Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

رسائل “تحذيرية” شديدة اللهجة تضع حكومة الكاظمي على المحك

المقاومة تُطمئن الحشد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
“الحشد الشعبي لن يُحل”. بهذه العبارة الصريحة وجّهت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، رسالة “تحذيرية” شديدة اللهجة، وضعت خلالها حكومة مصطفى الكاظمي على المحك، لاسيما بعد الحملات التي تطلق بين الحين والآخر، لغرض حل هيأة الحشد التي تستند لقانون رسمي يضمن وجودها العسكري في العراق.
وفي تغريدة نشرها على حسابه في موقع تويتر، قال المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، إن “الحشد الشعبي لن يُحل. وإذا ما حدث هذا (على فرض المحال) فإن المقاومة الإسلامية تستوعب مجاهدي الحشد وبصنوفهم وتخصصاتهم كافة”.
وأضاف العسكري: “وكما قالها الحاج الأمين: فإننا لن نُسلم سلاحنا إلا بيد الإمام الحجة عجل الله فرجه”.
وتابع: “فلتقر عينكم أيها المجاهدون، وليمت بغيظه التحالف الصهيوأميركي السعودي. وليعلم الجميع أننا لسنا طرفاً في أي مفاوضات يجريها كيان السعودية في العراق”.
ويأتي ذلك في خضم دعوات تصدر من شخصيات تحوم حولها شبهات وشكوك بـ”التخادم” مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بالتنسيق مع أطراف حكومية تدّعي تبني خطاب “الدولة” التي مازالت شامخة بفضل تضحيات فصائل المقاومة الإسلامية.
وتشكلت قوات الحشد الشعبي منتصف حزيران 2014، في أعقاب سقوط محافظة نينوى على يد تنظيم “داعش”، ومن ثم باشرت الحكومة تأطيرها في إطارٍ رسمي يُضفي عليها الصفة المؤسسية، بإعلان تأسيس “مديرية الحشد الشعبي” لتطويع القادرين على حمل السلاح من جميع المحافظات العراقية، ومن ثم فإن الحشد يمارس نشاطاته بشكل رسمي كأي مؤسسة من مؤسسات الدولة العراقية التي يحميها القانون خلال أداء الواجبات القتالية.
ولعلَّ أكبر حركة تطوع شهدها التأريخ الحديث، هي تلك التي قام بها أبناء العراق، عندما هبّت حشود مليونية للتطوع إلى جانب فصائل المقاومة الإسلامية، للانخراط في تشكيل أطلق عليه لاحقاً اسم “الحشد الشعبي”، تلبية لفتوى “الجهاد الكفائي” التي أعلنها المرجع الديني الأعلى في العراق السيد علي السيستاني في حزيران 2014.
وتحوّل هذا التشكيل الآن، إلى هيأة رسمية تمتلك قانوناً رسمياً باعتبارها مؤسسة حكومية، تحظى بثقة معظم مكونات الشعب وممثليه في العملية السياسية، لاسيما أن الحشد الشعبي أثبت قدرة عسكرية غير مسبوقة، عندما أحبط أقوى هجمة إرهابية بربرية تمثّلت بتنظيم داعش.
ورغم الثناء العالي الذي يحظى به المتطوعون حول العالم في هذه المناسبة، إلا أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودولا خليجية عدة، ما تزال تقود هجمات إعلامية غير مبررة، وأخرى عسكرية تستهدف قادة ومقاتلي هيأة الحشد الشعبي على حد سواء.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الهجمات على الحشد الشعبي مستمرة منذ اليوم الأول لتأسيسه، من الجهات المعادية وعلى رأسها أميركا والكيان الصهيوني ودول الخليج”، محذراً من “كتل سياسية تُلمّح على لسان ناطقيها بشكل مباشر لحل الحشد، بذريعة عدم وجود ضرورة لوجوده”.
ويضيف العلي أن “هؤلاء واهمون لأن التحديات مازالت كبيرة أمام الشعب العراقي”، مبيناً أن “وجود الحشد صمام أمان للحفاظ على وحدة وسيادة العراق، وهذه التصريحات تطلق من سياسيين يقفون مع الجهات المعادية للحشد ويعبرون عن الإرادة الأميركية”.
ويؤكد العلي أن “التغريدات وردود الأفعال التي صدرت خلال الأيام الأخيرة، تبين أن الحشد الشعبي لديه حاضنة شعبية كبيرة جداً، فضلاً عن الإدراك التام للتحديات التي يواجهها البلد”.
ويرى العلي أن “الحفاظ على الحشد ضرورة وأمانة في عنق كل شريف”، لافتاً إلى أن “فصائل المقاومة الإسلامية قادرة على استيعاب منتسبي الحشد الشعبي، وهذا ما أكدته في تعليقاتها الأخيرة على دعوات حل الحشد”.
جدير بالذكر أن قانون هيأة الحشد الشعبي أُقرّ بعد تصويت مجلس النواب العراقي بالأغلبية لصالح القانون في 26 تشرين الثاني 2016.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.