Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“السكّين الانتخابية” تحُزُّ رقاب العراقيين و”الجوق الإعلامي” يحرف بوصلة الحقائق

الكاظمي "يفشل" في "الاختبار" الأمني الثاني

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم تمضِ ثلاثة أشهر حتى الآن، على التفجير الانتحاري المزدوج الذي شهدته ساحة الطيران الواقعة في قلب العاصمة بغداد، وخلّف عشرات الشهداء والجرحى، حتى فُجع العراقيون بتفجير ثانٍ يوم الخميس الماضي، في منطقة الحبيبية التابعة لمدينة الصدر، التي طالما عانت من إرهاب ممنهج خطف أرواح الآلاف من أبناء المدينة ذات الصبغة الشيعية.
ففي (21 كانون الثاني 2021) استشهد 32 مدنيا على الأقل، وأصيب أكثر من 110 أشخاص آخرين، في تفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين في سوق للملابس المستعملة في ساحة الطيران، أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي لاحقاً مسؤوليته عن تنفيذهما.
ولم يجد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمامه خياراً لـ”حفظ ماء وجه” حكومته أمام الرأي العام، سوى إجراء تغييرات في “مفاصل الأجهزة الأمنية المسؤولة”، لكن الأمر لم يقتصر على ذلك.
إذ عمد الكاظمي حينها إلى استغلال التفجير المزدوج سياسياً، من خلال تصفية خصومه واستبدال قادة أمنيين لطالما عرفوا بكفاءتهم، بآخرين مقربين منه للاستحواذ على المناصب الحساسة، حسبما يرى مراقبون.
وبينما ينشغل العراقيون بالتداعيات الأمنية الخطيرة، والأزمة الاقتصادية التي افتعلتها الحكومة الحالية، عكف “الفريق الخاص” برئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، على “التمدد” في مؤسسات الدولة، عبر تعيينات وسلسلة تغييرات إدارية أجريت خلال الفترة الأخيرة.
ولعلَّ التغييرات في المناصب الأمنية الحساسة التي أعلنت عنها حكومة الكاظمي، بعد التفجير المزدوج في ساحة الطيران الذي خلّف عشرات الشهداء والجرحى. وكان من بين القادة الأمنيين الذين شملهم التغيير، هو أبو علي البصري، مسؤول خلية الصقور الاستخبارية، التي طالما كانت اليد الضاربة للعراقيين ضد الجماعات الإرهابية.
وفي مؤشر واضح على عودة نشاط الإرهاب، شهدت بغداد يوم الخميس الماضي (15 نيسان 2021)، سقوط أربعة شهداء و17 جريحاً، بانفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبية في منطقة الحبيبية التابع لمدينة الصدر الواقعة في الخاصرة الشرقية للعاصمة.
وعلى ما يبدو فإن الكاظمي وفريقه الاستشاري والإعلامي لم يجد أمامه حلاً لتلافي الحرج أمام الرأي العام، سوى الهجوم إعلامياً ومحاولة إلصاق التهمة برجال النصر على الإرهاب.
وشنت جيوش إلكترونية تابعة للكاظمي، وأخرى مقربة من السفارة الأميركية، هجوماً على فصائل المقاومة الإسلامية، بعد التفجير مباشرة في محاولة لإلصاق التهمة بالفصائل، إلا أن مساعيهم خابت بعدما أعلن تنظيم داعش الإجرامي مسؤوليته عن التفجير.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الخروق الأمنية المتكررة سببها ضعف الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها، خصوصاً الجهد الاستخباري، وبالتالي على القوات أن تكون على مستوى عالٍ من الدقة”.
ويشير الركابي إلى أن “هناك أطرافاً معادية تحاول استهداف الشارع العراقي لاسيما في المرحلة المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل”.
جدير بالذكر أن عودة “مسلسل الدم” الذي تكتبه وتُنتجه وتخرجه أيادٍ أميركية “عابثة”، باتت تهدد العراقيين وتجعلهم أمام مصير مجهول، قد يكون أحد احتمالاته عودة سيناريو 2014، عندما سقطت محافظات عراقية عدة بيد تنظيم داعش الإرهابي، قبل أن تتمكن القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية من استعادة السيطرة على جميع الأراضي المستباحة.
وفي موازاة ذلك تعكف قوى سياسية عديدة، على تنفيذ قرار مجلس النواب الذي أصدره في الخامس من كانون الثاني 2020، والذي ألزم الحكومة بموجبه بالعمل على جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أراضي البلاد وسمائها ومياهها منطلقاً لتنفيذ اعتداءات على دول الجوار الإقليمي، أو استغلالها لأغراض التجسس على بلدان المنطقة، إلا أن الولايات المتحدة ما تزال تراوغ في تنفيذ القرار، مستغلة نفوذها السياسي وقربها من حكومة مصطفى الكاظمي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.