Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تستبق “ماراثون” التحالفات بمناورة سياسية لـ”الاستحواذ” على الانتخابات

الهاجس الأمني يفتح باب التدخلات

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على وقع التصريحات الرسمية المتناقضة، بشأن جدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، تتحرّك الولايات المتحدة لإيجاد موطئ قدم جديد في العملية السياسية، قبيل الانتخابات البرلمانية المبكّرة المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، سعياً وراء تشكيل حكومة وفق “مقاسات معينة”، على غرار الكابينة الوزارية التي قدمها مصطفى الكاظمي، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وبدأت ملامح الاصطفافات السياسية تتضح قبيل أشهر من موعد الانتخابات، بموازاة “ماراثون” التحالفات الذي تعمل عليه كتل سياسية مختلفة، إلا أن السمة الأبرز هذه المرّة هي اجتماع الأضداد تحت “خيمة واحدة”.
وتنوي الكتل السياسية التقليدية، المشاركة في الانتخابات بمسمياتها الحالية، إلا أنها ستدفع بكتل تحمل مسميات جديدة إلى الواجهة لاستقطاب الناخبين واستمالة عواطفهم، في الوقت الذي يستمر فيه الحراك السياسي الحالي لعقد تحالفات مستقبلية تتولى إدارة الدفة السياسية بعد الانتخابات.
وفي موازاة ذلك، تسعى الإدارة الأميركية من خلال تحركاتها الحالية، إلى “اقتحام” الانتخابات العراقية والهيمنة على نتائجها، إذ كشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، عن لقاء أميركي “موسع”عقد مؤخراً مع مبعوثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، ناقش “الانتخابات المبكرة، والدور الذي تلعبه البعثة”.
ولطالما عملت الولايات المتحدة، منذ احتلالها للعراق عام 2003، على تحويل أرضه وسمائه إلى “مرتع” لقواتها ومقاتلاتها الحربية التي باتت تُشكّل خطراً حقيقياً على العراقيين، جراء الانتهاكات التي ارتكبتها في مناطق متفرقة من البلاد، وفقاً لمختصين في الشأن الأمني، وخبراء عسكريين واسعي الاطلاع على التحركات العسكرية الأميركية.
وفي موقف جديد يُثبت ضلوع الولايات المتحدة في عمليات تزوير الانتخابات العراقية، علق السفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر، الثلاثاء (27 نيسان 2021)، على دعوة “الحوار الوطني”، التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي مؤخراً، فيما زعم أن بلاده “تخشى” من تسجيل خروق أمنية خلال الانتخابات المقبلة!
وقال تولر في مجموعة تصريحات صحفية: “ندعم الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيسا الوزراء والجمهورية وإجراء الانتخابات، ونرحب بانفتاح العراق مع جواره العربي والذي يعيده إلى مكانته الدولية”.
وتشي تصريحات تولر بجانب النوايا الأميركية، لدفع العراق نحو اصطفافات قد تؤثر على مستقبل المنظومة السياسية برمّتها.
ورداً على ذلك، يقول النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة ودولاً أخرى، تحاول دائماً التدخل في الشأن العراقي من خلال الحديث عن خشيتها من عدم إجراء انتخابات نزيهة في البلاد”.
ويرى الزاملي أن “تلك المخاوف لا تعدو عن كونها تدخلاً سافراً في الشأن العراقي ومحاولة لإسقاط العملية السياسية”.
ويؤكد الزاملي أن “على الحكومة العراقية والقوى السياسية العمل بشكل جدي لكي تكون الانتخابات المقبلة نزيهة وعادلة، بغية إخراس واشنطن والألسن الأخرى”.
يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أكدت في وقت سابق، أن موعد إقامة الانتخابات في 10 تشرين الأول المقبل، “حتمي ولا تراجع عنه”، واعتبرت أن “عدم تحقق ذلك مخالفة لأحكام المادة 8 أولاً من قانون الانتخابات العراقي رقم 9 لسنة 2020”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.