وزير المالية يخالف بنود “الموازنة” وكتل سياسية تُلوِّح باستجوابه

غضب شعبي وبرلماني يتصاعد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
حكومة الأزمات لاتنتهي عن إثارة كل ما يثير حفيظة المواطن، فهي تفسر القوانين على هواها خارج النص القانوني , ذلك الأمرأدى إلى تصعيد موجة من السخط، حيث اتُهِمَ وزراؤها بأنهم بعيدون كل البعد عن المهنية.
وحول التصريحات الاخيرة لوزير المالية بخصوص الضرائب، يرى مراقبون أنها صادرة من رئيس الوزراء وعلى لسان وزير المالية كبالون اختبار لمعرفة رد فعل الشارع العراقي , ويبدو أن هذه التصريحات اُعِدَّتْ لكي يخرج، رئيس الوزراء ويلغي تصريحات وزير ماليته وكأنها منجز كبير يحسب للكاظمي.
البرلمان عبر عن وجهة نظر ساخطة ضد الحكومة متهمها بأنها لا تفقه بالقوانين، محذرا وزير المالية من إعادة استجوابه في مجلس النواب وإقالته بسبب تصرفاته غير الموزونة ,حسب آراء النواب.
اللجنة المالية النيابية لوحت بقيامها باستجواب وزير المالية محمد علاوي في حال عدم تراجعه عن قراره الخاص بالاستقطاع الضريبي وتوصية الوزير بالعودة للعمل بالتعليمات المالية رقم 1 لسنة 2007
وقال عضو اللجنة النائب جمال كوجر، إن ” كتاب وزير المالية القاضي بالمباشرة بالاستقطاع الضريبي وبأثر رجعي سيضر كثيرا بالموظفين ويتنافى مع قانون الموازنة كونه لايوجد فيه سند ” .
وأضاف إن ” مجلس الوزراء عليه رفض كتاب وزير المالية محمد علاوي المرقم 880 في 2021/4/13 والخاص بالاستقطاع الضريبي”.
وحذر كوجر من أنه “في حال عدم تراجع علاوي وسحب الكتاب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء فأن اللجنة المالية ستقوم باستجواب الوزير ” .
وفي هذا الشأن أكد مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي, أن “الضريبة هي مبلغ نقدي تتقاضاه الدولة من الأشخاص والمؤسسات بهدف تمويل نفقاتها؛ أي تمويل كل القطاعات التي تصرف عليها الدولة كالجيش، والشرطة، والتعليم أو نفقاتها تبعا للسياسات الاقتصادية؛ كدعم سلع وقطاعات معينة، أو الصرف على البنية التحتية؛ كبناء الطرقات والسدود، أو التأمين على البطالة”.
وقال الهاشمي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “إعلان وزارة المالية عن مباشرتها بالاستقطاعات الضريبية من الموظفين مدعاة للسخرية لأن الكل يعلم أن هذه الاموال ستذهب الى جيوب الفاسدين ،وأن حالها حال عملية (صرف العملة ) التي أثقلت كاهل المواطن الفقير دون أدنى فائدة للدولة والشعب إنما هي مشروع لتمويل الأحزاب السياسية الحاكمة !”.
وعلى الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي د.بلال الخليفة أن “المصادقة وتنقيح مسودة قانون الموازنة الاتحادية هي واحدة من أهم مهام البرلمان وكذلك أي شيء متعلق بالموازنة العامة مثل الموازنة التكميلية وكذلك قانون سد العجز في الموازنة وبالتالي أي شيء متعلق بالموازنة لا يمر دون مصادقة البرلمان عليه”.
وقال الخليفة في اتصال مع ( المراقب العراقي) إن “الحكومة يجب أن تكون حذرة في تصرفاتها لأنها خاضعة للرقابة البرلمانية، هذا هو الاسلوب المتبع في الدول الخاضعة للنظام البرلماني، وكما تعلمون أن العراق يختلف في ديمقراطيته المنقوصة عن كل دول العالم ، فالحكومة لا تقيم وزنا للبرلمان والدليل أنها لا تنفذ تشريعات البرلمان وقراراته”.
وأوضح أن “كتاب المالية مخالف لقانون الموازنة العامة الاتحادية كون الاستقطاع الضريبي كان أصلا مذكورا في المسودة وبعد تعديل الموازنة التي تمت المصادقة عليها تم حذف فقرة الاستقطاع الضريبي للموظف (تطبيق قانون ضريبة الدخل ) والتي كانت المادة رقم 20 في المسودة قبل التعديل “.
ولفت الى أن “محافظ البنك المركزي أعلن أن الاحتياطي النقدي العراقي ارتفع الى 60 مليار دولار نتيجة رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار. أي أن المبالغ فيها فائض.. فهل يوجد مبرر لهذا الاستقطاع؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.