Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة بارزاني “تنكث” اتفاق قانون الموازنة وترفض تسليم نفطها لشركة سومو

تستغل التحالفات الانتخابية لصالحها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
رغم الامتيازات الكبيرة التي منحتها موازنة 2021 لإقليم كردستان , فضلا عن حصته السنوية التي تجاوزت الـ 13% ، ورواتب موظفيه والبيشمركة , إلا أن الإقليم ما زال يراوغ في تسليم حصته من النفط لشركة سومو، بالرغم من الاتفاق المبرم ما بين بغداد وأربيل عشية إقرار موازنة العام الحالي والتنازلات التي قدمتها الحكومة المركزية تحت ضغوطات أمريكية لإقرار حصة الاقليم , و دعوات بعض الكتل آنذاك الى إلغاء المادة 11 التي ضمنت حصة الاقليم لأربع سنوات , وعدم تسليم نفطه طيلة تلك المدة .
واعترف نواب كرد بعدم تسليم بغداد مستحقاتها من نفط كردستان , وتزويد الاقليم بحصته ورواتب موظفيه , إلا أن نبرة الاستعلاء لدى قادة الإقليم وضعف الحكومة المركزية هي وراء عدم استلام سومو لنفط الشمال.
النائب عن تجمع الأمل الكردستاني غالب محمد أكد أن حكومة إقليم كردستان تماطل في الوقت من أجل عدم تسليم النفط إلى بغداد.
وقال محمد ، نحن “دخلنا في الشهر الخامس واتفاق الموازنة مضى عليه حوالي شهر تقريبا، ومايزال لم يطبق فعليا، وهذا بسبب عدم نية حكومة الاقليم تسليم النفط”.
وأضاف أن “اتفاق الموازنة أصبح ساريا ولايحتاج لزيارات ووفود فنية، وجميع المتعلقات موضحة في فقرات القانون، ولكن حكومة الإقليم تريد كسب الوقت لغايات انتخابية، وبهدف الإبقاء على استقطاعات رواتب الموظفين التي تذهب لصالح أحزاب السلطة”.
وفي هذا الصدد أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي أن “موازنة 2021 هي سياسية وليست اقتصادية , بمعنى آخر أنها أرضت الكتل على حساب معاناة الشعب العراقي , فالموازنة تضم أخطاءً كارثية في مقدمتها المادة 11 التي أعطت للكرد امتيازات مالية كبيرة على حساب المحافظات الجنوبية ولم تراعِ نسب الفقر والبطالة والحاجة الى الخدمات في تلك المحافظات , وقدمت لهم تنازلات كبيرة في مقدمتها إعطائهم حقوق أربعة أعوام وهم لم يسددوا برميلا واحدا خلال تلك الفترة”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “حصة الاقليم السنوية بلغت نحو 13.5%”، لذا على الإقليم الالتزام بكل مواد قانون الموازنة المتفق عليها، وليس كما كان في السابق عندما يتنصل عن الاتفاق، ولا يحصل سوى قطع حصة نفط الإقليم من قبل الحكومة الاتحادية, لكن حتى قطع تلك الحصة لايمكن تطبيقه في ظل التحالفات الانتخابية الحالية وتشبث الكاظمي بتحالفه مع حزب بارزاني للحصول على ولاية جديدة , واليوم لم يسلم الاقليم برميلاً واحداً رغم مرور شهر على إقرار الموازنة لأنه ضامن عدم قطع حصته , فالكرد يلعبون على واقع الخلافات السياسية في بغداد”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي أن “الكرد منذ 2003 ولحد الآن يماطلون في دفع مستحقات بغداد من النفط , فهم يستغلون الخلافات السياسية بين الكتل لتمرير سياستهم الانفصالية والتي ما زالت تعشعش في عقول قادتهم , وهم ينظرون الى بغداد بنظرة فوقية , مستغلين الدعم الامريكي والخليجي للمراوغة في تسديد ما بذمتهم من نفط وأموال المنافذ الحدودية ,التي أقرتها موازنة 2021 , فهم لم يسلموا برميلاً واحداً بسبب بيعهم نفط الاقليم لشركات تركيا بثمن بخس”.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هناك تغيرات كبيرة في المجتمع الكردي بعد الانشقاقات السياسية الحاصلة بفعل سياسة الدكتاتورية للحزبين الحاكمين ،ما دعا الشعب الكردي للتساؤل عن مصير الـ 50 مليار دولار قيمة مبيعات النفط لأعوام 2007- الى 2020 , فقد ذهبت تلك الاموال لجيوب الفاسدين , وتغاضي بغداد عن استلام نفط الإقليم ينصب لصالح التحالفات الانتخابية التي يقودها رئيس الوزراء الحالي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.