Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بين الحجر والحظر .. عيد العمال يأتي باهتا

على الرغم من الصعاب والتحديات التي تواجه عمال العراق ،إلا أن طموحهم في الحصول على استحقاقات مادية ومعنوية يبقى هاجسهم الكبير الذي يدفعهم لمواصلة تقديم المزيد من العطاء لبناء هذا الوطن.تحديات عديدة تواجه العامل العراقي بدأت مع تراجع الواقع الصناعي وتدمير البنى التحتية للمصانع والمعامل العراقية وغياب شبه تام للمحفزات التي تدعم القطاع الخاص وتشجع الشباب الى الاتجاه نحو التوظيف في المشاريع الخاصة وبعيداً عن التوظيف الحكومي، غير أن هذه التحديات لا تزال قائمة ولا يزال العمال يبحثون عن تشريع قوانين لانصافهم ورفع الحيف عنهم.

وفي هذا الصدد قال رئيس اتحاد نقابات العمال ستار الدنبوس): إن « الاتحاد العام لنقابة العمال في العراق ينضوي تحته 14 اتحاداً من جميع المحافظات وست نقابات عامة في بغداد».

وأوضح أن «لكل مهنة خاصة توجد نقابة ،مثل نقابة الخدمات الاجتماعية والسياحية وتنضوي تحتها المطاعم والفنادق والكافيهات والسوبر ماركتات والجامعات الأهلية والمدارس الأهلية والروضات وغيرها، ونقابة عمال الزراعة وصناعة المواد الغذائية تنضوي تحتها جميع المصانع مثل صناعة الحلويات والعصائر والمشروبات الغازية وبيع الفواكه والخضر وغيرها، ونقابة النقل والاتصالات تنضوي تحتها كراجات النقل وكل ما يتعلق بالاتصالات ،إضافة الى النقابة العامة لعمال البناء والأخشاب ،وهذه النقابة تهتم بالعمال الذين يعملون في المساطر والنجارة ومهن كثيرة تحت هذه النقابة، وكذلك النقابة العامة لعمال الميكانيك والطاقة والتعليب وكل ما يختص بالميكانيك والتصليح والصيانة والنفط والغاز».

وأشار الدنبوس الى أن «هذه النقابات لها الشخصية المعنوية في الاستقلال المالي والاداري ،وكذلك في المحافظات لها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري ويحق لها الدفاع عن العمال أمام المحاكم المختصة»، لافتاً الى أنه «لا توجد احصائية دقيقة لعدد العمال في العراق ،وذلك بسبب توقف المعامل والمصانع».

وأوضح أن «عدد العمال المضمونين يبلغ 350 ألف عامل فقط ،وأن قانون الضمان الجديد يوجد فيه الكثير من المساوئ ،وأن نقابات العمال قدمت اعتراضات بسبب رفع المواد من 80 الى 85 ،وهي جميعها تتضمن منافع للعامل المتقاعد»، مبيناً أن « الحد الأدنى للأجور 400 ألف دينار صعوداً الى  750 ألفاً ،ويوجد عمال متقاعدون مثل المهندسين أو الأطباء  أو من الشهادات العليا الذين يعملون في القطاع الخاص الذين رواتبهم عالية فيكون راتبهم أكثر من 750 ألفاً ،وقد يصل الى المليون دينار».

الى ذلك أكدت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين، أن مشروع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي يوفر إمكانية صرف راتب تقاعدي لكل مواطن وفق اعتبارين أساسيين هما الخدمة والسن القانونية ، فيما أعلنت سعيها لتقليل دخول العمال الأجانب بهدف فسح المجال أمام العراقيين ممن لا تتوفر لديهم فرص عمل.

وقال نائب رئيس اللجنة حسين عرب إن» مشروع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي تمت قراءته قراءة أولى وسيتم رفعه الى القراءة الثانية والتصويت عليه في البرلمان»، لافتاً إلى أن» القانون يحتوي على امتيازات كبيرة منها ما ينص على إمكانية منح أي مواطن راتباً تقاعدياً وفق الخدمة والسن القانونية».

واوضح أن» القانون سيخفف من الضغط على الوظائف الحكومية وفيه أيضاً تأمين وضمان صحي ويعد واحداً من أهم منجزات مجلس النواب، وليس لجنة العمل فقط في حال اقراره وسيضمن حقوق العمال عبر آليات وتعليمات».

فيما  يحتفل عمال العالم «المعزولون» بينهم العراقيين،  بعيدهم دون أي تظاهرات ولا تجمّعات منتظرة، وسط تدابير الحجر الصحي وحظر التجول بسبب فيروس كورونا المستجدّ الذي يبدو انه سيتسبب ايضا بكارثة اقتصادية غير مسبوقة.

ولن يُقام أي تجمّع تقليدي اليوم بمناسبة عيد العمال وهو يوم عطلة رسمية في العراق وعدد كبير من دول العالم.

ودعت نقابات عمالية إلى أشكال جديدة من التحرك، كـ التعبئة الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي أو الوقوف على الشرفات وواجهات المباني مع حمل لافتات.وفي هذا العيد ايضا، اختلفت التحايا المقدمة من زعماء البلاد الى الطبقة العاملة، حيث استخدم السياسيون مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن تهانيهم بالمناسبة، حيث بدءها رئيس الجمهورية الذي حيا من سماهم بـ»بناة الوطن والسواعد المخلصة التي تحمّلت الظروف لتواصل بناء العراق»، داعيا عبر تغريدة في منصة تويتر، الى «تكثيف الإمكانات والطاقات والتآزر».

وفي كل عام يحتفل عمال العراق كزملائهم في شتى أنحاء العالم بعيد الأول من أيار (عيد العمال العالمي) لترجمة شعارهم (يا عمال العالم أتحدوا)، وهو يتجولون في طرقات وسط العاصمة بغداد وشوارعها الرئيسية مقيمين كرنفالهم السنوي المعهود الذي خطفه منهم هذا العام وباء كورونا.

وبدت شوارع وسط العاصمة بغداد اليوم الاول من ايار 2020 خالية تماما من اي مظهر للعمال وهم يجوبنها كل عام، وسط حظر تجول صحي خطف تماما الفرحة من العمال العراقيين الذين يرفعون كل عام لافتاتهم الحمراء التي يخطون عليها شعاراتهم.ويحتج العمال في العراق على السياسات الاقتصادية للحكومات العراقية المتعاقبة سيما بعد العام 2003، وعزوف تلك الحكومات عن إيجاد حلول ناجعة للأزمات الاقتصادية التي تواجههم، وسط مايصفوه بأنه «نهج مستمر» بتصفية منشآت الدولة الاقتصادية ومعاملها، وقطع رواتب العاملين فيها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.