البارزاني يشكر السفير الأمريكي على تمرير حصة الإقليم في قانون الموازنة

بعد تهميش حقوق المحافظات الجنوبية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
باتت ورقة الضغط والابتزاز التي يستخدمها الكرد لتثبيت حصتهم في الموازنة مكشوفة، فبالرغم من عدم التوصل خلال الساعات الاخيرة لإقرار الموازنة لاتفاق بين بغداد وأربيل , إلا أنه سرعان ما استجابت الكتل السياسية لرغبات الإقليم ومررت المادة 11 بعد تعديلها خدمة لكردستان , ويبدو أن حزب بارزاني دائما يلجأ الى الولايات المتحدة الامريكية من أجل الضغط على الحكومة المركزية لإجبارها على الرضوخ لطلبات كردستان , ما يدل على أن الحكومة ومعظم الكتل السياسية خضعت لرغبة الامريكان وتم تمرير حصة الاقليم التي شهدت أشهرا من المفاوضات الفاشلة والمراوغة الكردية لكي لايسلموا بغداد حصتهم الـ 250 الف برميل ،ويوما بعد آخر تنكشف الاوراق التي تؤكد أن الحكومة العراقية لاتملك أية سيادة في قراراتها.
رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني شكر بشكل صريح السفير الأمريكي في العراق، ماثيو تويلر، على جهوده في إقرار قانون الموازنة الاتحادية،من خلال الضغط على حكومة بغداد خلال لقائهما في أربيل، كما أكد بارزاني التزام حكومة إقليم كردستان بتنفيذ قانون الموازنة، وكذلك دعا الحكومة الاتحادية إلى القيام بواجباتها تجاه إقليم كردستان في إطار قانون الموازنة العامة.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي جاسم الطائي ,أنه ليس بجديد استنجاد الأكراد بالامريكان من أجل الضغط على حكومة الكاظمي والبرلمان لإجبارهما على تسليم الاقليم حصته السنوية , رغم أنهم يرفضون الالتزام بأي اتفاق مع بغداد , وهذا الحديث سمعناه على ألسنة قادتهم , والغريب أن البرلمانيين الذين صدعوا بتصريحاتهم سرعان ما خفتت وحقق الأكراد ما يريدون , ما يدل على عدم استقلالية الحكومة الحالية وخضوعها لرغبات الامريكان.
وتابع الطائي: أن مظلومية المحافظات الجنوبية والوسطى تتكرس في موازنات العراق السنوية , فمعظم نوابها لايدافعون عن حقوق أبناء محافظاتهم , وعندما تقترب الانتخابات ,فالجميع يصرحون بمظلومية محافظاتهم وعدم احترام حقوق تلك المحافظات التي تعيش في حالة مزرية من انعدام الخدمات وارتفاع معدلات البطالة والفقر , والأغرب أن واردات نفط محافظاتهم تذهب الى جيوب الفاسدين في الاقليم.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي , أن الامريكان يَعُدُّون الاكراد حلفاءهم الاستراتيجيين ولايمكن التخلي عنهم , فهم يدافعون عن حكومة بارزاني التي اضطهدت الشعب الكردي ولم تمنحه رواتبه ويسرقون عوائد نفط الشمال ليشتروا بها قصورا في أمريكا وأوروبا ,وكان الاجدر بنواب الجنوب أن يدافعوا عن مدنهم التي هي بحاجة الى الاموال لإعمارها , فالموازنة لم تضمن حصة تلك المحافظات بل إنها جاملت الكرد وأعطتهم أكثر من حقهم .
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي), إن الامريكان يدعمون الكرد الى الحد الذي يحمون فيه قادتهم ويغضون النظر عن الانتهاكات بحق الشعب الكردي من قبل حزب بارزاني , وقد هددوا حكومة بغداد ورؤساء الكتل في حال عدم إعطاء الإقليم حصته السنوية , فعشرات المليارات من الدولارات ستذهب الى جيوب الفاسدين في الاقليم بينما محافظات الجنوب تعيش أوضاعا خدمية بائسة , ولم نرَ رؤساء الكتل ينادون بإنصافها , بل إنهم عند موعد الانتخابات يحاولون كسب ودهم، والأهم أن هناك انشقاقات في الحزبين وظهور كتل نيابية كردية معارضة , لذا فالقرار الكردي ليس بيد حزبي طالباني وبارزاني .
يشار الى أن النائب علاء الربيعي، أكد أن “البارزاني وخلال زيارته لبغداد طرح ملفات إدارة المطارات والمنافذ وإجراء الانتخابات المبكرة بالإضافة لتصدير النفط , مؤكدا أن الإقليم لديه مشاكل كبيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.