Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“تحايل” سياسي ينتج “غلياناً” في قلب بغداد وسط مخاوف من “التصادم”

حناجر حرّة تصدح بـ"الحق المغيب"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بينما يواصل العشرات من المفسوخة عقودهم من منتسبي الحشد الشعبي، احتجاجاتهم أمام مديرية هيأة الحشد بمنطقة الجادرية وسط بغداد وذلك للمطالبة بحقوقهم المشروعة بإعادتهم إلى الخدمة كأقرانهم من منتسبي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب الذين عادوا للخدمة منذ أكثر من عامين، يسود صمت سياسي “مريب” يراه مراقبون بأنه يندرج ضمن مساعي “تسويف مطالبهم”.
وعمد العشرات من المفسوخة عقودهم إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية وسط الشارع الرئيسي بالجادرية، ليقوم عدد من المنتسبين الأمنيين بإطلاق الرصاص الحي لتفريق التظاهرة، التي جاءت تعبيراً عن امتعاض المفسوخة عقودهم وسخطهم الشديد على التجاهل البرلماني لمطالبهم.
وصوت مجلس النواب في الاول من نيسان الحالي، على توفير تخصيصات مالية لإعادة المفسوخة عقودهم للخدمة وزيادة رواتب منتسبي الحشد لتكون (مليونا وأربعمائة وخمسة عشر ألفاً) لكل منتسب، ضمن الموازنة العامة للعام الحالي 2021، إلا أن المفسوخة عقودهم يرون ذلك محاولة للالتفاف على مطالبهم.
ووفقاً لمصادر نيابية، فإن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ونواب إحدى الكتل الشيعية، كانوا أبرز المعارضين لإضافة فقرة إعادة المفسوخة عقودهم إلى هيأة الحشد الشعبي، على الرغم من المحاولات الحثيثة التي أجراها تحالف الفتح، إلا أن “التعنت” السياسي لتلك الأطراف، حال دون إضافة الفقرة بشكل صريح.
وتتعكّز الأطراف الرافضة لإعادة المفسوخة عقودهم، على التحشيد الإعلامي الذي بات يُصوّر هذا المسعى، بأنه محاولة للدعاية الانتخابية المبكرة، في الوقت الذي يرابط فيه العشرات في الشارع، احتجاجاً على التخبط البرلماني وإقحام المفسوخة عقودهم في صراع سياسي وطائفي.
من جانبه أكد المتحدث باسم كتلة الفتح البرلمانية النائب أحمد الاسدي، الاثنين، أن التخصيصات المالية التي تمكن هيأة الحشد الشعبي من إعادة المفسوخة عقودهم ممن تنطبق عليهم المواصفات والتعليمات موجودة في الموازنة الاتحادية، فيما خاطب المتظاهرين بالقول إن “هناك أطرافاً مغرضة تريد الدفع باتجاه اصطدامكم مع الهيأة التي تحتضن أبناء الحشد والوجبة الاولى ستتضمن إعادة السبعة آلاف جريح ممن ثبت أنهم جرحى وبعدها تتم إعادة الآخرين ممن تنطبق عليهم الشروط”.
وقال الأسدي خلال مؤتمر صحفي، عقده في مبنى البرلمان، إن “اللجنة المالية البرلمانية ومجلس النواب رفعوا حوالي 34 تريليون دينار من الموازنة التي جاءت 164 وصوت على 129،9 مليار دولار، وهذه الفروقات بين الرقم الأصلي والنهائي من بينها 11 تريليون دينار تتعلق بأبواب الدرجات الوظيفية وتخصيصات مالية ورواتب لمختلف الوزارات ومن ضمنه الأموال التي خصصت الى المفسوخة عقودهم بنصها الصريح”، مبينا “أننا حين تحدثنا مع اللجنة المالية والكتل السياسية داخل البرلمان كممثلين للحشد قبل كل شئ وكجزء من الفتح بأننا لن نصوت على موازنة لا تتضمن إعادة المفسوخة عقودهم”.
وأضاف الاسدي، أنه “فعلا تم تضمين تخصيصات مالية تمكن هيأة الحشد من ترتيب الزيادة في رواتب أبناء الحشد والتي يفترض أن تباشر بها من الشهر المقبل أو الذي يليه بعد وصول الاموال وأيضا تمكين الهيأة من وضع جدولة لإعادة المفسوخة عقودهم في هذا العام”، لافتا الى أن “الحشد الشعبي الذي ضحى وشارك في معارك التحرير لا يزال حتى اليوم جميع منتسبيه عقود وليس لديهم سلم رواتب لأن التعليمات حتى اليوم لم يصوت عليها في مجلس الوزراء”.
واستغلت كتل سياسية سنية، إعادة المفسوخة عقودهم في “المساومة السياسية”، حيث اشترطت إضافة فقرة “المغيبين” المثيرة للجدل، التي لاقت رفضاً سياسياً وشعبياً نتيجة المحاولات السياسية لاتهام القوات الأمنية والحشد الشعبي بـ”تغييب” مواطنين خلال العمليات العسكرية لتحرير الأراضي العراقية من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.
وتعليقاً على ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “على وزارة المالية أن تنفذ ما صوت عليه مجلس النواب بإعادة المفسوخة عقودهم إلى هيأة الحشد الشعبي على اعتبار أن هؤلاء قدموا تضحيات كبيرة لتحرير أراضي البلاد من عصابات داعش الإجرامية”.
ويضيف آمرلي أن “على القائد العام للقوات المسلحة وهيأة الحشد الشعبي احتواء هؤلاء الشباب والاستجابة لمطالبهم وعدم السماح بتسويف قضية إعادة المفسوخة عقودهم إكراماً للتضحيات الجسيمة التي قدموها”.
ويأتي إصرار المفسوخة عقودهم على التظاهر، بعد التصريحات المتضاربة التي أدلى نواب ومسؤولون بشأن عودتهم إلى الخدمة، إلا أن رئيس هيأة الحشد فالح الفياض حسم الجدل الدائر حول هذه القضية، بإعلانه أن الأمر يتعلق بإجراءات إدارية ستضمن إعادة هؤلاء المنتسبين.

بيد أن المتظاهرين مازالوا يطالبون بإصدار كتاب رسمي يُحدّد أسماء المنتسبين الذين ستتم إعادتهم إلى الخدمة، ضمن جدول زمني محدد، وفقاً لممثل تنسيقية المفسوخة عقودهم من الحشد حامد الكوفي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.