Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تتراجع رسمياً عن مخرجات الحوار الاستراتيجي

تبحث عن بقاء عسكري طويل الأمد..

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم يمضِ على إعلان مخرجات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة مدة طويلة، حتى تراجعت واشنطن عن أبرز النتائج المفترضة للحوار، والتي ظلّت حكومة مصطفى الكاظمي و”جوقة مستشاريه” تطبل لها على مدى الأيام الماضية.
ومع اللحظات الأولى لانطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجيّ بين العراق والولايات المتحدة، الذي كان يرجو العراقيون منه، تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، صدم وزير الخارجية فؤاد حسين، الرأي العام بتصريح أعرب من خلاله عن “تطلعه” إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولاتٍ لاحقة.
وأصدرت الحكومتان العراقية والأميركية، بياناً “مُهلهَلاً” كما وصفته فصائل المقاومة الإسلامية، في ختام الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بينهما، التي جرت الشهر الحالي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وجاء في البيان المشترك، أن “مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة”.
إلا أن مجريات الحوار ونتائجه، تدعم فرضية بقاء القواعد العسكرية الأميركية في العراق، علي الرغم من التسويق الحكومي إلى “خدعة” تبديل صفة القوات الأميركية، وتغيير مهامها من عسكرية إلى “تدريبية واستشارية”.
وفي خضم ذلك، أعلن قائد القيادة المركزية الامريكية المسؤولة عن منطقة الشرق الاوسط الجنرال كينيث ماكنزي، أن القوات الامريكية المنسحبة من أفغانستان والبالغ عددها 3500 عسكري سيتم إعادة نشرها في المنطقة حتى بعد خروجها من البلاد، فيما اعترف بأنه لا يرى انسحابا كاملا للقوات الامريكية من العراق في المستقبل.
ونقلت صحيفة ذي ناشيونال البريطانية عن ماكنزي قوله، إنه “لا يزال من غير الواضح بالضبط أين ستعيد الولايات المتحدة نشر جنودها المقرر انسحابهم من أفغانستان في الحادي عشر من أيلول المقبل، فيما قال ماكنزي في شهادة له أمام الكونغرس: “مازلنا بحاجة الى القيام ببعض الاشياء هناك”.
وأضاف ماكنزي أن ”إدارة الرئيس جو بايدن ليس لديها حاليًا أي اتفاقيات مع الدول المجاورة لنشر القوات الأمريكية، ما قد يعيق قدرة واشنطن على شن ضربات جوية وعمليات مراقبة في أفغانستان بعد الانسحاب، ونحن في الوقت الحالي منخرطون في جهد كبير لتقييم المكان الذي نريد أن نضع فيه القوات في أفضل مكان لها من حيث الجغرافيا والزاوية الدبلوماسية أيضًا بينما نمضي قدمًا“.
وأوضح التقرير أن ”ماكنزي قدم تقييما أكثر واقعية لأعضاء مجلس النواب فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الامريكية في العراق، حيث وجدت القوات الأمريكية المشاركة نفسها هدفًا متكررًا لإطلاق النار على أمل إخراجها من البلاد”. وقال ماكنزي “إنني لا أرى انسحابنا بالكامل من العراق في المستقبل”.
وأشار ماكنزي الى أن 2500 عسكري أمريكي متواجدون في العراق ويقدمون دورا استشاريا وليس قتاليا لقوات الامن العراقية، ما يبين أنه من غير المرجح أن يؤدي الاتفاق ضمن الحوار الاستراتيجي إلى انسحاب كبير للقوات الأمريكية من البلاد”، بحسب زعمه.
وتعليقاً على تصريحات ماكينزي، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة الحالية فشلت في إدارة ملف إخراج القوات الأميركية من العراق”، معتبراً أن “ما يحصل مستقبلاً من خطر يهدد أمن البلاد وسيادتها تتحمله حكومة الكاظمي”.
ويضيف آمرلي أن “على الولايات المتحدة الرضوخ لقرار مجلس النواب وإرادة الجماهير العراقية بإخراج قواتها العسكرية من البلاد”.
ويردف قائلاً إن “الإدارات الأميركية المتعاقبة ساهمت في زعزعة الوضع الأمني في العراق وضرب الاستقرار عبر دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت بإزهاق أرواح ملايين العراقيين بعد عام 2003”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية. وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.