“التسويف” يطال “الفاجعة” والمُساءلة تلاحق صغار الموظفين

أسبوع يمضي على تحقيقات "ابن الخطيب"!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
سبعة أيام مضت على المدة التي حددها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لإعلان نتائج التحقيق حول فاجعة مستشفى ابن الخطيب والتي جرى حصرها بخمسة أيام لاغير، لكن هذه النتائج لم ترَ النور حتى لحظة كتابة تقريرنا هذا، والذي لمح فيه نواب في البرلمان الى أن اللجنة المشكلة بخصوص الفاجعة الاخيرة لم تختلف كثيرا عن آلاف اللجان المشكلة للاغراض التحقيقية طيلة السنوات السابقة، في إشارة واضحة الى عدم استبعادهم إخضاع الملف الى التسويف والمماطلة والمساومات السياسية.
النواب أكدوا أن عودة الجلسات النيابية المقبلة ستكون كفيلة باتخاذ إجراءات وتوصيات للحكومة شأنها عدم طي صفحة هذا الملف، وعدم اقتصار التحقيقات على الموظفين الصغار العاملين في المستشفى الذي وقعت فيه الحادثة الاليمة.
وكان حريق قد التهم مستشفى ابن الخطيب المخصص لعلاج مصابي فيروس كورونا يوم السبت الماضي، إثر انفجار قناني الاوكسجين، وبحسب الجهات الامنية فإن الحادث قد أسفر عن 82 شهيدا وأكثر من 110 جريح آخرين، وسط إصرار من قبل جهات رقابية برلمانية بأن هذه الاحصائية في ارتفاع مستمر حتى اليوم الثالث على الحادثة، وسط فقدان العديد ممن تعرضوا الى الحرق سواء من المصابين أو من الكوادر الطبية الخافرة في يوم الحادثة داخل المستشفى.
وفي اليوم التالي على الحادثة وجه رئيس الوزراء مصطفى بسحب يد وزير الصحة حسن التميمي ومحافظ بغداد ومدير صحة بغداد الرصافة والتحقيق معهم على خلفية الفاجعة.
وقرر الكاظمي خلال الجلسة الاستثنائية لجلسة مجلس الوزراء، إجراء تحقيق برئاسة وزير الداخلية، ووزيري التخطيط والعدل، وعضوية رئيس هيأة النزاهة، ورئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وممثل عن مجلس النواب “عضو مراقب”.
وحدد المجلس في يوم الجلسة المنعقدة يوم الـ24 من الشهر الجاري، خمسة أيام لإنجاز التحقيق، على أن يقدم التقرير أمام مجلس الوزراء، ويمكن الاستعانة بخبراء في مجالي الداخلية والصحة.
إلا أنه وعلى الرغم من مضي المدة المذكورة على الحادثة فأن نتائج التحقيق لازالت غائبة ولم يتم الحديث عن مصيرها، وسط مخاوف سياسية وشعبية من خضوعها للتسويف كما في الآلاف من ملفات التحقيق التي ركنت في رفوف النسيان، وكذلك خضوع تلك النتائج الى المساومات السياسية بين الكتل النيابية، وسط تأكيدات من قبل أوساط سياسية على أن تلك النتائج قد تطال وزراء ومسؤولين كبارا نافذين حاليين وسابقين في وزارة الصحة.
وعلى إثر ذلك شهدت العاصمة بغداد تظاهرات من قبل المئات من المواطنين حملت رئيس الوزراء الكاظمي وحكومته مسؤولية الحادث، فيما توعد المتظاهرون الذين قاموا بقطع طريق قناة الجيش بعد ليلة واحدة من الحادثة باستمرار اعتصاماتهم محذرين من تسويف مطالب إحالة المقصرين الى القضاء.
من جهته طالب النائب عن دولة القانون كاطع الركابي، رئيس الوزراء بإعلان نتائج التحقيق بفاجعة مستشفى ابن الخطيب بعد انتهاء المدة الزمنية التي حددها لإعلان النتائج.
وأضاف أن هناك عمليات إلقاء قبض واستقدام بحق العديد من الشخصيات في مستشفى ابن الخطيب من المفترض أن تعلن نتائجها للراي العام لبيان المقصرين.
بدوره، أكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن “اللجان التحقيقية المشكلة بخصوص حادثة مستشفى ابن الخطيب لم تختلف طبيعتها وانتماءاتها عن اللجان المشكلة بخصوص الكثير من الملفات التحقيقية سيما الثقيلة منها، فبالتالي أن مصير نتائح التحقيقيات معرض بشكل أو بآخر الى أن يكون مصيره كمصير تلك الملفات!”.
وقال الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اليومين الماضيين قد شهدا صدور مذكرات قبض بحق موظفين صغار في مسشتفى ابن الخطيب وهذا جزء من التحقيق، لكن هذا الامر وحده لا يكفي بل يجب ملاحقة ما أسماهم بـ “عصابات الفساد” المنتشرة في وزارة الصحة والتي هي مسؤولة عن ملفات العقود في وزارة الصحة خصوصا الامور الفنية والاوكسجين والادوية، وهذه الجهات هي التي تسببت بهذه الكارثة بشكل أو بآخر ويجب أن يطالها التحقيق”.
وأشار الى أن “مجلس النواب ستكون له وقفة جادة مع عودة جلساته قريبا، للحد من التأخير الحاصل في إعلان نتائج التحقيقات الخاصة بالفاجعة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.