Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الرياض تتخبط وتبحث عن قشة نجاة من المستنقع اليمني

إعدامات بالجملة في السعودية

المراقب العراقي/ متابعة…

ذكرت العديد من التقارير الاخبارية أن السلطات السعودية نفذت يوم السبت الماضي حكم الإعدام بحق ثلاثة جنود اتهمتهم بـ”الخيانة العظمى”، حسبما أفادت وزارة الدفاع، من دون أن تحدد طبيعة أو هوية “العدو” الذي تعامل معه هؤلاء. وجاءت الإعدامات في وقت تقود المملكة تحالفا عسكريا غاشما في اليمن وفي وقت تعرضت العديد من المنشآت النفطية السعودية لهجمات من قبل الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله”.

وزعمت وزارة الدفاع السعودية في بيان نشرته على موقعها الالكتروني إن الجنود “محمد بن أحمد بن يحيى عكام” و”شاهر بن عيسى بن قاسم حقوي” و”حمود بن إبراهيم بن علي حازمي” أقدموا على ارتكاب جريمة الخيانة العظمى. وأضافت، “أسفر التحقيق معهم بإدانتهم بارتكاب جريمة الخيانة العظمى بالتعاون مع العدو بما يخل بكيان المملكة ومصالحها العسكرية”. ولقد تم تنفيذ حكم الإعدام يوم السبت الماضي بقيادة المنطقة الجنوبية، قرب الحدود مع اليمن.

وتأتي عمليات الإعدام في الوقت الذي تكثف فيه الرياض حملتها العسكرية في اليمن المجاور ومساعي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز سلطته. وحول هذا السياق، كشفت العديد من التقارير أن اعدام هؤلاء الثلاثة الجنود جاء عقب امتناعهم عن المشاركة في المجازر التي يرتكبها تحالف العدوان السعودي في حق أبناء الشعب اليمني الذي قام بارتكاب الكثير من المجازر خلال السنوات الست الماضية في العديد من المدن والمحافظات اليمنية. ولقد حذّر حزب التجمع الوطني السعودي المعارض من إعدامات جديدة لجنود سعوديين لرفضهم المشاركة في العدوان على اليمن. جاء ذلك في بيان للحزب بعد إعلان السلطات السعودية مؤخرا إعدام ثلاثة جنود مقاتلين على الحدود اليمنية بتهمة الخيانة العظمى.

وأشار الحزب إلى ما رافق الإعدام من حملات إعلامية رسمية وشبه رسمية مؤيدة للإعدام، مؤكدًا موقفه السابق بضرورة إنهاء هذه الحرب. وشدد على أن حرب اليمن “لم تحقق إلا الخسائر لكل الأطراف، وألحقت أضرارًا جسيمة بالسعودية وباليمن، وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء في العديد من المحافظات اليمنية”، لافتًا الى أن الحرب أوصلت اليمن إلى حال تصفه الأمم المتحدة بالأزمة الإنسانية الأكبر في العالم، بينما تعرضت منشآت السعودية الحيوية للقصف، وقتل عدد من الجنود، وأصيبت أعداد كبيرة بإصابات بالغة. وقال الحزب إنه “مع كل هذه الخسائر الجسيمة، وفي ظل استمرار هذه الحرب وأخطائها ومخاطرها، تفاجئنا السلطات السعودية بالإعلان عن إعدام الجنود الثلاثة”، موضحًا أن “تنفيذ الإعدام تم في غموض تام لملابسات القضية، وفي غياب تام لشروط المحاكمات العادلة وللمحكمة المختصة ولإجراءات التقاضي، ودون أدنى مستوى من الشفافية، وبعد ٦ سنوات منذ بدء الحرب”.

