Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

النقل تسحب أموال “القطار المعلق” بعد هدر ملايين الدولارات على خطط إنجازه!

فشل جديد في مسيرة العمل الحكومي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بعد ثماني سنوات من الحديث عن إنشاء القطار المعلق الذي لم يرَ النور، وعلى الرغم من إهدار ملايين الدولارات على خطط إنشائه وخارطته، ألغت وزارة النقل العقد المبرم مع شركة” ألستوم الفرنسية” لتنفيذ مشروع قطار بغداد المعلق“ بعد سحب أموال المشروع البالغة قيمتها 2.5 مليار دولار.
وكان من المؤمل أن ينفذ هذا المشروع كونه يوفر أكثر من 15 الف فرصة عمل للشباب, ويمثل نقلة نوعية في خدمة النقل لبغداد والقضاء على أزمة المرور الخانقة التي تشهدها العاصمة، إلا أن التعطيل طاله في ثلاث حكومات الى أن انتهى كلياً في حكومة الكاظمي.
وبررت النقل إلغاء هذا المشروع بوجود ملفات الفساد تحيط به , لكن الامر المشبوه هو استيلاء الحكومة على أموال المشروع والبالغة 2,5 مليار دولار ولايعلم أحد أين ستذهب تلك الاموال، وهو سيناريو أشبه بإلغاء الاتفاقية الصينية واستحواذ الحكومة على أموال النفط في البنوك الصينية والتي اُعدت لتغطية تكاليف المشاريع .
وتساءل مراقبون عن إنجازات حكومة الكاظمي التي يروج لها في وسائل التواصل الاجتماعي ولم يلمسها أحد ، مبينين أنه كان الأحرى بها أن تفعل المشروع وتبعد عنه الفساد، وكشف خفاياه قبل اللجوء الى إلغاء العقد مع الشركة الفرنسية.
وبين المراقبون أن حلم البغداديين أغتيل على مدار حكم ثلاثة محافظين مبددين 7 مليارات دينار على رسوم وتخطيطات اتضح فيما بعد أنها ( مستنسخة من الإنترنت) ولم تتم محاسبتهم .
وزير التخطيط ، خالد بتال نجم أعلن ، إدراج مشروع قطار بغداد المعلق ضمن الموازنة الاستثمارية لعام 2021.
وذكر مكتبه الإعلامي أن “وزير التخطيط استقبل، السفير الفرنسي في بغداد برونو أوبير، والوفد المرافق له، الذي ضم عدداً من المسؤولين الحكوميين، ورؤساء منظمات من المجتمع المدني وتمت مناقشة مشروع القطار”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي، أن” الغموض الذي يكتنف عمل الحكومة الحالية يثير المخاوف , فعملية إلغاء قطار بغداد بعد سنوات طوال من الإعداد والاتفاقات وتخصيص الاموال أمر يثير الريبة , خاصة أن الحكومة لم تعلن مبررات الإلغاء وأين ستذهب الاموال التي استرجعتها الحكومة من المشروع والبالغة مليارين ونصف المليار دولار , فهل يكون مصيرها كمصير الاموال التي سحبتها الحكومة العراقية عند إلغاء الاتفاقية مع بكين ولايعلم أحد أين ذهبت”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “مشروع القطار فرصة استثمارية جيدة تخدم العاصمة على عدة مراحل ، وبالتالي يخفف من الاختناقات المرورية وهو مشروع موجود في أغلب دول الجوار , لكن مع الاسف على مدار مراحل إعداد المشروع صحبته عمليات فساد في ظل ثلاثة محافظين استنزفوا” 7″ مليارات دينار ولم يكن للحكومات السابقة جدية في استرجاعها , واليوم حكومة الكاظمي انتهجت سياسة سابقيها في الاستحواذ على الاموال”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري، أن “إلغاء المشاريع المهمة خطوة سلبية تتبعها الحكومة وكان الاجدر بها تسريع وتيرة العمل في مشروع قطار بغداد , خاصة أن معظم البنى التحتية جاهزة للمشروع , لكن إلغاءه بظروف غامضة يدل على أن الحكومة تريد الاستيلاء على أموال المشروع بحجة تمويل الموازنة السنوية وهذا خطأ كبير وعلى البرلمان استجواب وزير النقل لمعرفة خفايا الإلغاء”.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن على لجنة الخدمات النيابية استجواب الوزير لمعرفة أسباب إلغاء المشروع وما هي الدوافع , وأين ستذهب أمواله , فالمخاوف كبيرة بشأن الاستيلاء على تلك الأموال تحت أي بند كان .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.