية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.