Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة الكاظمي تلعب على “حبلين” إزاء ملف الاتفاقية الصينية

مواقف متناقضة على مدار عام

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ضغوط داخلية وخارجية، وإرادة دولية لازالت تمارس دورها المتحكم بالمشهد العراقي، سيما في حكومة الكاظمي الذي مهد الطريق لتلك التدخلات بالشكل الذي يعيق أي تحرك شأنه تقدم البلاد على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية، لاسيما بعد أن جعلت تلك التدخلات الحكومة الحالية في ارتباك واضح من تحديد موقفها إزاء الاتفاقية الصينية التي وضعتها حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ودفعت ثمنها بالاستقالة قبل إتمامها نصف المدة الدستورية المخصصة لها.
فعلى الرغم من تعهد الكاظمي بالاستمرار في الاتفاقية الموقعة مع بكين إلا أن هناك ضبابية وارتباكا واضحين، خصوصا بعد التناقضات التي حملتها تصريحات المسؤولين في حكومة الكاظمي، ففي الأشهر الثلاثة الاولى أعلنت الحكومة أن الاتفاقية الصينية هي عبارة عن مذكرة تفاهم ولم ترتقِ لمستوى الاتفاقية التي تتم بين بلدين لإحياء قطاعات متنوعة في العراق! الامر الذي اعتبرته كتل سياسية شيعية بأن مثل تلك التصريحات يراد بها تسويف الاتفاقية أو إلغاؤها محاولة لإرضاء أطراف خارجية تقف بالضد من تنفيذها.
إلا أنه وبعد شهر واحد ذكرت حكومة الكاظمي وعبر ناطقها الرسمي أن حكومته متمسكة بالاتفاقية، وهذا الامر يراد به إرضاء الكتل السياسية التي تقف مع الاتفاقية.
وحتى الاسبوع الماضي، أكد الناطق باسم الحكومة ووزير الثقافة حسن ناظم أن الاتفاقية الصينية دخلت حيز التنفيذ، لافتا الى وجود أموال مخصصة لتنفيذها، وفي الوقت ذاته لم ترافق ذلك أي إجراءات رسمية بين البلدين يجري إعلانها بشكل رسمي سيما من قبل الوزارات المعنية بقطاع الخدمات الذي تقتصر عليه الاتفاقية.
وحددت لجنة الخدمات والاعمار في مجلس النواب 3 عراقيل أخّرت العمل بالاتفاقية الصينية الخاصة بإقامة مشاريع ستراتيجية في العراق.
ووصف رئيس اللجنة، وليد السهلاني، الاتفاقية التي أبرمتها بغداد مع بكين بـ”الجيدة جدا”، اذا ما طبق بروتوكولها على أرض الواقع، متمنياً أن تخرج من اتفاقها الشكلي الذي هو عبارة عن حبر على ورق الى إطارها الواقعي.
وأوضح السهلاني انه لا يوجد لغاية الآن شيء ملموس على أرض الواقع، وليس هناك أي مشروع يمكن أن يطبق او ينجز او يعرض خلال المرحلة القريبة القادمة والحديث يجري فقط حول بروتوكول.
وشدد، على ضرورة أن ترى الاتفاقية النور بعد أن مضى على إبرامها وقت طويل.
وعملت واشنطن منذ اليوم الاول على توقيع الاتفاقية العراقية الصينية، على مجابهتها بجميع الاشكال الممكنة حتى عملت على تسخير إعلامها وأياديها السياسية وغير السياسية في العراق على محاربة تلك الاتفاقية.
وللحديث حول هذا الملف، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “جميع التصريحات المتناقضة التي تدلي بها حكومة مصطفى الكاظمي هي لم تكن عفوية او لها ظروفها، وانما هي جزء من المحاولات الإرضائية التي تعتاش عليها الحكومة، فهي تارة تؤكد وقوفها مع الاتفاقية إرضاء للبيت السياسي الداخلي، وتارة أخرى تسعى الى إرضاء الجانب الامريكي الذي يقف ضد الاتفاقية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي والكتل السياسية التي تعيق تلك الاتفاقية لم تقدر او تكترث ما يمر العراق من نقص في الخدمات بكل أشكالها والذي ستكون الاتفاقية المبرمة الحل الأمثل له”.
وأضاف، أن “هذه “المهزلة” حسب قوله تتطلب موقفا صارما من قبل الكتل، من خلال الإتيان بالحكومة برئيسها وفريقها الوزاري بغية الوقوف على مصير الاتفاقية”.
وحذر من “ترحيل هذا الملف الى المرحلة المقبلة خشية أن تتحول الكلمة لكتل جديدة “تغيض” تلك الاتفاقية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.