نجل وزير دفاع “الطاغية” يتسيَّدُ جلسات الكتل السنية قبيل الانتخابات !

محاولات ممنهجة لعودة البعث..

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ضمن المحاولات الرامية الى إعادة إحياء الفكر البعثي والصدامي المباد، تعمل بعض الكتل السياسية الفتية على إظهار “أبناء” قادة البعث ضمن الاجتماعات السياسية التي تعقدها تلك الكتل لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
ويؤكد مراقبون للشأن السياسي، أن هناك مشروعا يتم العمل به بصورة تدريجية هدفه السعي الى إعادة البعث الى الواجهة من خلال إدخال قياداته في العمل السياسي.
وتناقلت مواقع للتواصل الاجتماعي تابعة الى كتلة المشروع الوطني العراقي الذي يقوده جمال الضاري صورا حول لقاءات عقدها الاخير برفقة “خالد سلطان هاشم” –نجل وزير دفاع النظام المقبور- مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وكذلك رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وهذه اللقاءات أثارت حفيظة المراقبين للشأن السياسي محذرين من أن تكون تلك اللقاءات بادرة لعودة فكر البعث.
وشهدت الفترة السابقة، محاولات من هنا وهناك ترمي الى تحسين صورة البعث الصدامي وجرائمه بحق الشعب العراقي والتي رافقت حقبة الـ 35 عاما، فمن اللقاء التلفزيوني الذي عرضته قناة العربية السعودية مع رغد ابنة صدام ، وحتى التصريحات الاخيرة التي أساء فيها القيادي السني ظافر العاني ، وآخرها اللقاءات التي تجريها الكتل السنية مستعينة بأبناء قيادات البعث، فهي كلها تمثل خطوات مدرجة لإحياء البعث.
ودعا النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، في شباط الماضي الى تطبيق قانون حظر البعث، من خلال محاسبة من يروج او يتناقل او يلمع صورة البعث الصدامي او يتبنى أفكاره.
وينص قانون حظر البعث على جملة من النصوص الرادعة بحق كل من يحمل فكر البعث، بينها أحكام ثقيلة تصل الى “المؤبد”.
وللحديث حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “التحالفات السياسية التي يجري العمل على عقدها سواء قبل او بعد الانتخابات المبكرة إحدى سماتها هي عودة البعثيين عبر أبناء الخط الاول لحكم النظام الصدامي البائد ومحاولة لجعلهم جزء من العمل السياسي في البلد”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاستعانة بأبناء أزلام حكم الطاغية صدام ومنهم “خالد” نجل وزير دفاع حكومته سلطان هاشم أحمد هو خير دليل على ذلك، خصوصا بعد اتخاذه رمزا لكتلة سياسية منضوية في العملية السياسية الحالية واصطحابه في جميع اللقاءات والمباحثات السياسية التي تجريها إحدى الكتل السينية”.
وأضاف، أن “هناك محاولات خطيرة مترتبة على تلك اللقاءات تتلخص بجعل “مقبولية” لمثل تلك الشخصيات من جهة، ولغرض اعتمادها انتخابيا لتحسين صورة حكم البعث من جهة ثانية”، مشيرا الى أن “هذا الامر سيدفع بالبلد الى أزمة جديدة على الساحة لها انعكاستها على الواقع”.
وأوضح، أن “من المستغرب اللقاء الذي أجراه الحلبوسي الذي يتبوأ منصب رئاسة السلطة التشريعية في البلد، وكذلك رئيس حكومة إقليم كردستان، وهذا الأمر خرقٌ للدستور العراقي الذي يرفض عودة البعث بأي شكل من الاشكال”.
ولفت الى أن “الكتل المتبنية لمشروع عودة البعث لها مشروع تنفذه بشكل تدريجي، هدفه السعي الى إعادة البعث للواجهة من خلال إدخاله في العمل السياسي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.