فضيحة مدوية في موازنة 2021.. اختلافات بين نسخة البرلمان والمنشورة في الجريدة الرسمية

المالية النيابية تصفها بـ "تعديلات" طفيفة !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
فضيحة من العيار الثقيل وغير مسبوقة، ترافق المرحلة الاخيرة من تمرير الموازنة الاتحادية لسنة 2021 والتي صوت عليها مجلس النواب قبل شهر واحد، ألا وهي اختلافات بالأرقام والنقاط بين ما جرى التصويت عليه تحت قبة البرلمان وبين ماجرى نشره في الجريدة الرسمية على إثر المصادقة عليها من قبل رئيس الجمهورية، لتجعل هذه الفضيحة المواطنين أمام كبوة جديدة وحيرة من أمرهم إزاء ماهو موجود حول هذا الملف الحساس.
وكشفت كتلة النهج الوطني، وعلى لسان رئيسها النائب عمار طعمة وفي بيان رسمي، عن عدم تطابق جداول الموازنة بين المصوت عليه والمنشور في الوقائع.
ومن بين تلك الاختلافات التي كشف طعمة عن وجودها هي المادة الأولى والتي تنص على أن تقديرات إيرادات الموازنة بمبلغ (١٠١) تريليون تقريبا وتشير في نفس المادة بعبارة ( حسبما مبين في الجدول /أ-) الملحق بهذا القانون .. ولكن مجموع الإيرادات المذكورة في الجدول ( أ) الملحق مسجلة بمبلغ (٩٣) تريليون دينار فقط، وهذا التنافي بين ما مذكور في المادة الأولى كتابة لتقديرات الإيرادات وما مذكور في الجدول (أ) الملحق يتطلب تصحيحا وفق ما صوّت عليه البرلمان في هذه المادة.
وبحسب طعمة فإن المادة (٢) أولآ -١ – يذكر النص المكتوب أن النفقات التشغيلية تبلغ ( ٩٠،٥) تسعين تريليونا وخمسمائة مليار دينار تقريبا توزع على وفق الحقل (١،٢،٣) من الجدول (ب) وحينما تراجع الجدول (ب) تجد أن مجموع هذا المبلغ فقط في الحقل (١) بعنوان إجمالي التشغيلية بينما الحقل (٢) يشير الى مبلغ آخر ( ٩) تريليونات تقريبا بعنوان المديونية ، ويشير الحقل (٣) في الجدول الى مبلغ ( البرامج الخاصة تقريبا (١،٢) تريليون.
أما المادة الثالثة التي شابها الاختلاف فهي نشر جدولين ملحقين بنصوص قانون الموازنة المكتوبة أحدهما يطابق النصوص المكتوبة في قانون الموازنة بإجمالي النفقات (١٢٩،٩) تريليون دينار ويوجد جدول ملحق آخر يبين تفاصيل ما مذكور في الموازنة المسربة التي قدرت الإنفاق حينها بمبلغ (١٦٤) تريليون دينار، والمفروض أن يتم نشر الجدول المتطابق بأرقامه مع نصوص الموازنة المكتوبة التي صوّت عليها البرلمان، وتحذف الجداول المقترحة من الحكومة التي كانت تعبر عن نصوص ومواد عدّلها البرلمان وألغى بعضها.
وطالب رئاسة البرلمان بالتحقيق وبيان أسباب هذا الخطأ في عدم التطابق ما بين بعض المنشور في الوقائع وبين الذي صوّت عليه البرلمان.
وتعد موازنة 2021، الأكثر من حيث المؤشرات عليها سواء من قبل بعض الكتل السياسية أو من قبل الاوساط الشعبية، سيما أن بنودها ألحقت الضرر بالمواطنين ومعيشتهم اليومية، بسبب فقرة رفع سعر الدولار وعدم تضمينها درجات وظيفية للخريجين.
ومنذ اليوم الاول على كتابة هذه الموازنة من قبل الحكومة وتحويلها الى مجلس النواب، وعلامات الاستفهام تحوم حول بنودها وفقراتها، فهناك من وصفها بموازنة “المقاولين” وآخرون اعتبروا أن هدفها هو “تجويع” المواطن العراقي”.
وبدوره، أكد عضو في اللجنة المالية، أن “موازنة 2021 المصوت عليها مؤخرا من قبل مجلس النواب، هي عبارة عن “مناكفات” سياسية، وبالتالي فهي لم تسلم من الاتهام والتخوين من قبل الكتل التي لم تصوت على وجه الخصوص على الموازنة.
وقال النائب عن اللجنة الذي فضل عدم الكشف عن نفسه في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “ما أشارت اليه كتلة النهج الوطني الممتنعة عن التصويت على الموازنة، هو ليس اختلافاً بين النسختين المصوت عليها في البرلمان و النسخة المصادق عليها من قبل رئيس الجمهورية”، مشيرا الى أن “هذه الاختلافات هي مجرد تعديلات طرأت على مسودة القانون أثناء عرضه للتصويت”.
وأضاف، أن “هذه التعديلات طفيفة جدا وبعلم أعضاء مجلس النواب والكتل التي صوتت على الموازنة”، لافتا الى أن “جميع ما اُشير اليه بخصوص إلغاء الفقرات الخاصة بالمشاريع الخدمية بمختلف أشكالها هو لا أساس له من الصحة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.