المافيا الأوروبية والأميركية تتحالف مع العدوان للإتجار بأطفال اليمن

شكل جديد من الجرائم السعودية

المراقب العراقي/ متابعة..
قبل نحو ست سنوات قامت السعودية بتشكيل تحالف دولي لشن حرب بربرية على أبناء الشعب اليمني بحجة أنها تريد إعادة الشرعية للرئيس المستقيل “عبد ربه منصور هادي” ولكن بعد مرور وقت قصير تكشفت نوايا الرياض الخبيثة، وخاصة أنها كانت تستخدم الكثير من الأسلحة المحرمة دولياً لقتل الأطفال في اليمن وأصبح لا يخفى على أحد الدور الخبيث والمشبوه التي قامت به واشنطن ولندن بمساندتهما لتحالف العدوان السعودي في عدوانه على أطفال اليمن خلال السنوات الست الماضية من خلال تقديم كل أشكال الدعم العسكري لها، في ظل التواطؤ الاممي والتعامي عن جرائم نظام “آل سعود” بحق أطفال اليمن الذين تنتشر بينهم اليوم العديد من الامراض والاوبئة القاتلة نتيجة استخدام السعودية الاسلحة المحرمة دولياً.
ويبدو أن الاموال الهائلة التي تملكها دول تحالف العدوان من بيع النفط بشكل جنوني، اعطت المسؤولين السعوديين والإماراتيين انطباعا بات متجذرا في داخلهم، أن بإمكانهم أن يقولوا ويفعلوا ما يشاؤون، حتى لو كان ما يقولونه هذيان وما يفعلونه اجرام، كما في تبرير عدوانهم على الشعب اليمني، وانكارهم قتل الآلاف من الاطفال، وضغطهم على الدول العربية والاسلامية للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وبيعهم للقضية الفلسطينية، وصناعتهم للقاعدة و”داعش” وباقي الجماعات التكفيرية الاخرى وتصديرها الى العالم اجمع.
وعلى صعيد متصل، كشف تقرير جديد للأمم المتحدة أن نصف أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية والجوع يهدد حياة 400 ألف منهم ويقول المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي “ديفيد بيسلي”، “إن الأزمة في اليمن هي مزيج سام من الصراع والانهيار الاقتصادي والنقص الحاد في التمويل”، مؤكدا أن هناك حلا للجوع وهو توفير الغذاء وإنهاء القتال. كما حذرت وكالات الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي من أن نصف أطفال اليمن ممن هم دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية هذا العام، مشيرة إلى احتمال موت مئات الآلاف منهم إذا لم تسد المساعدات الإنسانية حاجاتهم الأساسية. وصدر بيان أممي مشترك عن كل من منظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الطفولة، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، حيث حذرت فيه من أن “سوء التغذية الحاد يهدد نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن عام 2021” وهذا يشمل ما يقرب من 2.3 مليون طفل.
وفي السياق نفسه، قالت المنظمات الأممية “من المتوقع أن يعاني 400 ألف من هؤلاء الأطفال من سوء التغذية الحاد الشديد، ويمكن أن يموتوا إذا لم يتلقوا علاجًا عاجلًا” ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 22% عما كان عليه الحال عام 2020. وحذرت المديرة العامة لليونيسف هنرييتا فور من أن كل يوم يمر من دون تحرك سيموت مزيد من الأطفال، مضيفة إن المنظمات الإنسانية بحاجة ماسة إلى الموارد والوصول دون عوائق إلى السكان على الأرض. وإضافة إلى ذلك، توقعت منظمات الأمم المتحدة أن تعاني حوالي 1.2 مليون مرضع أو حامل من سوء التغذية الحاد في العام الجاري.