وعبّر الحزب عن مخاوف من إعدامات قادمة لآخرين بسبب رفضهم المشاركة في الحرب، أو ممانعتهم لقصف المدنيين أو تدمير البنية التحتية في اليمن أو رفضهم لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهج بين فينة وأخرى، أو لأسباب سياسية أخرى، مضيفا “نذكر مجددًا أن هذه الحرب، كسائر القرارات المتسرعة الأخرى، لم يتخذ قرارها الشعب عبر مؤسساته المدنية المنتخبة، ولم تتخذه المؤسسات العسكرية بخبرائها ومسؤوليها، ولم يتم استفتاء الشعب فيها، ولم تتم مراعاة رفضهم للحروب وخاصة مع دول الجوار”. وأكد حزب التجمع أن الحرب لم تكن وحدها ما يؤرق العسكريين، بل سبقتها سلسلة إجراءات أساءت لهم وألحقت بهم ضررًا بالغًا. وأضاف: “بعد أن كان العسكريون السعوديون يشتكون من ضعف المرتبات، جرى خصم عدد من العلاوات مؤخرًا دون وجود أدنى مبرر لذلك”. وتابع: “استمر ضعف الخدمات الصحية، وصعوبة الإسكان، والفساد الإداري المستشري الذي قد يحرم العسكري من إجازاته أو ترقياته بسبب الفساد الإداري أو قد يخضعه لتنقلات جائرة، وتعيينات غير مراعية للظروف، وانتقائية في التعيينات والتنقلات وفي الدورات والانتدابات”.

وأشار إلى “إزالات لمنازل لبعض العسكريين المرابطين على الجبهات، ونسيان وتجاهل وتقصير في علاج بعض مصابي الجبهة ومنهم مبتورو الأطراف، واعتقالات واتهامات لمن يبدي رأيًا منهم أو مطالب مشروعة”. وأبرز الحزب أن الأسوأ من ذلك كله سلب الروح الوطنية من القطاعات العسكرية، وجعلها خدمة للسلطة، وليس للوطن، وترسيخ أن القطاعات العسكرية خدمة للملك وولي عهده وليست للوطن ومؤسساته وحماية للشعب ومقدراته. واستنكر حزب التجمع الوطني، هذه الإساءة للعسكريين والإهانات المتكررة للمؤسسات العسكرية ودعا إلى عدم الاستهتار بدماء جنود الوطن بمختلف مراتبهم وقطاعاتهم، وإلى عدم تعريضهم للخطر بخوض معارك لا طائل من ورائها. كما دعا الحزب إلى تعزيز المؤسسات العسكرية السعودية، وإعطاء القادة الفرصة لبنائها لخدمة الوطن وحماية الشعب وأكد على ضرورة عدم استخدام هذه المؤسسات لتمرير صفقات فاسدة، أو إخضاعها للاستخدام السياسي من قبل قادة سياسيين لا يملكون الخبرة ولا القدرة على تسيير المؤسسات العسكرية.

الجدير بالذكر أنه خلال الأيام الماضية، تمّكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله” من تحقيق الكثير من الانتصارات خلال الايام الماضية واستطاعوا التقدم باتجاه مدينة مأرب آخر معقل لحكومة “عبد ربه منصور هادي” المستقيلة في شمال اليمن واستطاعوا تحقيق الكثير من الانتصارات في العديد من جبهات القتال ولا سيما في محافظات تعز والجوف. واستمراراً لكل هذه الانتصارات الميدانية، أعلنت القوة الصاروخية التابعة لأبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله” قبل عدة أيام استهداف شركة ارامكو النفطية في العاصمة السعودية الرياض بغارات جوية نفذتها عددا من الطائرات المسيرة للجماعة، ضمن عملية نوعية استهدفت العمق السعودي.

وعقب كل هذه الهزائم التي مُنيت بها المملكة والتي أثرت سلباً على اقتصادها المترنح، أعلن وزير الخارجية السعودي قبل عدة أيام عن مبادرة جديدة لإنهاء الحرب في اليمن والخروج بماء الوجه من المستنقع اليمني. ولقد جاءت المبادرة السعودية للسلام في اليمن لتمثل محاولة من الرياض للخروج من المستنقع اليمني، ولكنها أيضاً تشكل مسعى لإبراء الذمة أمام الغرب الذي بات يلومها على الحرب التي تبدو بلا نهاية. وفي هذا السياق، رحب مجلس الأمن الدولي بإعلان المملكة العربية السعودية، إنهاء الصراع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل، يتماشى مع اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بحرية حركة السفن للوقود والسلع الأخرى إلى ميناء الحديدة وفقًا لاتفاقية “ستوكهولم”. ورحب أعضاء المجلس، في بيان صحفي، بجهود الوساطة التي تبذلها عُمان بين أصحاب المصلحة الرئيسيين وشجعوا على استمرار المشاركة لنزع فتيل الأزمة في المنطقة. ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والتفاوض، دون شروط مسبقة، من أجل وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد الوطني وتسوية سياسية شاملة وشاملة مملوكة لليمنيين، وفقًا للأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن الدولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.