Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مليارات الأطنان من “الغاز” الطبيعي في الأنبار تدفع دول الخليج إلى التسابق للحصول على الاستثمار

البادية الغربية ..ثروة منهوبة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت البادية الغربية تشكل مطمعاً لدول الخليج وأمريكا، لوجود ثروات طبيعية وبكميات كبيرة , فتلك الدول استغلت ضعف الحكومات العراقية والازمات المالية التي ضربت البلاد للاستثمار في الانبار، لاسيما بعد تطهيرها من عصابات داعش وحاجتها الى الاموال للإعمار. فالسعودية والامارات حاولت عدة مرات الدخول في استثمارات كبيرة من أجل ربط المناطق المحاذية لحدودها بأراضيها عبر استثمارات طويلة الامد , وهذه الرغبة تصاعدت بعد مسح للقوات الامريكية لتلك المناطق في ظل وجود مؤشرات كبيرة على احتواء أراضيها ثروات ضخمة , وهذا ما أكدته الفرق الزلزالية التابعة لوزارة النفط التي اكتشفت خمسة مواقع في محافظة الأنبار تضم كميات ضخمة من الغاز السائل فيها والتي تقدر بنحو 25 تريليون مقمق وهذا الامر وراء إصرار الامريكان بالبقاء في قاعدة عين الاسد من أجل تكرار السيناريو الامريكي في سوريا وعملية نهب خيراتها.
مستشار محافظ الأنبار لشؤون الطاقة عزيز خلف الطرموز قال، إن “استثمار مخزون المحافظة من النفط والغاز، تحول كبير في تعزيز موارد الأنبار والبلاد والقضاء على الهدر الكبير في هذه الثروة المهمة”.
وأضاف أن “الكميات الموجودة في عموم المحافظة، وخاصة في الرقع الخمس، تقدر بمليارات الأطنان من الغاز”، مبيناً أن “حقل عكاز وحده يحتوي على خمسة تريليونات مقمق من مادة الغاز السائل، بينما تضم الرقع الأخرى نفس الكمية”.
وتابع أن “وزارة النفط سبق أن أرسلت فرقها الاستطلاعية لتجهيز المواقع ونصب الكرفانات للعاملين”، موضحاً أنه “من أجل ربط محافظتنا بشبكة خطوط الأنابيب النفطية بعموم العراق، أقرت وزارة النفط مشروع مد خط أنبوب لنقل الغاز السائل من عقدة أنابيب أبو غريب باتجاه الرمادي بطول 120كم”.
وفي هذا الصدد أكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي أن “استثمار الثروات الطبيعية وخاصة الغاز يخضع لضغوطات دولية وهي وراء منع العراق من استثمار حقوله في هذا المجال ,فهناك قطر وروسيا من أهم المنتجين للغاز وهم يضغطون بعدم استثمار غاز العراق حتى لو وصل الامر الى افتعال أزمات أمنية ومقاطعات اقتصادية، وهذه الضغوطات شجعت دول مثل السعودية والامارات وحتى الامريكان على الاستثمار في هذا الجانب , ولكن بحجة استثمارات زراعية لآلاف الدوانم للتغطية على السرقات”.
وقال الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هناك عوامل مشجعة لتلك الدول منها ضعف الحكومات , فضلا عن ضعف محافظ الانبار الذي يسمح بالاستثمارات لأغراض منفعية , لذلك نرى أن استثمار ثروات الانبار لايمكن في الوقت الحاضر بسبب مخاوف العراقيين من سياسة السعودية والامارات المعادية طيلة الاعوام الماضية , وأما محاولات الامريكان فلا تستطيع الحكومة الحالية الخوض في ذلك كونها لاتستطيع طردهم من البلاد , وتبقى المطامع قائمة في ظل الفوضى السياسية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي أن قضية استثمار ثروات الانبار مشكلة لايمكن الخوض بها , رغم ترحيب حكومتها المحلية لأسباب خاصة في مقدمتها طموحها المرتبط ببعض القوى السياسية التي تطمح لإعلان الانبار إقليما سنيا , لكن الامريكان لايُستطاع منعهم من قبل الحكومة أو البرلمان وحتى الكتل السياسية , فهم يملكون قاعدة عسكرية قريبة على حقل عكاز وهي شاسعة الاطراف ولايستطيع أحد الدخول اليها.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن هناك تنسيقا خليجيا وإسرائيليا لإحداث تغييرات في موقف العراق من التطبيع وبدعم أمريكي , ولعل ربط خط أنبوب النفط من العراق الى الأردن ومن ثم إلى مصر واحتمال كبيرأنه يصل الى إسرائيل وعبر صحراء الانبار هو أحد تلك الأوجه , لذلك نرى تكالب دول الخليج للحصول على موطىء قدم لتنفيذ تلك المشاريع عبر بوابة الاستثمار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.