واستمراراً لجرائم تحالف العدوان السعودي الإماراتي في حق الطفولة في اليمن، كشف السيد “عبد الملك الحوثي”، قبل عدة أيام معلومات خطيرة حول عصابات الاتجار بالأطفال في اليمن. وقال السيد “عبد الملك” في محاضرته الرمضانية الـ 15 إن الأجهزة الأمنية كشفت قبل أشهر عن وقوع عصابات إجرامية تتاجر بالأطفال، ممن يتم تهريبهم إلى السعودية ودول الخليج واستغلالهم في عدة مجالات.
وأضاف أن العصابات تقوم بفرز الاطفال إلى ثلاث فئات الاصحاء منهم يباعون بالأعمال الشاقة والتهريب، والبعض منهم يباعون للاستغلال الجنسي والبعض يستغلون للتسول لصالح تلك العصابات. ولفت السيد “عبد الملك الحوثي” إلى أن تلك العصابات تمارس الاتجار بالأعضاء البشرية للأطفال، مؤكداً في سياق محاضرته أن تلك العصابات مرتبطة بدول تحالف العدوان السعودي الإماراتي وبالمافيا الأوروبية والأمريكية.
وعلى هذا المنوال نفسه، يرى العديد من المراقبين أن تحالف العدوان السعودي دمّر خلال السنوات الماضية مقومات الحياة والبنى التحتية للشعب اليمني من منشآت مدنية، ومصالح حكومية، كما استخدم العدوان أسلحة محرمة دولياً في غاراته الجوية والصاروخية على مبان سكنية ومنشآت تجارية وصناعية مدنية، وفرض العدوان الحصار الظالم والتجويع للشعب اليمني، وقتل الأطفال والنساء، واستهدف صالات العزاء وقاعات الأفراح والمدارس والمستشفيات، وارتكب ما يزيد على ألف مجزرة من مجازر الإبادة الجماعية وتسبب في نزوح وتهجير جماعي لعشرات الآلاف من أبناء الشعب اليمني. ووفقاً للقانون الدولي الإنساني ولميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، فإن تلك الجرائم التي ارتكبها تحالف دول العدوان بحق اليمن أرضاً وإنساناً تعتبر جرائم دولية ضد الإنسانية لا تسقط. كما أن منظمة الأمم المتحدة تُعتبر مسؤولة مسؤولية دولية وقانونية عن جميع تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وتلك المسؤولية منبثقة من ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المحددة لمهام والتزامات الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين؛ ولكن نفط وأموال الخليج قد أغرى الأمم المتحدة التي تقاعست خلال السنوات الماضية عن القيام بدورها الدولي.
وخلال السنوات الست الماضية كان تحالف العدوان السعودي يبرر عدوانه الغاشم على اليمن انه لدواعي حماية الأمن الوطني واﻻقليمي من التهديدات الإيرانية، إضافة الى ذريعة عودة الشرعية المزعومة، ولكن في ضوء المسارات التي اخذها العدوان وكشفه لكثير من الحقائق التي تستبعد تماماً صحة تلك المزاعم، تجلت الحقيقة في أن أبرز الأسباب الأكثر وضوحاً لهذا العدوان البربري على أبناء الشعب اليمني، يتمثل في أن في أن السعودية والامارات تنوبان عن امريكا واسرائيل في خوض هذا العدوان الذي هو عدوان بالدرجة الأولى من اجل اسرائيل وحماية المصالح الأمريكية وخوفاً من الصحوة التي تفجرت عند كثير من الشرفاء في المنطقة وبروز قيادة قادرة على تحريك الشعوب ضد هيمنة قوى الطغيان والجبروت امريكا واسرائيل. وليس من المستغرب أن تخوض هذه الدويلات العدوان بالنيابة عنهما لأن قوى الطغيان تلك تتعامل معهما كوﻻيات تابعة لهما وقد اقتضت مصلحتها ان تبدو الحروب التي يشعلانها في المنطقة حروبا عربية عربية وأن تحمل هذه الدويلات عنها التبعات الاقتصادية والبشرية واﻻخلاقية والقانونية والسياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.