Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الولايات المتحدة تضع عصا “الإرهاب” في عجلة الانسحاب

"الاحتلال" يتمترس خلف "داعش"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية مؤخراً في مناطق عراقية عدّة، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة على لسان مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، نيتها البقاء في العراق على المدى الطويل، والتمركز في قواعد عسكرية محصّنة، هرباً من هجمات مرتقبة قد تشنها فصائل المقاومة الإسلامية.
واستُشهِدَ ضابطان وجنديان عراقيان بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في قضاء الطارمية شمالي بغداد تبعها هجوم مسلح وفق مصادر أمنية. وفور وقوع العملية تم إطلاق عملية تفتيش كبرى في القضاء بمشاركة طائرات الجيش.
وذكرت خلية الاعلام الأمني، السبت، أن ” القوات الأمنية تجري عملية تفتيش بحثاً عن عناصر إرهابية أقدمت على تفجير عبوة ناسفة في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد على عجلة “همر” تابعة للفوج 3 اللواء 59 الفرقة السادسة جيش عراقي”.
كما استشهد ضابط وجندي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة في القائم غرب الأنبار.
وفي موازاة ذلك، أفاد مصدر أمني، باستشهاد عدد من عناصر قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان في هجوم لمسلحي “داعش” في كركوك.
وقال مصدر عسكري “شن عناصر من تنظيم داعش الإرهابي هجوماً مسلحاً على سواتر قوات البيشمركة على التلال المطلة على طريق التون كوبري بقضاء الدبس قرب قرية بركاني بمحافظة كركوك شمالي بغداد”.
وأكد المصدر، أن الهجوم الإرهابي، أسفر عن شهداء في صفوف قوات البيشمركة، منوهاً إلى وصول تعزيزات القوات من البيشمركة إلى موقع الهجوم.
كما ألقت القوات الأمنية العراقية المشتركة القبض على 7 من مسلحي داعش بعمليات نوعية نفذت في محافظة ديالى.
ووفق مصدر أمني، فإن قوات مشتركة من الاستخبارات ومكافحة الارهاب ومفارز الأمن الوطني وفوج طوارئ ديالى السابع، ألقت القبض على 7 إرهابيين في ناحية أبي صيدا شمال شرق بعقوبة وبني سعد جنوب غربها.
وكانت قيادة عمليات نينوى في الحشد الشعبي، قد أطلقت منذ أيام، عملية “ثأر الشهداء” لملاحقة فلول “داعش” غرب الموصل.
وذكر بيان صادر عن “الحشد” أن العملية “انطلقت بمشاركة اللوائين (21 – 33) للحشد الشعبي والجيش، لتفتيش وتعقب خلايا داعش في جبال بادوش وعطشانة غرب الموصل، وذلك وفق معلومات استخباراتية”.
كما كانت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية قد نفذّت عملية “ثأر الشهداء” لملاحقة بقايا فلول تنظيم “داعش” في مناطق جنوب غرب كركوك.
وبالتزامن مع تصاعد وتيرة هجمات داعش، والعمليات الأمنية لملاحقة فلول التنظيم الإرهابي، يرى خبراء عسكريون، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تبرير تواجدها العسكري في العراق، من خلال اتخاذ داعش ذريعة لذلك.
وتعليقاً على ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “جرائم الإرهاب تتصاعد في العراق، وغالباً ما تتزامن مع ارتفاع وتيرة المطالبات الشعبية والسياسية، بتنفيذ قرار مجلس النواب القاضي بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية”.
ويضيف عليوي أن “وجود القوات الأميركية في العراق، مدعاة لعدم الاستقرار، واستمرار هذا التواجد ستكون له عواقب وخيمة”، مطالباً الحكومة بـ”التحرك الجدي لتنفيذ قرار البرلمان وتحقيق إرادة الشعب”.
ويشدد عليوي على “ضرورة تفعيل الجهد الاستخباري، لضرب أوكار الإرهاب ومنع عصابات داعش الإجرامية من تنفيذ هجمات ضد المواطنين وعناصر الأجهزة الأمنية”.
ولم تمضِ على إعلان مخرجات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة مدة طويلة، حتى تراجعت واشنطن عن أبرز النتائج المفترضة للحوار، والتي ظلّت حكومة مصطفى الكاظمي و”جوقة مستشاريه” تطبل لها على مدى الأيام الماضية.
ومع اللحظات الأولى لانطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجيّ بين العراق والولايات المتحدة، الذي كان يرجو العراقيون منه تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، صدم وزير الخارجية فؤاد حسين، الرأي العام بتصريح أعرب من خلاله عن “تطلعه” إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولاتٍ لاحقة.
وأصدرت الحكومتان العراقية والأميركية، بياناً “مهلهلاً” كما وصفته فصائل المقاومة الإسلامية، في ختام الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بينهما، التي جرت الشهر الحالي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وجاء في البيان المشترك، أن “مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة”.
إلا أن مجريات الحوار ونتائجه، تدعم فرضية بقاء القواعد العسكرية الأميركية في العراق، علي الرغم من التسويق الحكومي إلى “خدعة” تبديل صفة القوات الأميركية، وتغيير مهامها من عسكرية إلى “تدريبية واستشارية”.

وفي خضم ذلك، أعلن قائد القيادة المركزية الامريكية المسؤولة عن منطقة الشرق الاوسط الجنرال كينيث ماكنزي، أن القوات الامريكية المنسحبة من أفغانستان والبالغ عددها 3500 عسكري ستتم إعادة نشرهم في المنطقة حتى بعد خروجهم من البلاد، فيما اعترف بأنه لا يرى انسحابا كاملا للقوات الامريكية من العراق في المستقبل.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية. وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.