Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“صفقة رابحة” تفتح الباب أمام تعديل وزاري في الحكومة المؤقتة

الكاظمي يعصب "الفاجعة" برأس التميمي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
علمت “المراقب العراقي” من مصادر سياسية واسعة الاطلاع، بتوصل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى “اتفاق” مع الكتلة السياسية “الراعية” لوزير الصحة حسن التميمي، يقضي بالإطاحة بالأخير واستبداله بآخر ينتمي إلى الجهة السياسية ذاتها.
وأصدر الكاظمي مؤخراً توجيهاً بسحب يد وزير الصحة حسن التميمي، على خلفية فاجعة الحريق الذي نشب داخل مبنى مستشفى ابن الخطيب المخصص لعزل الحالات المصابة بفيروس كورونا، والذي أودى بحياة أكثر من ثمانين شخصاً وفقاً لإحصائية نشرتها وزارة الداخلية.
ولم يلجأ الكاظمي على الفور إلى إقالة وزير الصحة، بل أصدر سلسلة قرارات وصفها الرأي العام بـ”المتخبطة”، من قبيل إصدار أمر بإعلان نتائج التحقيقات بالحادثة بعد 24 ساعة، ليعود بعد ذلك إلى تمديد المدة إلى خمسة أيام!.
كما أصدر توجيها آخر يقضي بسحب يد محافظ بغداد ومدير عام دائرة صحة الرصافة وإحالتهم إلى التحقيق، وهو ما يعني إمكانية عودتهم إلى مناصبهم وحصولهم على نصف الراتب خلال فترة التحقيق.
وقرر مجلس القضاء الأعلى، توقيف مدير مستشفى ابن الخطيب وعدد من منتسبي المستشفى، إلى حين إكمال تحقيقات فاجعة الحريق.
بدورها أعلنت رئاسة مجلس النواب، عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لمعرفة أسباب وقوع حادث مستشفى ابن الخطيب وجمع المعلومات والبيانات لعرضها خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت يوم الاثنين الماضي، وعرضت خلالها لجنة الصحة والبيئة النيابية تقريرها الذي وصف بأنه “مترهل” ولا يستند إلى وقائع حقيقية.
وبينما ينشغل الرأي العام بالفاجعة التي أدمت قلوبهم، أكمل الكاظمي أركان “التسوية” مع الكتلة السياسية الداعمة لوزير الصحة، لغرض دفعه نحو الاستقالة واستبداله بآخر ترشحه الكتلة السياسية ذاتها.
من جانبه يقول النائب عن تحالف الفتح حسن سالم لـ”المراقب العراقي”، إن “وزارة الصحة تحولت إلى أداة للمتاجرة بأرواح العراقيين”، داعياً إلى “إقالة الوزير الحالي وعدم الاكتفاء بقرار سحب اليد، وذلك بسبب الإخفاق الذي تسبب بفاجعة مستشفى ابن الخطيب”.
ويضيف سالم: “للأسف الشديد، أصبحت وزارة الصحة ورقة سياسية رابحة للمتاجرة بأرواح المرضى نتيجة صفقات الفساد”، محذراً في الوقت ذاته من “تسييس ملف فاجعة ابن الخطيب عبر اتفاقات سياسية ومصالح ضيقة”.
ولقي 82 شخصاً مصرعهم، وأُصيب 110 آخرون جراء اندلاع حريق في مستشفى “ابن الخطيب” المخصص لعلاج المرضى المصابين بكوفيد-19 في العاصمة بغداد، حسبما أعلنت وزارة الداخلية.
وذكرت تقارير أن انفجار أسطوانة أوكسجين في قسم العناية الفائقة، الذي يرقد فيه المرضى الموصولون بأجهزة التنفس وغير القادرين على الحركة، هو ما أدى إلى اندلاع الحريق.
وأفاد مسؤولون في خدمة الطوارئ بأن كثيرين ماتوا في مستشفى ابن الخطيب بسبب فصلهم عن مصدر الأكسجين، بينما اختنق آخرون بسبب الدخان.
وراح الناس يبحثون عن أقاربهم في أجنحة المستشفى المتفحمة. وقال شهود عيان إن الناس كانوا يقفزون من النوافذ للهرب من ألسنة النيران.
وقال مدير علاقات وإعلام وزارة الداخلية اللواء سعد معن، إن التحقيقات مستمرة بحريق مستشفى ابن الخطيب لمعرفة ملابسات الحادث، فيما استبعد وجود شبهة جنائية.
وأثار الحريق غضبا شعبيا، وطالب كثيرون باستقالة وزير الصحة، حيث أظهرت لقطات مصورة، نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران، فيما كان الناس يفرون من المبنى.
وقالت مفوضية حقوق الإنسان إن الحادث “جريمة بحق المرضى الذين أنهكهم فيروس كوفيد -19 والذين وضعوا حياتهم في أيدي وزارة الصحة ومؤسساتها وبدلاً من تلقي العلاج، ماتوا جراء ألسنة النيران”.
ودعت المفوضية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى إقالة وزير الصحة حسن التميمي و”تقديمه إلى العدالة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.