Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تخبطات وزير التربية وارهاق اولادنا

 

بقلم/ظاهر العقيلي..

 

من الامور المستغربه حقا ما قام به وزير التربية العراقي مؤخرا من أصدار قرار عودة الدوام الحضوري لعدد من مراحل الدراسة الابتدائية في هذا الوقت تحديدا !!

فلا الوضع الصحي صالح للدوام والاختلاط خاصة وان مراحل الدراسة الابتدائية اطفال ولا يفقهون اي شيء بموضوع التباعد او الالتزام بالمعايير الصحية مثلا ناهيك ان توقيت عودة الدوام في هذا الوقت تحديدا فيه صعوبة اضافية على التلاميذ وخصوصا مع بداية شهر رمضان المبارك واكيدا اغلب التلاميذ في حالة صيام كما وان ارتفاع درجات الحرارة بدأ فعليا قبل ايام ودخول فصل الصيف !!

ولا اعلم ما الذي جعل وزير التربية ان يبادر باتخاذ قرار عاجل بهذا الخصوص لا يتقبله العقل والمنطق وكيف اقنع نفسه بان يكون الدوام مقسوم على نصفين نصف الكتروني والنصف الاخر حضوري !! وما هي الفائدة او الاسباب الموجبة لحضور التلاميذ مع وجود فترة قليلة لانتهاء العام الدراسي الحالي !!

كان على وزير التربية العراقي ومستشاريه العباقرة واصحاب التاريخ المهني ان يتدارسوا هكذا قرار لم يراع اي معوقات وتبعات علمية وحتى اجتماعية لان اغلب العوائل تعيش فترة صيام وبعضها تعيش في ظروف قاهرة وصعبة لاسيما ان هنالك مدارس بعيدة عن مناطق سكنى التلاميذ وتحتاج الى وسائل نقل او ما يسمى ( خط نقل ) وبأجور مالية غير قليلة شهريا وهذه الامور اكيدا غابت عن علم ودرايه الوزير لانها في الواقع لا تمسه ولا تمس حواشي الوزراء بطبيعة الحال ولكنها تؤثر على المواطن الفقير وتزيد من معاناته .

قرار عودة الدوام الحضوري وما سيتبعه من تبعات نفسية ومالية واجتماعية يثير الكثير من التساؤلات والشبهات حوله لاسيما ان وضع التعليم في العراق شهد تصاعد في وجود المدارس الاهلية والتي تعتمد على التمويل من خلال استحصال المبالغ من ذوي التلاميذ فبالتالي أتى هذا القرار لسيكون بمثابة الهدية على طبق من ذهب للمدارس الاهلية ونقمه وجهد على المدارس الحكومية كادرا تعليميا وتلاميذ !!

جميع البلدان وخاصة المتطورة منها تشدد الى الان على عدم ارجاع الدوام الحضوري لان الوضع الصحي بالنسبة لفيروس كورونا لا زال يشكل الخطر الاكبر ونسبة الاصابات والوفيات في تزايد كبير والعراق من ضمن البلدان التي لازالت تعيش في ظل جائحة كورونا وتعداعيات الفيروس .

تمنياتنا كثيرة وامنياتنا واقعية نتمنى ان تصل مثل هكذا رسائل الى اصحاب الشأن ومنهم وزير التربية العراقي عسى ان يتدارك القرار الغير صائب بقرار جدي وعقلائي وموزون .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.