Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البرلمان يطلق فصله التشريعي الجديد بجدول أعمال “مضحك” والتوافقات تقضي على آمال العراقيين

أين استجوابات الوزراء وخطوات حفظ السيادة ؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اتفاقيتان وقانون رياضي وآخر مختص بالنظم الجغرافية!، بهذه النوعية من التشريعات يفتتح مجلس النواب العراقي، فصله التشريعي الجديد، في ظل أزمات لاحصر لها، ولها ثقلها على مستوى الشارع العراقي، وسط وعود سابقة قطعها أعضاء في مجلس النوب بتمرير قوانين حساسة وتشكل حلا لأبرز المشاكل التي لها الاولوية في الشارع العراقي ومنها البطالة وارتفاع سعر الدولار من جهة وكذلك ملف الانتخابات والسيادة الوطنية من جهة أخرى.
مراقبون للشأن السياسي أعربوا عن استغرابهم من هذا الجدول الذي وصفوه بالمخزي، فيما أشاروا الى أنه بالرغم من الدمار الذي يعيشه البلد إلا أن الطبقة السياسية لم تتخلَّ عن دائرة المصالح الشخصية والتوافقية وهذا الامر أفرزه جدول أعمال الجلسة الافتتاحية للبرلمان.
ونشرت الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، صباح أمس الاثنين، وثيقة خاصة بجدول أعمال جلسة البرلمان الافتتاحية للفصل التشريعي الجديد والذي سيكون اليوم الثلاثاء، حيث تضمن الجدول التصويت على اتفاقيتين الأولى للنقل الجوي والثانية للازدواج الضريبي، وكذلك قانون آخر له علاقة بالشأن الرياضي، و قراءة قانونين آخرين خاصين بالضمان الاجتماعي ونظم المعلومات الجغرافية.
ويأتي هذا الجدول وسط تداعيات ومتغيرات خطيرة تتربص في الشارع العراقي أخطرها ملف السيادة العراقية وإمكانية وضع تشريعات وقرارات نيابية شأنها وضع حد للخروقات الامريكية على الاراضي العراقية وكذلك الاعتداءات على القوات الامنية والحشد الشعبي.
إضافة الى ذلك فإن متغيرات أخرى تواجه العراقيين أبرزها التحديات الاقتصادية التي خلفها قرار رفع سعر الدولار الذي ألقى بظلاله سلبا على قوت المواطن العراقي، إضافة الى ذلك ملف البطالة والاحتجاجات المستمرة من قبل شريحة الخريجين المطالبين بشمولهم بالدرجات الوظيفية.
وكانت كتل سنية قد وعدت بأن يكون الفصل التشريعي هو المفتاح النهائي لباب الاستجوابات بحق وزراء حكومة مصطفى الكاظمي وفي مقدمتهم وزير المالية علي عبد الامير علاوي وكذلك وزير التجارة، إضافة الى مناقشة استعدادات وزارة الكهرباء لفصل الصيف اللاهب، ومناقشة استعدادات الحكومة لإجراء الانتخابات المبكرة وتأمينها بشكل يضمن حرية الجميع للإدلاء بأصواتهم بعيدا عن كل التهديدات، وكذلك إمكانية تغيير عدد من وزراء كابينة الكاظمي بتهمة التقصير في أداء مهامهم.
مراقبون للشأن السياسي أعربوا عن امتعاضهم من غياب الواقعية عن جدول الاعمال الذي جرى الإعلان عنه، مؤكدين أنه لا يلامس تطلعات الشعب.
وقال المحلل السياسي الدكتور محمد الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “لا يوجد استخفاف كالذي يمارسه البرلمان العراقي إزاء تطلعات الشعب العراقي الذي يترقب معالجة نيابية للأزمات التي يعيشها والتي لاحصر لها”.
وأضاف الخفاجي، أن “الكتل السياسية وهيأة رئاسة البرلمان فضلت طرح جدول أعمال “بائس” بسبب عدم التوافق على طرح قوانين مهمة ومرتبطة ارتباطا صميميا بحياة العراقيين”.
وأشار الى أن “الشعب العراقي يعاني الكثير من الازمات المالية والاقتصادية والصحية، والبرلمان منشغل بتوافقاته ومصالحه بشكل يعجز عن طرح حل لأيٍّ من الازمات التي تهدد حياة المواطنين”.
وزاد بقوله: “كان الأجدر بمجلس النواب محاسبة وزراء الكاظمي المقصرين وفي طليعتهم وزير المالية، الذي أنهك حياة المواطنين، إضافة الى تحديد آليات تسهم بإنهاء التواجد الأجنبي وترك المجاملات والمصالح الخاصة، إلا أنه لا أُذُنَ صاغية لذلك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.