Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

السعودية “الماكرة” تُفتّش عن طوق نجاة في بغداد

الرياض "تنحني" أمام السياسة الإيرانية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على حين غرّة، انهالت تقارير إعلامية غربية، لتزيح الستار عن محادثات أجرتها الرياض مع مسؤولين إيرانيين في بغداد، بيد أن “المراقب العراقي” علمت بوجود “توسلات” سعودية سبقت المفاوضات، في محاولة للبحث عن طوق نجاة من الأزمات المتتالية التي ضربت المملكة جراء سياسات آل سعود.
ونشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية يوم الأحد الماضي، تقريرا كشف عن إجراء مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار محادثات مباشرة لإصلاح العلاقات بين البلدين والمقطوعة منذ أربع سنوات. وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول بأن المحادثات المباشرة، التي جرت في العاصمة بغداد، كانت إيجابية.
وأضاف تقرير الصحيفة نقلا عن أحد المسؤولين أن الجولة الأولى من المحادثات السعودية الإيرانية جرت في بغداد في التاسع من نيسان وتضمنت بحث هجمات حركة أنصار الله اليمنية التي دكّت العمق السعودي خلال الفترة الماضية.
ويأتي التقرير في وقت تحاول فيه واشنطن وطهران إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي عارضته الرياض، وأيدت قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران التي ردت بإعادة جزء من أنشطتها النووية.
وحيال ذلك، قال السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي، إن بلاده تدعم وساطة بغداد لتقريب طهران مع الدول التي حدثت معها بعض التحديات ما أدى الى فتور في العلاقات، وتم إبلاغ السلطات العراقية بهذا الموضوع.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، وصف مسجدي العلاقات بين إيران والعراق بأنها جيدة وتتطور في مختلف الأبعاد الثقافية والاقتصادية.
كما أكّد دعم إيران للعراق في تطوير علاقاته مع العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بوساطة بغداد لإزالة التوتر بين دول المنطقة، مشدداً على أن إيران ترحب وتدعم وتشجع أي تحرك يصب في تطوير علاقات التعاون والتقارب بين العراق والدول العربية ودول الجوار.
هذا وأكد مسؤول حكومي عراقي، وفقاً لتقارير صحفية، أن المحادثات كانت إيجابيةً، مشيراً إلى أن الوفد السعودي كان برئاسة رئيس الاستخبارات خالد بن علي الحميدان، فيما ضم الوفد الإيراني مسؤولين كلّفهم بالتفاوض الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القوميّ علي شمخاني.
وفيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين الماضي أن طهران ترحب بالحوار مع السعودية دوماً، وترى بأن ذلك يصب في مصلحة شعبي البلدين والسلام والاستقرار الإقليمي، إلا أن مصادر إيرانية علقت على ما ورد في صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، وقالت إن “أية محادثات بين مسؤولين سياسيين إيرانيين وسعوديين لم تتم”.
من جهة ثانية، اعتبر السفير الإيراني في بغداد، أن وجود القوات الأميركية في العراق لا يصب في مصلحة العراق والمنطقة، موضحاً أن قوات العراق ودول المنطقة قادرة لوحدها على تأمين أمنها.
وبشأن الجولة الثالثة من المحادثات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، أضاف إيرج مسجدي، أن المؤكد أن قرار مجلس النواب العراقي بشأن انسحاب القوات الأميركية من العراق واضح، وأن إيران تعتقد أن وجود القوات والقواعد الأميركية في العراق والمنطقة، لا يصب في مصلحة شعوب المنطقة.
وتعليقاً على محاولات السعودية اتخاذ العراق طوق نجاة من وحل الأزمة التي عصفت بها، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “التحركات السعودية في المنطقة ومحاولاتها لإعادة العلاقات مع إيران، جاءت بعد تغير السياسية الأميركية مع الرياض”، لافتاً إلى أن “السعودية أدركت أنها محاصرة في زاوية ضيقة، ولذلك هي تحاول إعادة علاقاتها مع الآخرين”.
ويضيف العلي أن هذه الخطوات ليست صادقة لأن السعودية تتبع سياسة ماكرة”، مشيراً إلى أن “أحد أبرز الأمور التي تدفع الرياض نحو المفاوضات والتقارب هي الخسائر الاستراتيجية التي تعرض لها تحالف العدوان في اليمن”.
ويؤكد العلي أن “إيران باتت قوة إقليمية كبيرة في المنطقة، ويحسب لها ألف حساب، لاسيما في ظل محادثاتها مع الدول الأوروبية والتوسل الأميركي للعودة إلى المفاوضات النووية”.
ويرى العلي أن “السعودية تدرك أنها في عزلة، ولم تجد أمامها إلا إعادة العلاقات مع إيران”، معتبراً أن “توسيط العراق ليس مستبعداً، لأن الأولى به أن يتولى دورا مهماً في هذا الميدان لتهدئة الاحتقان”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.