Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بعد يوم من إعلان تأسيس قاعدة عسكرية.. وزير الدفاع التركي ينتهك سيادة البلد بأريحية مطلقة!

صمت الحكومة والبرلمان "يستفز" مشاعر العراقيين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استمرارا لمسلسل الانتهاكات التركية للاراضي العراقية ومحاولات توسيع مطامعها في إقليم كردستان، وبعد يوم واحد من تصريحات وزير الداخلية التركي حول قرب تأسيس قاعدة عسكرية شمال العراق، أجرى وزير الدفاع التركي جولة تفقدية للقطعات العسكرية المحتلة والمستوطنة في الشمال العراقي بعد أيام قليلة على تنفيذ عمليات اُطلق عليها “مخلب البرق والصاعقة”، أمام عجز حكومي وبرلماني لاتخاذ موقف يحفظ السيادة العراقية.
مراقبون للشأن السياسي، حذروا من أن تقاعس الموقف الحكومي إزاء الانتهاكات التركية ربما يزيد من حجم الانتهاكات على العراق ويساعدها في زيادة أعداد قواعدها العسكرية في البلد.
وأظهر فيديو مسجل لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار وهو يتجول بحرية تامة شمالي العراق في إحدى القواعد العسكرية التي يستوطن فيها الجيش التركي، بعد عمليتي مخلب البرق والصاعقة.
وأطلقت تركيا عمليتي “مخلب البرق” و”مخلب الصاعقة”، في 23 من نيسان الماضي بشكل متزامن ضد عناصر “حزب العمال الكردستاني” في منطقتي متينا وأفشين-باسيان شمال العراق.
وأثارت الصور التي تناقلها عدد من وسائل الاعلام لوزير الدفاع التركي وهو يتجول مع جنوده داخل الاراضي العراقية الاشمئزاز لدى المواطنين العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المواطنون غياب الدور الحكومي والبرلماني الذي يقف بوجه هذه الانتهاكات التركية المتكررة على الاراضي العراقية.
وعلى هامش هذه الزيارة، قال وزير الدفاع التركي، “تتواصل عمليتا مخلب البرق، والصاعقة بنجاح؛ وتمكنا من تحييد 44 عنصرا من حزب العمال حتى الآن”.
وأشار أكار إلى أن عمليات الجيش التركي ستستمر في المنطقة، حتى القضاء على آخر عنصر، مؤكدا تصميم أنقرة على إنهاء، ما وصفه بـ “الإرهاب” في المنطقة.
وشدد أكار على أن القوات المسلحة التركية ستواصل كفاحها داخل وخارج البلاد؛ لاسيما في أذربيجان وليبيا وأفغانستان وكوسوفو والسودان.
وأوضح بالقول، سنقوم بحماية حقوقنا ومصالحنا، من جهة، وسنقف إلى جانب أصدقائنا وأشقائنا في قضاياهم العادلة، من جهة أخرى.
وتأتي هذه الزيارة التي أجراها آكار، بعد يوم واحد من إعلان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، عن نية أنقرة إنشاء قاعدة في شمال العراق.
ونقلت وسائل إعلام تركية، الجمعة الماضية، عن صويلو إشارته، خلال اجتماع للجنة الإدارية المركزية والمجلس التنفيذي لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، إلى الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لمنطقة (متينا) في شمال العراق، التي أطلق فيها الجيش التركي مؤخرا عملية عسكرية جديدة، موضحا أن هذه المنطقة تقع على مقربة من جبال قنديل بشمال العراق، التي تعد من أهم معاقل “حزب العمال الكردستاني” الذي تعتبره أنقرة تنظيما إرهابيا.
وأمام جميع تلك المعطيات لا يزال الموقف الحكومي والبرلمان مغيبا تماما، إزاء حفظ السيادة العراقية، حيث لم يتم إصدار أي بيان استنكاري أو رافض للتحركات التركية الجديدة سواء من قبل مكتب رئيس الوزراء أو من قبل وزارة الخارجية أو حتى من مجلس النواب أو لجنة العلاقات الخارجية المختصة بهذه القضايا!.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “تصريح وزير الداخلية التركي حول إعلان إنشاء قاعدة عسكرية في شمال العراق، فيما تبع ذلك صمت مريب من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية في العراق، هذا الامر ساعد تركيا في استمرار تماديها بالسرعة المطلقة ليدفع وزير دفاعها الى إجراء زيارة ميدانية للقوات التركية المحتلة وتجوله وسط القطعات العسكرية بأريحية تامة”.
وتساءل العكيلي، في تصريحه لـ “المراقب العراقي” “أين خطوات الحكومة والبرلمان بخصوص تشكيل لجان مشتركة والاشراف على العمليات وعلم الدولة العراقية”، معتبرا أن “هذه الاستفزازات التركية لاتصب بمصلحة العلاقات المشتركة بين البلدين”.
وقال، إن “العمليات العسكرية التي نفذتها تركيا في الايام الاخيرة وحديثها عن وضع قاعدة لها في العراق وأمام هذا الصمت العراقي، فأنه سيدفعها نحو تشييد قواعدها بكثرة وبأريحية في ظل غياب الموقف الرافض لذلك”.
وأضاف، أن “هذا السكوت الحكومي والبرلماني العراقي سيساعد تركيا على فرض سياسية أمر واقع وتكرار سيناريو مشابه لسوريا والتوغل لعمق 50 أو 30 كم وهذا الامر سيفتح الباب أمام أزمة جديدة وعميقة”.
وأشار العكيلي، الى أن “عدم قيام العراق بمفاتحة مجلس الامن الدولي إزاء هذه الانتهاكات، هو إشارة ضعف للحكومة الاتحادية وسيفتح الباب أمام تمادي الجانب التركي”.
وتابع، “أين المتباكون على اتفاقية الإطار الستراتيجي الموقعة بين العراق وأمريكا، والتي بموجبها يتطلب تحرك أمريكي خاص بحفظ السيادة والأجواء العراقية من أي اعتداء؟”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.