Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تعليم الأطفال على صيام  شهر رمضان المبارك

إن تعليم الأطفال صيامَ شهر رمضان من الأمور التي تَشغل عقولَ الآباء، وهو من الأمور الشاقَّة التي ينبغي أن يتحلى الأهل فيها بالصبر؛ لكي يبلغوا بها المرادَ المبتغى من هذا الشهر؛ فلذلك سنقوم بتوجيه الآباء إلى كيفية تعليم الأطفال الصيام والعبادة في هذا الشهر الكريم، من خلال توجيهات سريعة للآباء.

أولاً: استقبال شهر رمضان:

يجب على الأهل استِقبال الشهر بالابتهاج والفرحة، والتحدُّث مع أطفالهم عن هذا الشهرِ؛ ليُشعِروا أطفالَهم بعظمة هذا الشهر، وأننا نَنتظِر هذا الشهر كلَّ عام؛ لما فيه من خيرات، ومُضاعَفة الحسنات، وما في لياليه مِن خير، فبذلك نربِّي عند الطفل ما فعله بعض المسلمون كانوا يدْعون الله ستة أشهر أن يبلِّغهم شهر رمضان، ثم يدْعون الله ستة أشهر أن يتقبَّله منهم)، وهكذا يتربَّى في نفس الطفل ما فعله المسلمون الاوائل.

ثانيًا – الصيام:

والسنُّ التي يبدأ الآباء بتعليم أولادهم الصيامَ فيها هي سنُّ الإطاقة للصيام، وهي تختلف باختلاف بِنيَة الطفل، وقد حدَّده بعض العلماء بسنِّ العاشرة”وإذا كان للغلام عشْر سنين، وأطاق الصيام، أُخِذَ به”.و”إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعًا لا يَخور فيهن ولا يَضعُف، حُمِّلَ صومَ شهر رمضان”وإذا بلغ أثِنتي عشرة أحبُّ أن يُكلَّف الصوم للعادة”.

واعتباره بالعشر أَولى؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر بالضرب على الصلاة عندها، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن؛ لقرب إحداهما من الأخرى، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام، إلا أن الصوم أشقُّ؛ فاعتبرت له الطاقة؛ لأنه قد يُطيق الصلاة من لا يطيقه” .اهـ. “المغني” (4: 412).

 

 

 

وكان هدْي الصحابة – رضي الله عنهم – مع أولادهم، أنهم يأمرون مَن يُطيق بالصيام، فإذا بكى أحدهم من الجوع، دُفع إليه اللعب يتلهَّى بها، ولا يجوز الإصرار على الصيام إذا كان يضرُّهم أو يُسبِّب ضعفًا لهم.

هناك كلمة يقولها بعض الآباء: “ابني لم يَكبَر بعدُ”، “ما زالت سنُّه صغيرةً”.إن مثل هؤلاء من الآباء ممن تقاعسوا عن تعليم أبنائهم الصيامَ وغيره من العبادات بدافع الطفولة وصِغَر السنِّ – قد فوَّتوا على أبنائهم فرصًا ثمينةً وهم لا يشعرون، أتعْلَم لماذا؟! لأن من شبَّ على شيء، شابَ عليه.

فقد أثبتت التجرِبة أن الطفل الذي يَعتاد أمرًا ما من سنٍّ صَغيرة، تَنغرِس هذه العادة في شخصيته طوال عمره ولا تُفارقه أبدًا، ولو حاول أن يتركها ما استطاع ذلك، وفي هذا قال الشاعر:ويَنشأ ناشئُ الفِتيان فينا على ما كان عوَّده أبوهُ

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.