Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

طهران تزوّد بغداد بـ”معلومات” خطيرة عن دعم أميركي جديد لـ”داعش”

الكاظمي "يُجمّل" صورة "الاحتلال"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد “الانهيار الكبير” الذي شهده العراق في حزيران 2014، وجد العراقيون ظهورهم مكشوفة أمام عدو كاد أن يبيد “الحرث والنسل”. وفي الوقت الذي تخلت دول المنطقة والعالم عن بلاد ما بين النهرين أمام الهجمة الداعشية البربرية، انبرت دولة جارة لـ”تمد يد العون” للعراق وشعبه، عندما علا دوي المدافع وأزيز الرصاص بين المدن.
وظل الحال هكذا وسط اشتداد وطيس المعارك، حتى أوقف العراقيون المد الداعشي الكبير، لتبادر بعد ذلك الولايات المتحدة بتشكيل تحالف دولي بذريعة محاربة التنظيم الإرهابي، الذي تُتهم في الأصل بتأسيسه ودعمه مالياً ولوجستياً، إلى جانب دول إقليمية كانت على رأسها السعودية والإمارات.
وبعد إعلان النصر على التنظيم في مدة قياسية لم يتوقعها العالم، بسواعد المقاتلين العراقيين والمستشارين الإيرانيين الذين كان يقودهم الجنرال الشهيد قاسم سليماني، لم تجد أميركا أمامها سوى العمل على “شيطنة” العلاقة الوطيدة بين بغداد وطهران، عبر ماكنات إعلامية ودعائية كان هدفها الوحيد، خلق “عداء وهمي” بين البلدين.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى استمرار “احتلالها” للأراضي العراقي، عبر الإبقاء على تواجدها العسكري غير الشرعي، مستغلّة في ذلك قربها من الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي عطّلت تنفيذ قرار البرلمان القاضي بجدولة انسحاب القوات الأجنبية، تبرز تحذيرات بين الحين والآخر من عودة النشاط الإرهابي في العراق.
ويعزو مراقبون تصاعد وتيرة الإرهاب مجدداً، إلى محاولات أميركا استغلال الوضع الأمني المتردي، وجعله ذريعة لضمان إبقاء قواتها على الأراضي العراقية.
وهو ما أيده أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الاثنين، عندما أبلغ مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، بوجود معلومات موثقة تثبت دعم الولايات المتحدة لـ”داعش” لتوتير الوضع الأمني في العراق.
وقال شمخاني خلال استقباله الأعرجي في طهران، إن “هناك معلومات تثبت دعم واشنطن لإعادة انتشار داعش وعناصره في مناطق مختلفة من العراق لتوتير الوضع الأمني بهدف بقاء القوات الامريكية في هذا البلد”.
وأضاف، أن “الإسراع في تنفيذ قانون البرلمان العراقي بشأن خروج القوات الأمريكية من العراق سيساهم في تقوية وتعزيز الاستقرار في المنطقة، كما أن التواجد العسكري الأمريكي يعد من أبرز عوامل الإرهاب وعدم الاستقرار”.
وأشار شمخاني إلى أن “اغتيال قادة المقاومة الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس يكشف بوضوح دور أمريكا في دعم وتقوية الإرهاب التكفيري، كما أن متابعة موضوع محاكمة المدبرين والمنفذين لهذه الجريمة الإرهابية وإنزال العقاب اللازم بهم من أولويات التعاون الأمني بين طهران وبغداد”.
في المقابل أكد الأعرجي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن “تنظيم داعش الإرهابي مرتبط بأمريكا”، قبل أن يتراجع عن تصريحاته ليقول في بيان مقتضب إن “ما ورد في بيان سكرتير مجلس الامن القومي الايراني بدعم أميركا لتنظيم داعش الارهابي كلام غير دقيق”، في سابقة يعدها مراقبون بأنها جاءت بعد ضغوط تعرض لها الأعرجي من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
ويعمل تنظيم “داعش” في الآونة الأخيرة على إعادة بعض نشاطاته في المناطق المحررة من خلال استهداف القوات الأمنية العراقية.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي تقي لـ”المراقب العراقي”، إن “على الحكومة العمل مع اللجان التي شكلتها الولايات المتحدة لتنفيذ قرار انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقي الذي صوت عليه مجلس النواب”، مبدداً من حدة المخاوف التي يثيرها البعض بشأن “نشوب حرب أو حدوث مخاطر بعد انسحاب القوات”.
ويضيف تقي أن “سياسة الولايات المتحدة في العراق، تهدف إلى زعزعة أمن البلاد، من خلال دعم الجماعات الإرهابية ومشاريع التقسيم التي تحاول تقطيع أوصال البلاد”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.