Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المقاومة تُحرّك بيدقاً نحو ساحة “الاحتلال” وتتوعده بـ”زخّات صاروخية”

"طوق العقاب" يلتف حول عنق "الكلاب المسعورة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تزداد حدّة التوتر على الصعيدين الأمني والسياسي، في خضم فشل حكومة مصطفى الكاظمي، بالتعامل مع ملف جدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، وبينما يترقب العراقيون تنفيذ القرار البرلماني المدعوم بإرادة شعبية كبيرة، تسعى الولايات المتحدة إلى “التحايل” على القرار لضمان بقاء طويل الأمد لقواتها.
وتواصل الولايات المتحدة الأميركية، وفقاً لتحليلات مراقبين وخبراء عسكريين، تستّرها خلف عناوين مختلفة، لتبرير تواجدها العسكري في العراق ورفع وتيرته، مستغلّة في ذلك، “التغاضي” الحكومي والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية.
ومن أبرز العناوين البرّاقة التي تتخذها واشنطن، غطاءً فعلياً لقواتها القابعة داخل معسكرات وقواعد محصّنة، هرباً من صواريخ فصائل المقاومة الإسلامية، هو حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي قرر مؤخراً رفع عدد قواته في العراق.
وعلى وقع الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية، وبعد إعلان حلف شمال الأطلسي “الناتو”، رفع تعداد قواته في العراق إلى ثمانية أضعاف، فتحت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الباب أمام إمكانية إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط كجزء من مهمة “الناتو”، بذريعة دعم القوات العراقية، وضمان عدم عودة “داعش” مرة أخرى.
وفق ذلك، قال المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في تغريدة نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “نؤكد على ما قلناه سابقاً من تحميل التحالف الصهيو أميركي السعودي مسؤولية تصاعد الهجمات الإجرامية التي تستهدف المدنيين والقوات الأمنية في العراق، لا سيما الاعتداءات الأخيرة ضد الحشد الشعبي في شمال العراق والتي يجب أن لا تمر دون عقاب”.
وأضاف العسكري: “وهنا لابد من الإشارة إلى أن الزيادة الكبيرة بأعداد قوات الاحتلال بغطاء الناتو ستزيد من حدة هجمات المقاومة بغض النظر عن جنسية هذه القوات وإن كانت الأولوية للأميركية منها”.
وتابع قائلاً: “من جانب آخر نأمل من الشرفاء في البرلمان العراقي إخراس ألسن الطائفية والارتزاق من أمثال ظافر العاني وفائق دعبول والكربولي، وإلا فإن الشعب سيعمل على ذلك إن لم يقم البرلمان بدوره في إسكات نباح الكلاب المسعورة”.
وأشار العسكري إلى أن “ما يبذله غيارى العراق من مقاومة وحشد وأجهزة أمنية في جرف النصر يستحق الثناء والشكر لا التجني والنكران، لذلك ندعو الشرفاء لزيارة المنطقة والاطلاع ميدانيا على الجهود المبذولة لتأمينها وكشف أكاذيب أبواق داعش من وجود معتقلات أو معامل صواريخ وغيرها”.
وصوت مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
من جانبه، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة الحالية مطالبة بمصارحة العراقيين وإطلاعهم على حقيقة التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، فضلاً عن طبيعة الجهود الرامية لجدولة انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية”.
ويضيف آمرلي أن “العراق لم يعد بحاجة إلى زيادة عدد القوات الأجنبية في البلاد، وكل ما يجري من زيادة عديد القوات هو انتهاك للسيادة”، مؤكداً أن “ذلك يتعارض مع قرار مجلس النواب الذي يلزم الحكومة بالعمل على جدولة الانسحاب”.
ويؤكد أن “قواتنا بمختلف صنوفها استعادت عافيتها وقدراتها على مواجهة المجاميع الإرهابية والتحديات المحتملة بعد الانتصار الكبير على تنظيم داعش الإجرامي، ولسنا بحاجة الآن إلى تواجد أي قوة عسكرية أجنبية”.
جدير بالذكر أن قرار البرلمان القاضي بجدولة انسحاب القوات الأجنبية، حظي بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خُلِّدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.