Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الحمائم” تستحوذ على أعشاش “الصقور” في “المعركة الانتخابية”

لقاءات ترسم خارطة التحالفات

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تنافس محموم تشهده الساحة السياسية العراقية، استعداداً للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، والتي تشي بتغيير الخارطة المعتادة و”اختفاء” قادة بارزين من المشهد، لطالما عرفوا بأنهم “صقور” العملية السياسية، ليحل محلهم قادة الخط الثاني في الأحزاب الحالية، الذين تطلق عليهم سياسياً تسمية “الحمائم”.
وبدأت ملامح الاصطفافات السياسية تتضح قبيل أشهر من موعد الانتخابات، على وقع “ماراثون” التحالفات الذي تعمل عليه كتل سياسية مختلفة، إلا أن السمة الأبرز هذه المرّة هي اجتماع الأضداد تحت “خيمة واحدة”، سعياً وراء استقطاب الجمهور الناقم على الفساد المستشري في العملية السياسي، الناجم عن سوء إدارة الدولة، حسبما يرى مراقبون.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصادر سياسية واسعة الاطلاع، أن الانتخابات المقبلة ستفرز ثلاثة تحالفات رئيسية، الأول: تحالف تقليدي يضم جهتين سياسيتين شيعيتين معروفتين، والثاني: ائتلاف عابر للمكونات، أما الثالث فسيرى النور بالتزامن مع إعلان نتائج الانتخابات، والذي سيتألف من ثلاثة محاور “سنية – شيعة – كرد”.
وتنوي الكتل السياسية التقليدية، المشاركة في الانتخابات بمسمياتها الحالية، إلا أنها ستدفع بكتل تحمل مسميات جديدة إلى الواجهة لاستقطاب الناخبين واستمالة عواطفهم، في الوقت الذي يستمر فيه الحراك السياسي الحالي لعقد تحالفات مستقبلية تتولى إدارة الدفة السياسية بعد الانتخابات.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون الذي يترأسه نوري المالكي، سيكونان في بوتقة واحدة، وسط ترجيحات بانضمام كتل صغيرة، إلى هذا التحالف الذي يحمل “رؤى موحدة” تجاه العملية السياسية وآليات إدارة الدولة.
وعلى جانب آخر، ما يزال تحالف سائرون مستمراً في حواراته السياسية، لتشكيل تحالف انتخابي من المرجح أن يضم رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فيما ترنو أنظار التحالف صوب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، للانخراط في التحالف المذكور.
بيد أن الائتلاف الشيعي – الكردي – السني الذي يسعى تحالف سائرون لتشكيله، مرهون بتوافق سياسي مبني على خريطة واضحة لتوزيع المناصب تتلخّص بمنح رئاسة الجمهورية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وإعادة انتخاب الحلبوسي رئيساً للبرلمان، فيما تكون رئاسة الوزراء من حصة التيار الصدري، وهو تحالف يراه مراقبون بأنه “غير وثيق”، نظراً لأنه يمثل “تحالف مكتسبات انتخابية”.
وفيما يتعلّق بالبيت السياسي السني، ما يزال الحلبوسي يحاول حصد أصوات الناخبين في المناطق المحررة، إلا أنه صُدم مؤخراً بتحالف سني جديد أسّسه السياسي خميس الخنجر والذي يضم كلاً من (خالد العبيدي، سليم الجبوري، صلاح مزاحم الجبوري، مثنى السامرائي، محمد الكربولي، جمال الكربولي، راكان الجبوري، سلمان اللهيبي، محمد العبد ربه، وقتيبة الجبوري)، الأمر الذي ينذر بنزاع سني – سني على اكتساح المقاعد النيابية في المناطق المحررة.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وجهت يوم الجمعة الماضي، دعوة إلى المواطنين للإسراع في تحديث بياناتهم الانتخابية قبل 15 نيسان الحالي، فيما كررت دعوتها للالتزام بمواعيد استقبال قوائم المرشحين.
كما أكدت المفوضية أن موعد إقامة الانتخابات في 10 تشرين الأول المقبل، “حتمي ولا تراجع عنه”، عازية ذلك لـ”أن عدم تحقق ذلك فيه مخالفة لأحكام المادة 8 أولاً من قانون الانتخابات العراقي رقم 9 لسنة 2020”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.